تعرف أبرز أخطاء الترجمة التي أثرت على مجريات العديد من الأحداث في العالم.
كارتر يبدي رغبة جنسية تجاه شعب بولندا
كان الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر يعرف كيف يجذب انتباه الجمهور. ففي خطاب ألقاه أثناء زيارته لبولندا عام 1977، أظهرته الترجمة وكأنه يبدي رغبة جنسية تجاه شعب بولندا التي كانت شوعية آنذاك. كان كارتر يريد أن يقول إنه يرغب في أن يعرف المزيد عن "رغبات البولنديين في المستقبل".
ذلك المترجم الذي احتل مكاناً في التاريخ، حول أيضا عبارة كارتر "غادرت الولايات المتحدةهذا الصباح" إلى "غادرت الولايات المتحدة ولن أعود أبداً"، حسبما قالت مجلة التايم.
حتى العبارة البريئة التي قال فيها كارتر إنه سعيد ليكون في بولندا أصبحت تعني بعد ترجمتها أنه كان سعيدا لـ "للإمساك بالأعضاء الحساسة لبولندا".
ولم يكن مثيرا للدهشة أن الرئيس استخدم مترجما مختلفا عندما كان في مأدبة عشاء رسمية في وقت لاحق من الزيارة ذاتها. لكن معاناته لم تنته هناك أيضا، فبعد أن ألقى أول سطر من خطابه، توقف كارتر ليواجه صمتا مطبقا، وبعد أن ألقى سطرا آخر، ساد المكان صمت مطبق مرة أخرى، وفقا لموقع "بي بي سي".
"موكوساتسو" كلمة قتلت 170 ألف شخص
كشفت وكالة الأمن القومي الأمريكية عن وثائق تشير إلى ما يمكن اعتباره أسوأ خطأ ترجمة في التاريخ برمته، أو على الأقل الخطأ الذى ترتب عليه أسوأ حوادث التاريخ، إنه حادث إلقاء القنبلة النووية على مدينة هيروشيما الذي كان سببه خطأ قاتل في الترجمة من اليابانية إلى الإنجليزية.
في يوليو من عام 1945، في اجتماع لدول الحلفاء تمّ الإعلان عن بيان لشروط استسلام اليابان، ثم تمت ترجمة هذه الشروط إلى اليابانية وانتظر الحلفاء رد رئيس الوزراء الياباني حينها كانتارو سوزوكي.
كان البيان يطالب اليابان بالاستسلام غير المشروط، كما احتوى على بند يؤكد أن أيّ ردّ سلبي من قبل اليابان سوف يجلب الدمار الكامل والفوري عليها.
حينها، سأل الصحفيون اليابانيون رئيس الوزراء عن قراره بشأن طلب الحلفاء الاستسلام غير المشروط، فأجاب بكلمة "لا تعليق"، وذكر أنه يمنع عليه التعليق في الوقت الحالي.
استخدم حينها الكلمة اليابانية "موكوساتسو"، وهي الكلمة التي كانت السبب في إطلاق القنبلة النووية على مدينة هيروشيما.
الكلمة اليابانية لها عدة مقابلات بالإنجليزية ومنها ما يعني "الرفض" أو التجاهل. اختارت وكالات الأنباء عن اليابانية معنى "الرفض"، وترجمها البعض "لا يستحق التعليق"، بينما المقابل الأدق للكلمة الإنجليزية هو "No Comment" أي "لا تعليق".
وسرعان ما انتشرت الترجمات غير الدقيقة كالنار في الهشيم بين وكالات الأنباء. فاعتبر القادة الأمريكان حينها أنه لا مجال لنهاية دبلوماسية للحرب، واستاؤوا كثيراً مما اعتبروه نبرة متغطرسة من جانب رئيس الوزراء الياباني، وبعد 10 أيام فقط أُلقيت القنبلة النووية على مدينة هيروشيما، كما نقل موقع "قطار الترجمة".
توتر المفاوضات
غالبًا ما تكون الترجمات أثناء المفاوضات مثيرة للجدل، فالترجمة الخاطئة للكلمة الفرنسية التي تعني "يسأل" أدت إلى توتر في المفاوضات بين باريس وواشنطن عام 1830.
فقد ترجمت سكرتيرة رسالة إلى البيت الأبيض بدأت بجملة "الحكومة الفرنسية تسأل" على أنها "الحكومة الفرنسية تطلب"، فما كان من الرئيس الأمريكي إلا أن تعامل مع الرسالة على أنها تحتوي على قائمة من المطالب، لكن الجانبين استأنفا المفاوضات بعد تصحيح ذلك الخطأ.