اخبار البلد : حسن صفيره
كشفت المقابلة المتلفزة التي اجراها تلفزيون روسيا اليوم مع دولة فيصل الفايز، اننا امام رجل دولة من طرازٍ رفيع، وقد راح دولته الى ابعد مما تستوعبه عقول المتربصين، اسس للغة خطاب وطني في اطروحاته خلال المقابلة، و التي تلقفها البعض لمحاربة الرجل في صلب وطنيته بصورة هشة وبائسة.
الفايز عندما يتحدث عن اركان الوطن قيادة وشعب وعشائر، لا يحتاج الى تأويل وتقويل وتصيد، وهو السياسي البارز الذي تشرب فن السياسة منذ نعومة اظفاره، ابنا للقصر وللوطن الاردني على حد سواء.
فعندما يُخيل للبعض ان صيد الصقور بالامر الهين، فقد تلاشى مكرهم وتحول الى ما يشبه نعيق الغربان، ليس الا، فكيف لرجل بقامة الفايز ان يزج بنفسه في اطروحات زائفة كما مروجيها، والذين قوّلوا الرجل ما لم يقله، واخذوا محاور حديثه الى مكامن الفتنة ، وقد تناسوا وفات عليهم ان الفايز الذي طالما وُسم بلقب البدوي الكبير، لم وان يفوت عليه ان يسيئ لمكون العشائر، التي وصفها في المقابلة المتلفزة بأنها حالة اردنية متجذرة، ولا مناص من الاعتراف بأن الاردن العشائري اقوى في ظل غياب منظومة الاحزاب ، ولا يضير العشائر انها اخرجت نوابا على عكس الاحزاب التي لم توفق باخراج اي نائب الا رفي حالات قليلة لا تعد على اصابع اليد الواحدة.
الفايز ابعد من ان تتم محاربته وتصيد مواقفه، وهو رجل دولة سجل حالة منفردة ك"واجهة سياسية" متكاملة لجهة المناصب الرفيعة والحساسة التي شغلها خلال مسيرته السياسية.
الفايز الذي لا تزال بصماته تحفر عميقاً في المشهد السياسي الأردني يصر على البقاء في خندقه الوطني كرجل خَبرَ مفاصل الدولة الأردنية ، يوجه بوصلته باتقانٍ تام نحو مفهوم الوطن أولاً ، لإيمانه الواعي بأن الوطن موطن وملاذ وأمن وآمان وقبلاً الوطن هو الانسان الاردني الذي خاطبه سيد البلاد بالقول "ارفع رأسك انت اردني"، فاين هم المتربصون امام هذه القامة الوطنية التي اسست لمفهوم الوطنية باحلى صورها وهو حفيد وابن رجالات الاردن من الرعيل الاول ممن كان لهم الوطن الاردني هدف ووجود وغاية .
فيصل الفايز شخصية وطنية اردنية طالما كانت ولا زالت خيارا ملكيا أول ، وهو صاحب مشروع فكري متفرد، لا يساوم او يزاود على ثوابته الوطنية التي حملها ولا يزال كأجمل إرث وطني يصب في قناة الوطن الاوحد، فاليبتعد اصحاب الاقلام المأجورة، واصحاب الاجندات "الغائمة"، واصحاب التوجهات الخارجية عن الرجل وليوقفوا تربصهم وتصيدهم في المياه العكرة فليس لدى دولة ابو غيث الا الماء الزلال في مسيرته ومشروعه الوطني الاردني الكبير وقافلته تسير رغم نباح الحاقدين .