اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
مبادرة ملفتة ومتميزة بإنسانيتها وليست غيربة بأن تصدر من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي اعتدنا عليه بلفتات انسانية تعلم المواطنون والمسؤولون حب الخير والعطاء ، العديد من الشركات ساهمت في حملة جمع التبرعات للغارمات من الشركات ا لخاصة وبعض المؤسسات واستجابوا لدعوة جلالته فوراً لحل القضية العالقة منذ مدة طويلة جداً دون ان يلتفت اليها احد .
مشكلة الغارمات قضية قديمة مستجدة وبازدياد بعد ان انتشرت شركات التمويل بشكل كبير وباسلوب تمويلي سهل في البداية لا يحتاج ضمانات بنكية او غيره لكن نهايته مهلكة ومأساوية لفئة كبيرة من النساء الحاصلات على تلك القروض .. ما هو غريب بالأمر قدرة بعض الشركات التي ظهرت بشكل مفاجئ بعد مبادر الملك بالرغم من وجود محاولات عدة ونداءات كثير لحل تلك الازمة وصلت الى حد ان يتم التبرع بها من قبل احد الدول المجاورة ،، لكن ليس الا فتلك شركات خاصة من حقها ان تظهر بالشكل والطريقة والوقت المناسب بالنسبة لها..
واعتقد بأن مبادرة جلالته كانت من اجل اشعار الجهات الكومية والخاصة بأن عليهم مسؤولية وطنية اتجاه كل فرد بالمجتمع .. ولإيصال رسالة واضحة جداً بأن الخير الذي يعم بالمجتمع يجب ان يظهر بشكل ايجابي وانساني من خلال حل بعض القضايا العالقة والتي تحتاج ان يكون المجتمع يد واحدة ..
بالرغم من ذلك فإن مشاركة امانة عمان الكبرى والتبرع بمبلغ 100 الف دينار لم يحظى باعجاب اغلب المواطنين وحتى موظفي المؤسسة .. وبالتأكيد ليس لانهم ضد مبادرة مهمة تخرج الغارمات من ازمة كبيرة .. ولكن تقصير امانة عمان الظاهر للعيان حال السير في الشوارع والطرقات .. وحال حدوث منخفض بسيط
امانة عمان ظهرت وابرزت عضلاتها بالتبرع بالرغم من عدم وجود اسابيع قليلة على غرق عمان بسبب سوء البنية التحتية وغيرها الكثير الكثير من المشاكل التي يعاني من منها المواطن وطالب باصلاحها مرارا وتكرارا الا انهم كانوا لا عين ترى ولا اذن تسمع ..لكن مع نداء جلالة الملك سمعوا ورأوا فوراً ولا نعلم هل هذا حباً بالوطن فعلا وايمانا منهم بحل القضية ام لرفع اسم الامانة عالياً بأنها كانت من المتبرعين لحل قضية الغارمات ..
فالشارع الاردني ايضا كان بحاجة لان يسمع لهم مسؤول في الامانة لتزفيت الشوارع "وترقيع" الحفر المدمرة ولإغلاق المناهل وتنظيف المعابر.. الموظف ايضا كان يتمنى ان تسمعه الامانة كما سمعت نداء جلالة الملك لحل مشاكلهم العالقة . ونتساءل هل بتنا ننتظر ان نسمع نداء من قبل جلالة الملك لحل قضايا عالقة في المجمتع ليخرج هذا وذاك و" يفرد عضلاته" بانه المنقذ .. لكن اين هذه الاستجابة داخل المؤسسات ... ان مبادرة جلالة الملك هي رسالة لسماع صوت المواطن داخل المؤسسات وخارجها ..
نتمنى من امانة عمان ان يتسع صدرها لموظفي الامانة وللمواطنين كما اتسع صدرها لمبادرة جلالة الملك ولقضية الغارمات بتبرعها بأموال اصحاب المحلات والمنازل الذين يدفعون المسقفات وغيرها لحماية ممتلكاتها ولتوفير الخدمات اللازمة من صرف صحي و تعبيد طرق وخدمات واجب توفيرها للمواطن من قبل الامانة