أخبار البلد – خاص
بعد اطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني حملة الدعم للغارمات والعمل على تقديم الدعم لهم ، والعمل على التنسيق لكافة القطاعات للمساهمة في حل قضاياهم لكي لا تتكرر معانتهن.. حيث دعا إلى نخوة أردنية للتكافل الاجتماعي لاغلاق هذا الملف وانهاء هذه القضية التي أصابت المجتمع بالدوار منذ سنوات دون أن تحل. مرة اخرى يتدخل الملك في التفاصيل ويعيد التوازن الاجتماعي لحركة المجتمع والدولة..وتم جمع مبلغ ما يقارب 1.5 مليون دينار من مختلف الجهات والقطاعات للمساهمة في قضية الغارمات.
سنوات طويلة وقضية النساء اللواتي تورطن بقروض صغيرة من شركات التمويل الصغير ولم يتمكن من السداد تزداد تعقيدا، وتفاقمت هذه القضية أكثر وأكثر مع مرور الأيام حتى أصبحنا نرى أرقام مخوفة لأعداد النساء داخل السجون ، ولكن دعونا ننظر إلى الجانب الآخر فمشكلة الغارمات يجب أن تدرس تماما بالإضافة إلى وضع النقاط على أسبابها وطرق معالجتها ، فالحملة لا ينكر الجميع أنها ستساعد على حل الكثير من المشكلات للعديدمن النساء لكن ماذا بعد وماذا في المستقبل وهل سنبقى نعيد الكرة أم سنعمل على ايجاد الثغرة ووضع حلول مناسبة لها.
وهنا نريد توجيه النظر إلى هذه الشركات التمويلية بمختلف مسمياتها عن كيفية منحها للمرأة للقروض والأسس التي تقدم من خلالها المنح والقروض ، ناهيك أنه مع كل مشاركة كافة الجهات والمؤسسات المختلفة في هذه الحكلة إلا أن هذه الشركات يبدو أن المال لديها أهم من كل ذلك ولم تتقدم بأي شيء للحملة ولا حتى العمل على مسامحة البعض واعفاءهم .. لا بالعكس بل يضعون بأبسط مثال فوائد على كل يوم تأخير وهي بالمناسبة فوائد مرتفعة دون وجه حق ودون النظر إلى معاناة هؤلاء النساء التي لولا الظروف الصعبة الوقاسية لما توجهوا لهذه الشركات بالإضافة إلى التعثر بالتسديد.
هذه الشركات المسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة على أنها غير ربحية تُقدم قروضا بفوائد مرتفعة بالمقارنة مع البنوك والشركات الربحية، رغم أن الهدف المعلن هو التمكين الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة .. ولكن الغاية شيء والفعل شيء آخر... مما أظهر لنا هذه القضية التي باتت تؤرق بيوت الأردنيين .. فقروض المرأة وجدت من أجل مساعدة المرأة على مواجهة تحديات الحياة، ومن أجل مساعدتها في ايجاد دخل للعائلة ، لا من أجل أن تكون سببا في دمارها ودمار بيتها وأهلها..
والجميع يتطلع إلى ايجاد الحلول ومعرفة الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة والعمل على وضع الضوابط والحلول التي تمنع دون وقوع المزيد في هذهالمأساة والعمل على مراقبة هذه الصناديق ووضع الأسس والقوانين الرادعة لها ...
ونحن سنعمل بكل ما لدينا من قوة لفتح ملفات هذه الصناديق وطريقة عملها والداعمين لها ومدى تطبيقها للأسس والمعايير...
وللحديث بقية...