اقتصاديات التعليم العالي في الأردن

اقتصاديات التعليم العالي في الأردن
أخبار البلد -  



عرفت معالي الدكتور فايز الخصاونة منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ورأيته استاذاً، وعميداً، ووزيراً، ورئيس جامعة، ورئيس لجنة العقبة، وأميناً عاماً لمنتدى الفكر العربي، ومتحدثاً، وباحثاً، ومفاوضاً، وتجتمع في الرجل صفات العالم الموزون الذي لا يصدر عنه رأي إلا بعد تفكير وفحص وتمحيص. وقد نشر خلال الفترة 11/09/2018 وحتى تاريخ 1/10/2018 أربع أوراق بعنوان رئيسي هو "اقتصاديات التعليم العالي في الاردن".
وفي الورقة الأولى، خلص الدكتور الخصاونة إلى نتيجة خطيرة، وهي أن تمويل الإنفاق على التعليم العالي يقع على كاهل أولياء أمور الطلاب في القطاعين العام والخاص. ومن مجموع موازنة الجامعات الأردنية العامة والخاصة، فإن الحكومة لا تقدم شيئا. أما في مجال التعليم العالي فالحكومة تقدم مبلغاً صافياً يصل إلى (54) مليون دينار من أصل إنفاق يفوق الـ (800) مليون دينار على التعليم العالي.
ويتعمق الدكتور بالتفصيل الدقيق في مصادر تمويل الطلبة الجامعيين سواء كانوا على حساب المكرمات الملكية التي تتكفل بها خزينة الدولة، أو غيرها من البعثات والإعفاءات للطلبة المتفوقين. إلا أن نظام التعليم الموازي يتكفل بتغطية هذه النفقات. وعلى كل، فإن جامعات القطاع الخاص والتي قُدرت مداخيلها عام (2016) بمقدار (229) مليون دينار دفعت منها للحكومة على شكل ضرائب ما قدره (76) مليون دينار، أو أكبر من المبلغ الذي تدفعه الحكومة كمعونة سنوياً للجامعات الحكومية.
وحيال هذا المشهد، نرى أن الجامعات الحكومية تعاني من نقص في الأموال وانكشاف في موازناتها. وتقترض هذه الجامعات ما يقارب (45) مليون دينار سنوياً من القطاع المصرفي. ولذلك، فهي في حالة ضنك شديد باستثناء جامعة واحدة هي "الجامعة الهاشمية" بالزرقاء، والتي تبذل الحكومة جهوداً مضنية لوضعها في عنق الزجاجة وإغلاق الفلينة عليها.
ويقول الدكتور الخصاونة، أن وضعاً كهذا لا يمكن أن يستمر، وأن حلولاً ضرورية مطلوبة. فالتعامل مع الجامعات على أساس أنها لا تعمل بحوثاً فتصادر أموال صندوق البحث العلمي، وتجبى ضرائب باسم التعليم لا توجه له إلا بالنزر القليل، ومقابل حفنة من الدنانير، فإننا حولنا الجامعات إلى مدارس، ليس فيها إبداع يذكر إلا من قبل الأساتذة المتطورين القادرين بفكرهم الخلاق وإبداعهم أن يخترقوا السقف الزجاجي التي تفرضه الحكومة عليهم.
ويستعرض الدكتور بلغة العارف والمتابع في ورقته الثانية سياسات الإنفاق على التعليم العالي ومآلاتها. ويرفع الصوت عالياً أن الجامعات الحكومية (باستثناء اثنتين) تعاني من نقص كبير في التمويل مما ينذر بمزيد من الانهيار. أما في الورقة الثانية، فيناقش الدكتور الخصاونة قضية منهجية أساسية: هل التعليم العالي خدمة اجتماعية أم استثمار وطني. ويستعرض الدكتور مساهمات التعليم العالي كاستثمار وطني في رفد الاقتصاد الوطني، ويخلص إلى القول "أن للتعليم العالي عائداً اقتصادياً عاماً ضخماً يقودنا إلى اعتباره استثماراً وطنياً. ويؤكد أن الجداول الصادرة عن منظمة (OECD) الأوروبية تُظهر أن الأردن هو أكبر دولة يتحمل أولياء الأمور فيها الأعباء المالية للتعليم العالي.
وبهذه النتائج الصادمة يقدم الدكتور الخصاونة في الورقة الرابعة مجموعة من المبادىء والحلول التي يجب التمسك بها لجعل التعليم العالي الأردني أمانة وطنية.
واقترح الدكتور الخصاونة وضع حل عبر برنامج من (3-5) سنوات لتصويب الأوضاع المالية للجامعة بدون إفراط أو تفريط في الأوضاع المالية لأولياء الأمور أو الوضع الصعب للموازنة العامة. ويؤكد أن الجامعات يجب ألا تقوم بدعم نفقات أي طالب من موازناتها، بل لا بد من أن تقوم الجهات المقدمة للمكرمات أو البعثات بعمل ذلك.
ويقدم توصية قد تكون مثيرة لنقاش كبير. فهو يقول أن الأقساط التي تتقاضاها الجامعات الحكومية من الطلاب حالياً لا تغطي سوى (50 %) من النفقات على تدريس الطلاب. ولذلك لا بد من رفع الأقساط. ويطالب مقابل ذلك أن تقوم الجامعات باتباع منهج إداري رشيد يلغي كل الوظائف غير الضرورية والنفقات الهدرية. ويقدم توصيات هامة أخرى، كلها تتعلق بالجامعات الحكومية.
قدم الدكتور الخصاونة بحثاً مفيداً، فهل تكلم معه أحد من المسؤولين المعنيين لمناقشة هذه الأفكار الرصينة؟؟

 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة