اخبار البلد - بقلم يوسف قيسيه
بداية يمكننا القول بأن المتاجرة بالاسهم بيع و شراء هي تجارة خطرة بكل المعايير فهي معرضة دائما للمفاجأت تبعا للأحداث العالمية والمحلية وغالبا ما تلحق لأصحابها خسائر جسيمة وغير متوقعه لذلك فإن جميع أسواق وبورصات العالم قاطبة تعمل على تنشيط هذه التجارة وجذب المستثمرين الجدد في عجلة اقتصادها بعيدا عن النظرة قصيرة الأمد بتحميل المستثمرين أيه ضرائب او رسوم اضافيه بحيث تكتفي بعمولات البيع و الشراء على كل نقل ملكيه يسهم مهما بلغت هذه القيمه وفي ذلك تحفيز لاقتصاد الدوله ومرونة في التعامل واستقطاب لدماء جديده في اقتصاد الدول في عالم مفتوح للاستثمار لكل من يملك القدرة على المساهمه في اي شركة عالمية او محلية.
ولتبسيط المسأله فان شراء سهم ما يعني نقل حصة معينة من شخص ما الى شخص اخر و يشبه الى حد كبير تجارة الاراضي التي تتقاضى عنها الدول عمولات معينة بيعا و شراء سواء طالت مدة الاحتفاظ بها او قصرت ، وفي مثل هذه التجارة تتقاضى الدول اساسا الضرائب عنها عند المنبع اي عند الشراء او البيع فقط ولا يعقل الرجوع للبائع او المشتري بأثر رجعي بأنه حقق ارباحا عن نقل هذه الحصة او قطعه الارض، لذلك فان العديد من دول العالم المتحضرة تقوم بتشجيع و تحفيز المستثمرين على هذا النوع من التجارة وضخ السيوله النقدية في شركاتها واصولها الثابته و تتنافس الاسواق العالمية باستمرار على استقطاب المستثمرين من اي ناحية او جنسية كانت لما في ذلك من اثر ايجابي على دول تلك الاسواق .
كما قلنا انفا بأن اسواق العالم تتنافس لكسب واستقطاب المستثمرين لضخ اموالهم في اسواقها و تحريك عجله الاقتصاد لديها وما دامت جميع اسواق العالم مفتوحه امام هذه التجارة فان من غير المنطقي بتاتا فرض قيود عليها و ضرائب اخرى تعيق التداول وحركة الاسهم المرنه اما ان يفرض على المواطن ضريبه دخل على هذه التجارة و يعفى منها الاجنبي فهذا تخبط واضح للعيان لا يستقيم لاي منطق استثماري او قانوي على الاطلاق وكان المراد منه دعوة المواطنين الى الاستثمار و التداول خارج اوطانهم ودعوة الاجانب على استحياء للاستثمار في بلدنا ، اي تخبط و تناقض هذا يا ترى ؟؟؟؟
ان عزوف المستثمر الاردني عن الاستثمار في بلده له نتائج كارثية لا يمكن لها ان تمر مرور الكرام ، في الوقت الذي عانى فيه المستثمرين اشد المعاناه خلال السنوات العشرة الاخيرة وتراجعت فيه قيمة الشركات المساهمه العامه من (٤٥) مليار دينار الى اقل من (١٨) مليار دينار و الجهات المسؤولة لا تتخد اجراءات فعالة لوقف هذا التدهور في اسعار شركاتها و مؤسسات الوطن.
ان الف باء الوعي الاستثماري والاقتصادي تقول بملء فمها لا لفرض ضرائب و رسوم جديدة على هذا النوع من التجارة الخاسرة اصلا والتي بددت الجزء الاكبر ممن تعاملوا بها.
فهل من مجيب ؟؟؟