اخبار البلد - اسامة الراميني
لا نتوقع خروج الدكتور خالد الكلالدة في مؤتمر صحفي بعد فضيحة الهيئة المستقلة في ادارتها لملف الانتخابات الذي فشلت به بامتياز وكأن الهيئة المستقلة تجري الانتخابات وتشرف عليها لأول مرة فالهيئة يبدو انها لم تكن مستعدة ولم يكن لديها بعد النظر في التعاطي مع ملف الانتخابات للغرف التجارية التي تشرف عليها للمرة الاولى وكنا قد عذرناها في غرفة الصناعة لعلها تستفيد من الاخطاء والخطايا الكثر التي ارتكبتها في ذلك الوقت لكن ما جرى في انتخابات غرفة التجارة يتطلب من الجميع وقفة واحدة للقول للهيئة وادارتها بأنك فشلت فشلاً لا يمكن لأحد ان يفشله في ادارة هذا الملف ومع كل ذلك فالوزير خالد الكلالدة كان يتحدث عن النزاهة ولا غير النزاهة وكأن انتخابات الغرف كانت تتمت في السرقة او في البرية وكأنها " سارحة والرب راعيها" ، انتخابات الغرف التجارية والصناعة كان مثالاً للنزاهة والشرف ولم يكن يشكك احدا بها الا خالد الكلالدة الذي يرفع شعار " الانتخابات عنا غير " حيث يصر كعادته دوماً بأن الهيئة كانت على حق والآخرين على باطل محملاً المسؤولية الى الكتل الانتخابية ومرشحيهم ومؤازريهم وكأن الهيئة المستقلة مجرد حكم رابع يراقب ولا يدير العملية الانتخابية التي تمثل نكسة حقيقية في عمل الهيئة ودورها واستعداداتها وحتى عملها ..
من يقرأ تقرير راصد سيكتشف بلاوي ومصائب حدثت في هذه الانتخابات الكارثية التي تذكرنا بانتخابات التزوير التي كان يسرح بها المؤازرين والمقترعين دون ان يجد من يصدهم او يردعهم ولا نشكك هنا بنزاهة الانتخابات او حيادية الهيئة بل نؤكد للجميع بأن الهيئة كانت عمياء عرجاء لا تملك اي خبرة او تجربة او قرار في هذه الانتخابات فراصد فضح الهيئة وعراها ونزع ورقة التوت عنها وكشفها وبين انها لا تملك اي رؤية او ادارة في هذه الانتخابات التي خرج الجميع بها غاضبا محتارا حتى الفائزين جميعا فراصد استغرب حشر الناخبين في مساحة مقدارها 90 مترا مقسمة بين الاجهزة الالكترونية والكوادر البشرية الامر الذي ضيع العدالة الانتخابية ومنع الكثير من ممارسة حقهم في الاقتراع ليس هذا فحسب فقد ذكر تقرير راصد ان الوقت الذي كانت تستغرقه عملية الاقتراع تتجاوز الساعة واكثر وهناك شهود بأن بعض المقترعين انتظروا لأكثر من ثلاث ساعات وبعدها يخرج خالد الكلالدة ليعلمنا درس عن الانتخابات ويقول انها ليست عرساً او حتى ليلة دخلة .. مؤكداً بان العريس يتزوج لمرة واحدة فقط ثم يضحك علينا ويقول ان اهم شيء هو النزاهة وكان سلاسة الاجراءات غير مهمة ابداً ثم يشكك بارقام من عادوا ليقول هكذا هي عمان وهكذا هي الانتخابات فيها فالنسب دائماً متقاربة ولا يوجد اهتمام من الناخبين شان ذلك شان كل الانتخابات ولم يعترف ان البيروقراطية والفشل وسوء الادارة والتنظيم والفوضى والهليلة والاحتقان هو الذي ادى الى عزوف الناخبين والمقترعين للعودة من مراكز الاقتراع عندما لمسوا ان ما ذهبوا اليه لا يمكن ان يسمى ابدا انتخابات بل مجرد سوق حلال ..
نتمنى من الهيئة المستقلة ان تبقى مستقلة في ادارتها للهيئة الانتخابية وان تبعد انفها عن انتخابات الغرف التجارية او حتى النقابات التي كانت تتم بكل يسر وسهولة وسلاسة وتنظيم وتخطيط ونزاهة حتى ولو كان القانون يعطيها هذا الحق، احد الناخبين الذي لعن الانتخابات او حتى القائمين عليها ونقد ادارتهم وليس اشخاصهم وتنظيمهم وليس سيرتهم تمنوا لو ان اشرفت على انتخاباتهم وزارة الاوقاف او مؤسسة المواصفات لكان ذلك اريح لهم وافضل وارقى واخيراً نتمنى من معالي الدكتور ابو النزاهة خالد الكلالدة ان يكشف لنا الفيديوهات والوثائق التي يدعي انه يملكها ويبثها للجميع والتي قال انها تكشف ان الهيئة ليست لها علاقة بما جرى متهرباً من مسؤوليته مثل كل المسؤولين الذين يحملون المسؤولية الى غيرهم مثل حادثة البحر الميت حيث كانت الجريمة فيما لا يزال البحث جارياً عن المجرم