اخبار البلد - خاص
بدأت العاصمة عمان باستقبال ابناء المحافظات العاطلين عن العمل من جنوبها وشمالها الذين ساروا مسافات طويلة جداً بمسيرات غاضبة للبحث عن وظائف ..ولايصال رسائلهم الغاضبة بطريقة تلفت انتباه الحكومة وكافة المسؤولين للظلم الكبير الواقع عليهم لعدم توفر فرص العمل والفراغ المميت الذي اصبح يحاوطهم من كل جانب
فئة لا باس بها من الشبان من كافة المحافظات الذين نفذ صبرهم لما يشاهدونه من واسطة ومحسوبية في التعيينات التي باتت تحدث بين ليلة وضحاها اصروا على ايصال رسالتهم بطريقة جديدة علا وعسى ان يجد المسؤول حلول واقعية لضبط واقع العمل.. بدلا من "حوار الطرشان " والاحاديث والاجتماعات التي تحدث هنا وهناك دون الخروج بفائدة مرجوه منها ..لكن سعيهم و اصراهم وعدم ثقتهم بالحكومة والظروف التي اصابت معظم الشباب في المحافظات لعدم وجود وظائف تعيلهم هم وعائلاتهم كان دافعا لاستمراهم بالسير ..
لكن على ما يبدو بأن هؤلاء الشبان جذبو ولفتوا انتباه كافة المواطنين عدا المسؤولين المعنيين والحكومة.. فبعد ان كان ما يميز رئيس الوزراء د. عمر الرزاز التعامل مع نبض الشارع الاردني وتشجيعه على العمل الميداني والمتابعة الحثيثة من خارج المكتب اصبح شبيه بمن سبقوه من رؤساء الحكومة .. فكل المسافات التي سارها الشباب بهذه الاجواء الباردة والقاسية لم تحرك له ساكناً نستطيع ان نقول " من عاشر القوم 40 يوم صار منهم" . وبدلا من ان يلتقط كافة المسؤولين ووزراء الحكومة ما جاء به د. الرزاز حال استلامة رئاسة الحكومة من العمل ومشاركة المواطن من خلف المكتب هو من التقط سياسة المسؤولين بعدم الحوار والشفافية والعمل بالميدان ..
نتمنى ان تصل رسالة الشبان الاردنيين الذين تحدوا صعوبات الطريق وواجهو العديد من المعوقات قبل وصول بعضهم الى العاصمة عمان واقتراب البعض الآخر..فهؤلاء الشباب طفح الكيل بهم بعد ان اكتشفوا انهم عاجزون عن رد الجميل لذويهم الذين ضحوا بحياتهم من اجلهم ومن اجل الوطن
.