دولة الإنتاج وحماية الإنتاج

دولة الإنتاج وحماية الإنتاج
أخبار البلد -  



حالة الشد والجذب حول قانون الضريبة بين المؤسسات الدستورية قد تكون صحية في بعض جوانبها، ولكن حينما تتباين الأطروحات في تفسير المصالح الوطنية إلى درجة يبدو المجتمع مشدوها غير قادر على تمييز مفهوم الصالح العام، أو حينما نشرع بما يناقض السياسات العامة المعلنة تصبح هناك مشكلة في قدرة هذه المؤسسات على تقدير الصالح العام والتعامل معه وهو من أخطر ما قد يصيب الحياة السياسية؛ وهذا ما يحدث هذه الأيام في التجاذب الرسمي حول نسبة الضريبة على الصناعة حيث تتباين بشكل واضح رؤية كل من الحكومة من جهة ومجلس النواب من جهة ثانية ومجلس الأعيان من جهة ثالثة.
المسألة الراهنة تتجاوز رفع مجلس الأعيان ضريبة الدخل على الصناعة من14 % الى 20 % وإضافة ضريبة جديدة على الأرباح للشركات العامة المساهمة، كما أنها تتجاوز مسألة 100 مليون دينار وهو الفرق في الدخل الحكومي المتوقع بعد التعديلات التي أدخلها النواب؛ بل تصل إلى فكرة؛ هل مؤسسات الدولة تقرأ من صفحة واحدة للمصالح الوطنية الكبرى أم أن لكل منها كتابا؛ ففي الوقت الذي يدعو فيه جلالة الملك بوضوح إلى بناء دولة الانتاج ويتشكل إجماع وطني عميق على الاستعداد المجتمعي لتحمل كلف الاعتماد على الذات وتبدأ الحكومة بتحويل هذه الرؤية إلى برامج عمل نجد أن السلطات الدستورية تفتقد أحيانا المسطرة الضابطة لهذا التحول المطلوب.
لقد شهدت البلاد في العقدين الأخيرين حالة من عدم الاستقرار التشريعي في الشؤون الاقتصادية ما خلق حالة وصفت بأنها أقرب إلى اللايقين التشريعي والاقتصادي، وهي بالتأكيد تربة غير صالحة لاستنبات دولة الإنتاج المرغوبة؛ فالاستقرار التشريعي في الشأن الاقتصادي يعني تماما الاستقرار الاجتماعي وبالتالي السياسي ولا يمكن التعامل معه بهذا الشكل من التجاذب.
في حين لا يمكن المضي قدما في نهج الاعتماد على الذات دون دعم حقيقي للصناعة وتوزيع مراكز الإنتاج على مختلف الأقاليم وخلق تنوع حقيقي في الإنتاج؛ فالقطاع الصناعي اليوم يشكل أكبر مشغل في القطاع الخاص وهو مؤهل أن يضاعف قدرته في استيعاب القوى العاملة خلال عشر سنوات إذا ما وجد بيئة ملائمة.
لا شك أن الصناعة تشكل العمود الفقري لفكرة دولة الانتاج، ولكن هذا لا يعني أن يبقى هذا القطاع مدللا وبدون إنتاج حقيقي، المسألة المستعجلة التي يتطلب من الحكومة وإلى جانبها السلطات الدستورية أن تخرج بحزمة تشريعات وإجراءات تدعم بالفعل التحول إلى دولة الإنتاج من خلال المزيد من الدعم لمختلف مدخلات الإنتاج والزراعة والصناعة وضريبة تصاعدية ومحدودة على الأرباح الإنتاجية.
دولة الإنتاج في سياق الخطاب الملكي تعني العمل على خلق تحول اجتماعي ثقافي واقتصادي في اتجاهات الأردنيين؛ في رؤيتهم لأنفسهم وفي رؤيتهم للمستقبل، وفي الطريقة التي يجب أن تعيد الدولة تشكيل توقعات الناس، وبأن ثمة أملا بالاعتماد على الذات، وإعادة تأسيس القدرات الوطنية والانطلاق بها من قاعدة التنافسية، وأن لا مكان في هذا العالم إلا بالإنتاج والتراكم والتميز.
إن تسييل "ثقافة صناعة الفرص والاعتماد على الذات" وتحويلها إلى قاعدة اجتماعية صلبة لا يعني أننا نحتاج إلى عملية تاريخية طويلة حتى نحدث التحولات المطلوبة ولا إلى حرق المراحل، إن قفزات التحديث المعاصرة تعلمنا أنه إذا كانت المجتمعات في النصف الثاني من القرن العشرين قد احتاجت إلى أربعة أو خمسة عقود كي تحقق شروط التحديث وبناء قاعدة إنتاجية صلبة فإن المجتمعات المعاصرة يمكن أن تحقق نفس الإنجاز بقفزة واحدة خلال أقل من عقد، ولكن استمرار حالات عدم الاستقرار في التشريعات الاقتصادية وغياب رؤية وطنية جامعة حول منهج الاعتماد على الذات سوف يطيل عملية الانتقال وسيضعها في مهب الريح.

 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة