اسامة الرنتيسي يكتب: إلا الخبز يا حكومة!

اسامة الرنتيسي يكتب: إلا الخبز يا حكومة!
أخبار البلد -  

ليس معقولا كل ما يقال عن توجه حكومي لإلغاء آلية تطبيق الدعم المباشر الذي يقدم حاليا لمادتي الخبز والغاز المنزلي، واستبداله بآلية جديدة؛ لأنه ببساطة كمن يلعب بالنار في حقل ألغام.
حتى ما صرح به وزير الصناعة والتجارة د. هاني الملقي من أن ما تناقلته وسائل إعلام ما هو إلا "بعض من اقتراحات لجنة الحوار الاقتصادي بهدف توصيل الدعم لمستحقيه"، لا يمكن أن ينطلي على أحد في فترات الارتياح الشعبي، فكيف الحال في ظل اليقظة الشعبية لكل شيء، وكيف إذا كان في أهم المتطلبات المعيشية (الخبز)، وفي ظل الأوضاع المعيشية الضنكة التي يعيشها المواطنون، ولا تخفى ملامحها على أحد، لاسيما رأس الدولة المهتم دائما بتحسين أحوال الناس المعيشية، كما رئيس الحكومة ووزرائه الذين يعرفون جيدا حجم الضغط الاقتصادي والمعيشي على كل الشرائح في البلاد.
تصريح الملقي لموقع "خبرني" الإلكتروني أن "هذه الحلول المقترحة لم تأخذ مكانها على حيز الواقع، ولم تحل أي عطاءات لشركات بهذا الخصوص، وجميع الحلول الآن هي قيد الدراسة"، فرصة لنقدم النصيحة لرئيس الحكومة بألا يضع هذه المقترحات، وفي هذا الوقت بالذات، على طاولة الدراسة، لأنها مقترحات (حتى لو كانت منطقية من وجهة النظر الاقتصادية) سوف تقطع الشعرة المتبقية بين الحكومة والمواطنين، وسوف تمنح أعداء الحكومة (وهم كثر) ذخيرة قوية لقصف السياسات الحكومية، وسوف تحول التحرك الاحتجاجي النخبوي في البلاد إلى تحرك شعبي، لأن الخبز فعلا خط أحمر.
أن يأتي الحديث عن رفع أسعار الخبز والغاز المنزلي بعد فترة بسيطة من وصول الدعم العربي، والذي توج بالمليار السعودي، فهذا فيه استخفاف بمشاعر المواطنين الذين يعرفون جيدا أن موازنة دولتهم فيها من العجز الذي يحتاج إلى هذا الدعم، لكنهم يعرفون أكثر أن ميزانياتهم الخاصة فيها من الضنك والحاجة بحيث لا تسمح الأحوال أن يتم الضغط عليها أكثر، فلحم الدولة مهما حصل من عجز أقوى من عظم المواطن، الذي وصلت فيه الأوضاع فعلا إلى شد الأحزمة أكثر مما يمكن تحمله.
الحكومة تعرف أنها غير محظوظة، ومع الأسف تتحول بعض الإجراءات التي تعتقد أنها تصب في شعبيتها إلى وقائع سلبية عليها، مثلما حصل في قضية إعادة السجين خالد شاهين، حيث بدأت الأصوات تؤكد أن صفقة ما خضعت لها الحكومة هي التي أعادته إلى البلاد، وفي المقبل من الأيام سوف تتكشف الحقائق التي هي الآن رهن التوقعات والتخمينات.
على الحكومة ألا تنجر إلى مواجهات جديدة بسبب قرارات غير مناسبة في توقيتها ولا في ظروفها ولا في المنطق الذي ستدافع عنه، فإذا كانت الدراسات الحكومية تشير إلى أن تطبيق مقترحات تغيير آليات الدعم توفر على خزينة الدولة ما مقداره 190 مليون دينار سنويا، إذ يوفر تغيير آلية دعم الخبز نحو 130 مليون دينار، فيما يوفر تغيير آلية دعم الغاز المنزلي 60 مليون دينار، فإن هذا المبلغ تستطيع الحكومة توفيره بهدوء من خلال قضية فساد واحدة من الوزن أقل من الثقيل، إضافة إلى الكلفة السياسية التي ستدفعها إثر احتجاجات متوقعة لا أحد يدري إلى أين تصل مدياتها.
على الحكومة وفريقها السياسي الاستعداد جيدا لمرحلة التعديلات الدستورية التي تحتاج إلى فعل سياسي مميز، لأن الأيام التي تلت إعلان هذه التعديلات كشفت عن ثغرات فنية وسياسية أشار لها قانونيون وسياسيون، يمكن معالجتها وتصويبها في هذه التعديلات، بحيث نخرج فعلا في النهاية بإنجاز سياسي راق يصب مباشرة في مرحلة جديدة متقدمة من عمر البلاد.
نحتاج إلى إنجازات ملموسة في طريق الإصلاح السياسي الشامل، وهذا فعلا ما يدعم خزينة الدولة ماليا ومعنويا، ولا نحتاج إلى وزراء الاقتصاد الذين يشعلون النار أمام محطة وقود، ولا يلتفتون الى الكلف السياسية والاجتماعية.

شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق