الفكرة التي تُبقي العالم في حالة حوار

الفكرة التي تُبقي العالم في حالة حوار
أخبار البلد -  

طلال أبوغزاله / 2026

لقد أمضيت جزءًا كبيرًا من حياتي المهنية في العمل مع هيئات الأمم المتحدة، متناولًا القضايا التي ترسم ملامح مستقبلنا المشترك. وقد شهدت الأثر الإيجابي الذي أحدثته الأمم المتحدة، والجهود الدؤوبة التي تبذلها سعيًا إلى جعل العالم مكانًا أفضل وأكثر إنصافًا. إن الاحتفال بالذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، في 24 أكتوبر 2026، يحمل بالنسبة إليّ طابعًا شخصيًا عميقًا، فقد سرت في أروقة صنع القرار فيها، وشهدت عن كثب ما تقدمه هذه المؤسسة على أرض الواقع.

وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذه الذكرى بأنها احتفاء بالأمم المتحدة بوصفها فكرة، مؤكدًا أن مستقبل البشرية يعتمد على قدرتنا على العمل معًا من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان. وبعد ثمانية عقود، لا تزال هذه الفكرة تجسّد مبدأ تسوية النزاعات بالدبلوماسية والقانون بدلًا من السلاح، والعمل على القضاء على الفقر والجوع، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتقديم المساعدات المنقذة للحياة للأشخاص الذين يواجهون الحروب والكوارث والنزوح، مع ضمان صوت متساوٍ لكل دولة على الساحة العالمية.

لا يعاني عالم اليوم من نقص في التحديات؛ فالحروب لا تزال تهدد السلام، والتغير المناخي يؤثر في كل دولة، وعدم المساواة يضعف التماسك الاجتماعي، فيما يتجاوز التغير التكنولوجي قدرة الحوكمة على مواكبته. وقد شهدت ثورة تكنولوجية تليها أخرى، علمتني كل منها أن الابتكار وحده لا يكفي أبدًا. فالتقدم يتطلب التعاون، وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة ليست مؤسسة مثالية، فإنها تظل ضرورة لا غنى عنها. فقد أثبت التاريخ أن البديل عن التعاون ليس الاستقلال، بل حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار، وربما الفوضى. لذلك، يجب أن نواصل الحوار والعمل معًا في إطار الأمم المتحدة، مهما كانت الظروف صعبة، ومهما شاب هذه المؤسسة من أوجه قصور.

واختتم الأمين العام رسالته بثلاثة مبادئ شكّلت بدورها بوصلة لكثير من محطات مسيرتي المهنية، وهي: الحوار بدلًا من الانقسام، والتعاون بدلًا من المواجهة، والتضامن بدلًا من الخوف. وتتطلب هذه المبادئ التحلي بالصبر والمثابرة والاحترام المتبادل. وغالبًا ما يُغفل تقدير قيمتها لأن أعظم نجاحاتها لا تُقاس بالعناوين الرئيسية في وسائل الإعلام، بل بالأزمات التي جرى تفاديها والصراعات التي مُنع اندلاعها، وهي أمور لا تحظى في كثير من الأحيان بالتغطية الإعلامية.

وحتى اليوم، وبعد واحد وثمانين عامًا، لا تزال الأمم المتحدة فكرة تُبقي العالم في حالة حوار، وتدفعه إلى مواصلة البناء. ولها مني كل الامتنان، وهي تستحق منا تجديد التزامنا بها.


شريط الأخبار ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري بدء مراسم تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان