اخبار البلد - طارق خضراوي
تسببت موجة التصريحات المتعددة والمتناقضة حول موضوع العفو العام والتي انطلقت منذ تولي رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مهامه ،بارباك الشارع الاردني واحراج اعضاء مجلس النواب امام الشارع الاردني عامة وقواعدهم الشعبية والانتخابية خاصة.
مؤخراً اصبحت التصريحات والتأويلات الشغل الشاغل لبعض النواب حول موضوع العفو العام فمنهم من يطلق العنان لتوقعاته بان العفو سيتم اصدار قبل نهاية العام الحالي والبعض الاخر يطلق تصريحات بان الحكومة ستعلن عن العفو العام خلال اسبوعين والحكومة بدورها ايضاً تطلق الوعود وتنشر الورود في طريق المطالبين بالعفو العام.
هذا المشهد الضبابي والتراجيدي لم يراعي اصحابه مشاعر الامهات اللواتي ينتظرن بفارغ الصبر اصدار العفو العام لترى ابنها وقد اصبح حراً خارج اسوار السجن ولم يراعي مشاعر السجناء الذين ينتظرون بزوغ فجر جديد ومستقبل جديد عنوانه "الاصلاح والتهذيب والانطلاق نحو البناء والتغيير" .
ومن جهته شن رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان النيابية النائب عواد الزوايدة هجوم لاذع على رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز متهماً الاخير بالمماطلة والتسويف وشراء الوقت قبل الاعلان عن اصدار العفو العام او عدم اصداره.
واكد الزوايدة انه رفض العرض الذي قدمه له الرزاز يوم الثلاثاء الماضي باصدار عفو خاص وطالبه بعد طرح هذا الموضوع مجدداً واعلمه بان مطلب النواب والشعب هو العفو العام ،مشيراً الى انه يشعر بان الحكومة تتلكأ لعدم حصولها على الضوء الاخضر من جلالة الملك عبدالله الثاني وانه طالب الرزاز بان يتجرأ ويطلب من سيد البلاد السماح للحكومة باصدار العفو العام.
واشار رئيس لجنة الحريات العامة الى حاجة الاردن اليوم لاصدار عفو عام يخفف من الاحتقان ويرمم العلاقة ما بين المواطن ومجلس الامة والحكومة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الاردني.
وحول تصريحات زملائه النواب حول موعد العفو العام ، قال الزوايدة ان المشكلة تكمن في ان بعض زملائه النواب من خارج لجنته والذين يحضرون اجتماعاتها يخرجون من الاجتماع ويلطقون التصريحات ليأخذوا السبق الصحفي والاعلامي.
واكد الزوايدة انه لا يمكن ان يدلي بتصريحات غير مؤكدة او مبنية على معلومات وثيقة وفي الوقت الذي لا تتوفر لديه معلومات معتبراً اطلاق التصريحات الفارغة والمظللة امر معيب بحقه كونه رئيساً للجنة .