أخبار البلد – أحمد الضامن
إما تخفيض الإيجارات أو إغلاق المحلات ... هذه العبارة إن دلت فهي تدل على كمية المعاناة التي يعيشها قطاع الألبسة والأحذية في ظل الظروف الصعبة التي عاشها خلال الفترة الماضية ، ناهيك عن التعسف في القرارات وتغول الحكومة على القطاع الذي يعتبر من أهم القطاعات في الأردن ، فهي يشغل تقريبا 96% من العمالة الأردنية التي يبدو أنها أصبحت مهددة جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالقطاع التجاري.
نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة منير دية أشار لـ "أخبار البلد" أن إغلاق المحلات التجارية أصبح مصير معظم التجار وذلك بسبب الإيجارات المرتفعة والتي لم تعد تتناسب مع واقع الأسواق والظروف الاقتصادية الصعبة.
وبين دية إن ما بقي الوضع على ما هو عليه مع بداية العام الجديد ، فإن الأسواق ستشهد اغلاقات للعديد من المحلات والمنشآت التجارية ،حيث هنالك العديد من الأسواق التجارية المهمة مهددة بالإغلاق جراء عدم قدرة التاجر على دفع الإيجارات بسبب ضخامتها وارتفاعها في ظل تراجع المبيعات والركود الهائل للأسواق.
وطالب دية أصحاب المُلك بالعمل على تخفيض الإيجارات على التاجر حتى يتمكن من البقاء والقدرة على العمل ،مؤكدا بأن ذلك يصب في مصلحة صاحب المُلك والتاجر في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطنين.
وحول قانون المالكين والمستأجرين بين دية أن هذا القانون ومنذ صدوره يحمل الكثير من التشوهات أضرت بالمستأجر أولا ومن ثم المالك، حيث دفع المستأجر ثمن الخلل في القانون نتيجة الزيادات الهائلة والآن سيدفع ثمنها المالك بسبب عدم قدرة المستأجر على تحمل الإيجارات المرتفعة والزيادات المتكررة مما يؤدي إلى توجه العديد من التجار إلى إغلاق المحلات.
وأضاف دية بأن عام 2018 هو العام الأصعب على الإطلاق في تاريخ تجارة الألبسة والأحذية، مطالبا الحكومة بضرورة التحرك الفوري والسريع والعمل على ايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها القطاع ، مثل قانون المالكين والمستأجرين وضريبة المبيعات المترفعة جدا والتي ضربت الطبقة الوسطى والفقيرة وأفقدتها قدرتها على التسوق والشراء، بالإضافة إلى فوضى التنزيلات والترخيص العشوائي والعديد من المشاكل التي يعاني منها أبناء القطاع، متمنيا من الحكومة اعطاء الأمر بالغ الأهمية والعمل على إعادة الازدهار وانعاش القطاع.