اخبار البلد - خاص
لوحة ولا اروع رسمها التاجر في حفل اشهار كتلته في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب .. ما بين الثقافة والتاجر حكاية تختصرها المعاناة والوطن وحب العلم وربما المزيد من الألم حيث الصرخات توالت والمعاناة عبر المدرجات بشكل التقطه الجميع وبشغف وكأننا امام محاضرة دينية سلوكية مليئة بالقيم والأخلاق فالنهج وطني بامتياز والرؤية واضحة المعالم والهدف الخدمة العامة والتكليف بما يعيد الهيبة والمكانة والقدسية والاعتبار للتاجر الذي بات مهمشاً مقزماً تتقاذفه الرياح وتتعامل معه وكأنه طابة بلياردو او تنس..
في حفل اشهار كتلة التاجر برئاسة خليل الحاج توفيق والتي تضم في عضويتها كلاً من بهجت حمدان ومحمد الكايد والمهندس جمال بدران ونبيل الخطيب وسلطان علان وخطاب البنا وماهر يوسف وعلاء ديرانيه كان حفلاً مفيداً وضرورياً وموجزاً ويحمل دلالات ورسائل وافكار وغايات يكفي ان الصدق كان اعلى درجات الكفاءة العالية ويكفي ان الوفاء كان سيد الاخلاق في هذا الحفل..
نعم حضرت كل قيم الصدق والبساطة والتواضع والكرم وهي صفات كانت حاضرة وتقرا في عيون المرشحين الذين كانت عيونهم قبل قلوبهم تلهج بالدعاء لحماية البلد والتاجر والوطن .. الكلمات التي القوها كانت صادقة ومؤثرة وعشنا بكل حروفها وشعرنا بانها حس وحرارة وصدق واخلاص وقصيدة واحياناً رثاء بدون رياء قالوا ما يمليه عليه ضميرهم فصفق الحضور الذي امتلئ عن بكرة ابيه في قصر الثقافة وفي قصر التاجر وهم يصفقون الى التغيير والى من يعلق الجرس والى من يمثل الضمير المتصل لهؤلاء التجار الذين وللأسف تعرضوا خلال السنوات والدورات الماضية الى زلات وهزات وضربات افقدتهم التوازن والبقاء والنماء فتحولوا الى حقل تجارب ولم يعدوا ذلك الى ان تقلصت وتقزمت ارادتهم فباتوا الحلقة الاضعف فاصبحوا الان يبحثون عن من يعبر عن ارادتهم وقوتهم..
حفل اشهار كتلة التاجر كان منظماً مرتباً وكأنه قاعة محاضرات الكل يستمع ويصغي ويقدم ما لديه وما عنده ... غابت الضوضاء والفوضى على الهوامش وكان المنطق سيد الموقف والمشهد فالتقديم الذي قاده الاعلامي حسام غرايبة والذي انصف الجميع واعطى لكل ذي حقٍ حقه فقدم الناس والاعضاء في الكتلة بشكل مختصر مفيد وحتى الفلم الفيديو الذي عرض لدقائق محدودة اختصرت حكاية التاجر مع التجارة ومع الوطن ومع البلد ... الصوت كان مجلجلاً مدوياً والترتيب منظماً على شكل حفل وطني يليق بالجمهور والمناسبة ...
نعم كل الاعضاء تحدثوا عن نفسهم وكتلتهم ورؤيتهم ونظرتهم وغاصوا في الحديث عن الفلسفة والهدف و قدموا خلاصة ما يؤمنون به والتي توجها خليل الحاج توفيق بكلمات مختصرة وهو يقف على مسرح القص يتحدث عن الثوابت التي لم تحيد الكتلة عنها قائلا بان الكتلة لن تبيع التجار او تتنازل عن ارادتهم فهي معهم وبهم لن تخذلهم وستكون صوتهم وضميرهم .. لم يرضوا بمناصب ومكاسب ومغانم والقاب سعادة او معالي لانهم جاءوا ليخدموا فقط وليس ليتسيدوا فالخدمة تكليف وليس تشريف وان التاجر يستحق اكثر من ذلك في هذا الظرف الصعب والمعقد المازوم ...
نعم كان فريق كتلة التاجر فريقاً منسجماً متناغماً قوياً متحدا متنوعا شاملا عظيما كبيرا متخصصا مؤمناً حكيماً يحمل الوطن قلادة والعلم راية والتاجر كلمة في اول السطر لذلك كان حفل الاشهار قصة ترو ى وحكاية تحكى وتدرس فمنذ الساعة الاولى واللحظات الاولى كان حفلاً وطنياً بامتياز استمع به الجميع وتفاعل معه الجميع لدرجة ان عشرات المئات التي احتشدت وتجمهرت وتجمعت واستمعت فهتفت وصفقت قالت كلمتها بأنها مع التاجر ومع الوطن ...
الهيئة العامة استمعت لقصص انسانية وحكايات وطنية كان اعضاء الكتلة بمثابة الفعل والقول لها وقفوا مع وطنهم ومع فقرائه في هذا الظرف الصعب فصفق الجميع لمبادراتهم الانسانية ولوقفاتهم الاجتماعية ومواقفهم الوطنية لذلك فالجميع ادرك ان كتلة التاجر هي الوطن ذاته واحد اهم مفرداته ..