أخبار البلد – خاص
كرم مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود عددا من مرتبات البحث الجنائي والأمن الوقائي والمختبرات والأدلة الجرمية عن جهودهم المبذولة في تقصي وكشف 3 من من قضايا سلب فروع البنوك التي وقعت مؤخراً، وتمكنهم من كشف المتورطين فيها وإلقاء القبض عليهم واسترداد الأموال المسروقة، مؤكدا بأن تكريم الجهود الاستثنائية والمميزة نهج مستمر وتقدير وحافز لبذل المزيد من العمل الدؤوب ودافعا لكافة مرتبات الأمن العام للاقتداء بزملائهم المكرمين ليحذوا حذوهم في أداء رسالتهم النبيلة والنهوض بواجبهم المقدس في حماية الأرواح والأعراض والممتلكات.
لا شك والجميع يؤكد على أمر لا خلاف عليه أن ظاهرة السطو على البنوك قد ارعبت وافزعت المجتمع الأردني ، وأصبحت حديث الجميع في كافة الأماكن، فمثل هذه الظاهرة لم تكن معروفة من قبل ولم نكن نسمع بها سواء على البنوك أو غيرها، لكن ذلك الأمر أثبت قدرة تعامل الاجهزة الأمنية مع هذه الظاهرة فما كنا نسمع عن حادث وعملية سطو، إلا وما هي ساعات وتصدر مديرية الأمن العام بيانا تؤكد به بإلقاء القبض على الجناة، مؤكدة بأن المنظومة الأمنية ستقف بالمرصاد لكن من تخول له نفسه وتحبط مخططاتهم بفضل احترافية وقوة ومهنية وخبرة هذه الأجهزة.
الغريب في الأمر ، ونحن تعودنا على قيام الباشا فاضل الحمود بتكريم الفوري لكافة المرتبات التي تساهم بالكشف عن القضية وإلقاء القبض على الجناة ، وهذه سنة حميدة ونقدر هذ الدور الذي يقوم به الباشا في تحفيز كافة المرتبات الأمنية للعمل وبذل الغالي والرخيص من أجل الوطن والمواطن .. ولكن نريد أيضا كما يتم تقدير وتكريم الجهود أن يتم محاسبة ومعاقبة كل من يقصر ويقم في دوره على أكمل وجه، فالعقاب جزء من التحفيز أيضا بأن لا تهاون في المنظومة الأمنية والتي استطعت بخبرتك أن تعمل على تحقيق العديد من الانجازات التي لا بد من الوقوف عليها وتقديم الشكر لهذا المجهود الطيب من قبل الباشا.
مراقبون ومتابعون وجدوا أن تكريم في هذه المرحلة له دلالات وإشارات رمزية كثيرة، خاصة بعد عملية سطو المسلح في ماحص والذي يبدو أنه ما زالت إدارة البحث الجنائي غير قادرة على اكتشاف الجاني وإلقاء القبض عليه .. ويبدو أن هذه العملية لم تتمكن دائرة البحث الجنائي لغاية الآن من كشف خيوطها ومعرفة الجاني مثلما كان يحدث في السابق، ويبدو أن مدير إدارة البحث الجنائي مروان بيك الحياري والذي جاءت هذه الحادثة بعد تعيينه بفترة قصيرة بعدم القدرة على كشف وإلقاء القبض على الجاني، حيث لا تزال عناصر البحث الجنائي تبحث وتعمل جاهدة في المحاولة للوصول إلى الجناة الذي مضى على الوقت على ارتكابهم للجريمة دون الوصول إليهم، مما تعتبر بداية غير موفقة للإدارة الجديدة كما كانت الإدارات السابقة التي لم تكن تلبث إلا ساعات وربما أقل للكشف عن الجناة ، فجميع عمليات السطو السابقة استطاعت الإدارات السابقة من كشفها وربما يمكن أن نقول هي عملية واحدة لم يتم الكشف عنها لغاية الآن وهي عملية سطو على بنك سوسيته جنرال، ولكن خلاف ذلك تم كشف جميع عمليات السطو وإلقاء القبض على الجناة ، ولا نعلم إن كنا نستطيع القول أنه فشل للإدارة الجديدة في إلقاء القبض على منفذ عملية السطو على بنك الاتحاد في ماحص.
البعض أشار أن هذا التكريم ما هو إلا ضغط على الإدارة بتكثيف الجهود والوصول إلى الجاني .. ونعود ونكرر ما يقوم به الباشا فاضل الحمود يحتذى به في الكثير من الأمور فالعمل على تكريم وبث الامل والتشجيع لبذل المزيد من العمل والتقدم ما هو إلا دليل قاطع على حنكة وقوة وفكر الباشا في إدارة المنظومة الامنية ، ونأمل أن يكون هنالك أيضا العقاب للمقصرين في عملهم أينما وجدوا.