أخبار البلد – أحمد الضامن
يبدو أن "حزّيرة" العفو العام لن تنتهي قريبا .. ويبدو أن التلويح باصدار قانون العفو العام وسحر الكلمات والخطابات والتصريحات بخصوص العفو العام من قبل الحكومة ما كان إلا لتهدئة الشعب الأردني لتقبل قانون ضريبة الدخل الجديد .. فما زال الشارع الأردني الذي تعشم وتفاءل كثيرا بتصرحيات رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن صدور العفو العامو ينتظر بفارغ الصبر هذه الآمال والوعود التي يبدو أنها ستطول أكثر مما هو متوقع ..
"حزّيرة" العفو لغاية الآن لم يستطع أحد أن يجد لها جواب مقنع .. وويبدو أنها أصبحت سؤالا مهما في كافة المجالس ، لاستحالة معرفة الإجابة الصحيحة عليه .. ولغاية الآن لم نعد نعلم ما هي آخر المعلومات أو الأحداث بخصوص العفو العام ، فبعد أن أعلنت الحكومة أنها شكلت لجنة فنية لدراسة مشروع قانون العفو العام، بجميع أبعاده، وأكد الرزاز أن اللجنة ستعمل على دراسة الأرقام المتعلقة بالعفو العام بعد أن تم الحصول على قاعدة البيانات المطلوبة من مراكز الاصلاح والتأهيل .. لكن بعد ذلك لم نعد نعلم الإجراءات التي اتبعت أو إلى ماذا توصلت اللجنة التي شكلت بدراستها.
المطلع على المشهد يرى أن الرزاز وحكومته أبديا موقفا ايجابيا تجاه هذه المطالبات ، إلا أن هنالك تجاهل أو مماطلة واضحة من قبل الحكومة بخصوص هذه القضية ، فالجميع وجد أن الحكومة غير جادة بإقرار العفو العام ، وأنها قامت بتشكيل اللجنة الفنية لإيجاد مبررات لعدم إصداره ، وأن العفو العام ما كان إلا لمغازلة الشعب وتمرير قانون الضريبة.
الشارع الأردني ما زال يطالب بالعفو العام ، ولكن المجريات وتصرفات التي تحدث من قبل الحكومة لا تبشر بالخير .. فأصبح العفو العام "حزّيرة" الموسم لا نعلم إجابتها .. والجميع ينتظر الإجابة ويأمل من الحكومة أن لا تبقى تماطل بأخذ القرار النهائي بما يتعلق بالعفو العام .. فالقضية تطيل والمواطن الأردني ما زال ينتظر .. وقانون الضريبة أقر ولم نعد بحاجة للمزيد من المغازلات ...