"حزّيرة" العفو العام!

حزّيرة العفو العام!
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

ماجد توبه 

يبدو أن قصة العفو العام ستتحول إلى "حزّيرة" أردنية قد تعمر طويلا كحكايا الجدات، بعد أن امتدت أخباره ونقاشاته خلف الكواليس الحكومية لعدة أشهر، وسط تكتم رسمي شديد وشح في المعلومات الرسمية، وأيضا وسط ارتداد التردد وغياب الحسم على عمليات تحصيل الأموال العامة من رسوم وضرائب ومخالفات وغيرها.
تسخين المطالبة بالعفو العام بدأ منذ عدة أشهر بعد أن تداعى عشرات النواب لتوقيع مذكرة نيابة تطالب الحكومة السابقة بإصدار قانون العفو، ورغم ترحيب الحكومة السابقة بالمذكرة النيابية ووعدها بدراستها، فإنها تجاهلتها لعدم وجود توجه رسمي حينها لإصدار عفو عام ولا خاص لأسباب كانت تحاجج بها مصادر رسمية باعتبارها أسبابا وجيهة.
عادت قضية العفو العام لتصدر المشهد المحلي مع قدوم حكومة الدكتور عمر الرزاز، وإعادة تحريكها من قبل أهالي محكومين وموقوفين وأيضا من قبل النواب، حيث ضغط الأخيرون بقوة في مناقشات الثقة بالحكومة لإصدار العفو وتوسيع القضايا التي يشملها. الرئيس الرزاز وحكومته أبديا موقفا إيجابيا تجاه هذه المطالبات بل وأحيل الموضوع الى لجنة وزارية قبل أن يحال مرة أخرى الى لجنة فنية، منذ عدة أسابيع، ما توقع الناس معه أن صدور العفو قاب قوسين أو أدنى وخلال ايام قليلة، قبل أن يمتد الموضوع ويرحل حسمه حتى الآن.
الجديد كان بتسريبات رسمية تتحدث عن ترحيل الحكومة كل موضوع العفو العام إلى مطلع العام المقبل، وأيضا دون إبداء أية توضيحات أو مؤشرات حول تصوراتها لهذا العفو، ما يدخل الجميع في حيص بيص، وقد يؤشر الى أكثر من أمر، فإما أن الحكومة تريد العفو لكن عراقيل توضع بطريقها لعدم تمريره أو تأخيره، أو أنها لا تريده حقا أو تريده لكن بنطاق ضيق لا يشمل مروحة واسعة من القضايا والمخالفات، أو أنها تتردد في الحسم أمام بعض الأزمات والقضايا التي تواجهها حاليا!
طبعا؛ المشكلة أن التحزير والتخمين لا يجدي في مثل هذه المواضيع، بل ولا يجوز أن يستمر هذا الوضع طويلا، ولا بد من حسم القرار تجاهه، خاصة وأن صفا واسعا من المسؤولين والمؤسسات الرسمية بات يشكو علنا من تراجع واسع في تسديد المواطنين لالتزاماتهم المالية من رسوم وضرائب وغرامات ومخالفات سير وأبنية وغيرها، مما يتوقع الكثيرون شمولها بقانون العفو، ما يترك موازنات هذه الوزارات والمؤسسات بأزمة حقيقية، تنعكس على خدماتها وحساباتها المالية.
إن صدقت التسريبات الأخيرة بتوجه الحكومة إلى ترحيل البت والحسم بموضوع العفو العام إلى مطلع العام المقبل فإن ذلك سيفاقم، من جهة، مشكلة التحصيلات المالية للمؤسسات والوزارات والبلديات، ومن جهة أخرى يؤثر سلبا على معنويات الناس ويترك الكثيرين في حالة قلق وعدم يقين، تحديدا من أهالي العديد من المحكومين والموقوفين بقضايا يأمل أصحابها أن يشملها العفو العام.
الجدل والخلاف حول مبدأ العفو العام وجدواه ومدى انسجامه مع دولة القانون والعدالة قديم ولن يتوقف يوما، وثمة من يعارضه من ناحية المبدأ لأسباب وجيهة بلا شك، لكن ثمة رأيا آخر يرى أن إيجابيات العفو كبيرة وتفوق سلبياته، لذلك شرعت له القوانين في كل دول العالم واعتمد في النظام القانوني فيها. وأردنيا فالعفو العام مشروع ومعتمد قانونا ودستورا وله سوابق طويلة. وأزعم أن الظرف العام؛ الصعب معيشيا واقتصاديا على الناس اليوم يحتاج الى إصدار العفو العام وفتح باب أمل وفرصة جديدة للعديد من الناس.
والأولى اليوم هو حسم الحكومة سريعا موضوع العفو العام وعدم المماطلة أكثر، وإلا ارتد مفعوله سلبا على الحكومة ذاتها!

 
شريط الأخبار حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك