الجدل حول التعيينات

الجدل حول التعيينات
أخبار البلد -  

اخبار البلد

 حسن البراري 


أثارت وجبة التعيينات الأخيرة والتنسيب بتعيين وزيرة سابقة لمنصب سفير جدلا كبيرا في الشارع الأردني الذي بات يتوجس من كل خطوة تقوم بها الحكومة. طبعا، من حق كل أردني أن يحصل على فرصة عمل سواء في القطاع العام أو الخاص، لكن هناك معايير ينبغي أن تحترم.
الوزيرة لينا عناب قدمت استقالتها أو طلب منها أن تقدم استقالتها على خلفية حادثة البحر الميت التي راح ضحيتها عشرات الأطفال، وفهم الشارع الأردني في ذلك الوقت أن تقصيرا ما شاب عملها وعمل وزير التربية والتعليم ما أدى إلى الإطاحة بهما. الملك في غير مناسبة يؤكد على أن البقاء للأصلح، وأن المسؤول الذي يقصر في عمله يحاسب. بالمقابل حكومة الرزاز تفهم كلام الملك بالعكس وتقوم بالتنسيب بتعيين وزيرة سابقة لمنصب سفير. هناك أيضا بعد سياسي، فالإصرار على تعيين من قصروا بعملهم من المسؤولين يبعث برسالة واضحة بأن كل الكلام الذي نسمعه عن الإصلاحات هو كلام للاستهلاك المحلي وهذا بدوره يساهم في حالة الاحباط العامة التي تسود البلاد.
في حالة الوزيرة لينا عناب – وبعيدا عن حادثة البحر الميت – كنت قد استمعت إلى تقييمات مختلفة، فهناك فريق في أعلى الهرم السياسي يصر على أن الوزيرة هي الأفضل أداء وأن مستويات عليا لم تكن راضية عن الاطاحة بها، فأرقام السياحة في عهدها تحسنت. بالمقابل استمعت إلى تقييم آخر بأن المسؤول عن تنشيط السياحة هما مدير هيئة تنشيط السياحة عبدالرزاق عربيات الذي بذل جهدا خرافيا في السنوات الأخيرة وتلقى دعما ماليا كبيرا من حكومة عبدالله النسور لتنشيط السياحة. لذلك ينسب هذا الفريق الفضل في تحسن أداء القطاع السياحي إلى حكومة عبدالله النسور والمدير النشط عبدالرزاق عربيات.
تسريب وثائق التعيينات الأخيرة لعدد من الشباب كشف عن البنية الذهنية التي تستخف بالمواطن الأردني بشكل عام، فالرواتب وفي القطاع العام لعدد ممن لا توجد عندهم أي خبرات أو مؤهلات مميزة كانت فلكية قياسا بالمعدل العام لرواتب الموظفين في الحكومة. يأتي هذا التسريب – الذي ربما يستهدف حكومة الرزاز – في وقت تخفق فيه الحكومة في التعاطي مع أزمة المتعطلين عن العمل والمعتصمين في أماكن حساسة في عمان. لا نعرف حقيقة موقف رئيس الحكومة، ففي بعض الأحيان تتم التعيينات إلا أنه يتردد في اللحظة الأخيرة تحسبا لردات فعل الشارع ليقوم بعدها بتجميد أو وقف هذه التعيينات!
أنصار الرزاز – على قلتهم – يتحدثون عن قوى نافذة تستهدف الحكومة، والرزاز بهذا المعنى ينبغي أن يستمر بمشروعه على اعتبار أن لديه مشروعا ومعايير للحكم على مشاريعه. والحديث عن قوى تستهدف الحكومة هو أسطوانة مشروخة سمعناها كثيرا في السابق وفي عهد أكثر من حكومة. ولغاية هذه اللحظة يخفق أنصار الرزاز من الإجابة على سر عدم تمكن حكومة الرزاز من ملامسة احتياجات المواطن العادي ومحاربة ثالوث القهر (البطالة والفقر والتضخم).
بتقديري أن الجهة الوحيدة التي تدعم الرزاز هي صندوق النقد الدولي، أما شعبيا فقد رفع عن حكومته الغطاء وما التعيينات الأخيرة وما صاحبها من سخط الشارع إلا دليل واضح على الفجوة الكبيرة بين الحكومة والناس. وفي هذا السياق يتعين على رئيس الحكومة أن يأخذ بعين الاعتبار أن المسألة تجاوزت قضية البقاء السياسي لهذه الحكومة، فمتطلبات الأمن الوطني الأردني تستلزم عدم استفزاز الشارع بقرارات خاطئة وغير مدروسة أو بتصريحات تصدر من هنا أو هناك من شأنها أن تصب الزيت على النار. بكلمة، كشف الجدل الدائر حول التعيينات الأخيرة والتنسيب بتعيين وزيرة سابقة لمنصب سفير عن حالة من الاحباط وعدم الثقة بالحكومة. هل من مصلحة الأردن أن يستمر هذا التجاهل لمشاعر الأردنيين؟!

 
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي