أخبار البلد – أحمد الضامن
أقامت جمعية الشفافية الأردنية ندوة حوارية بعنوان "الشفافية في تقييم الأداء الحكومي" ، والتي تحدث بها كلا من الوزير الأسبق المهندس سمير الحباشنة، والدكتور فارس بريزات، وبسام بدارين.
الحباشنة منذ بداية حديثه لم يتوان عن توجيه الصواريخ في مختلف الجوانب والمحاور إلى حكومة الرزاز ، مؤكدا بأن الحكومة تحتاج لإعادة النظر بالعديد من الأمور والقضايا، بالإضافة إلى الحديث عن مدى شفافية الحكومة في العديد من القضايا الذي بدا عليها واضحا عدم رضاه عنها ، مشيرا بأن الحكومة تحتاج للكثير من النقاط المهمة للنهوض بالدولة والعمل ضمن الشفافية وأهمها وضوح القرار والمتابعة والتقييم.
في البداية شن الحباشنة هجوما على وزيرة الطاقة هالة زواتي مشيرا بأنها غير صادقة في إلغاء اتفاقية انشاء مشاريع الطاقة المتجددة لأنها لم تشر إلى أسباب القرار وحيثياته ومبرراته، فالهدف منه هو حماية "شركة الكهرباء" ، وبالتالي تعمل على التذرع باخفاء السبب الحقيقي من الإلغاء ، باعتبار أن الشفافية غائبة عن الحكومة كقيمة وسلوك ونهج، حيث كان الأجدر بالوزيرة أن تبرر بشكل شفاف عن القرار وأسبابه الحقيقية وعدم الاختباء والاختفاء وراء سبب نعرفه جميعا.
كما وتطرق الحباشنة للحديث عن قضية الغارمات وضرورة مراقبة البنك المركزي لعمل ونشاط صناديق دعم المرأة التي ورطت المرأة الأردنية النشمية ، وهنا يؤكد على التقصير الواضح الذي أدى إلى تدخل الملك .. متسائلا عن الشفافية في هذا الموضوع من قبل الحكومة في التعاطي مع ملف المشاريع ودعمها.
وطرح سؤالا عن السبب الحقيقي وراء رفض الحكومة لوجود السجائر الإلكترونية في السوق ، مشيرا بأن المقصود على الأرجح هو تمكين الشعب الأردني من تدخين السجائر العادية بسبب الرغبة في العوائد والرسوم، لافتا بأن ذلك مثالا على التخبط وعدم الوضوح وعدم قول الحقيقة وغياب الشفافية حتى عن القرارات التي لم تكن الحكومة واضحة في اصدارها ، مؤكدا بان ملاحقة السيجارة الالكترونية والقول بأنها مضرة صحيا شيء مضحك باعتبار أن السيجارة العادية هي سيجارة صحية، وهذا دليل آخر على غياب الشفافية لدى الحكومة.
وبين الحباشنة أنه ومنذ استلام حكومة الرزاز تشكلت أكثر من 200 لجنة ، وفي آخر ثلاث شهور شكلت ما يقارب 37 لجنة، وهذا دليل على عدم مقدرة الحكومة في اتخاذ القرار، مبينا أنه لا يوجد هنالك متابعة حقيقية لهذه اللجان ولعملها وأن هنالك أمر واضح في تعطيل القرار وبالتالي النهاية معروفة لتقارير اللجان وهي أدراج الحكومة فقط.
و بين الحباشنة أن وزارة العمل وقعت على اتفاقية معونة بقيمة 9 مليون يورو للتدريب وتم إحالتها إلى 3 شركات بدون شفافية أو تبرير ، مشيرا بأن المملكة لديها العديد من المعاهد والمؤسسات واقسام للتدريب تمتلك القدرة الكبيرة في هذا المجال، ومستائلا عن متابعة الأموال والرقابة عليها.
واعتبر الحباشنة بأن عدم الوضوح والامتناع عن قول الحقيقة يعني التعرض للشائعات والتسريبات ، مؤكدا بأن مشكلة الشفافية تعكس وضعا أكثر تعقيدا ومطالبا بمراجعة نمط الإدارة العليا.
وبالرغم من أن عنوان الندوة كان عن الأداء الحكومي والشفافية إلا أن الحباشنة تجاهل كل معايير وأسس ونماذج الشفافية في الحكومات السابقة والتي كان في يوم من الأيام بها وأحد أعضائها ، ليقتصر الأمر على حكومة الرزاز دون غيرها من الحكومات التي وقعت تحت مطرقة الحباشنة.