أخبار البلد . وصفي المحادين
قبل أن أبدأ بالكتابه علي أن أعود الى الخلف قليلا" أي ما قبل استلام المجلس الحالي مهامه بشهور وتحديدا عندما صدرت الأراده الملكيه بالموافقه على تعديل قانون البلديات وكان من بين هذا التعديلات تعيين مدير تنفيذي لبلدية الزرقاء تتسع صلاحياته الى ما هو اكثر من 80% من القرارات دون العوده للمجلس البلدي و بعد الأعلان عن هذه الوظيفه بالطرق الرسميه والتي حملت مواصفات وشروط خاصه للمتقدمين وشكلت لجنه مخصصه لهذه الغايه وتم أجراء فحوصات وموعد للمقابلات وتقدم لملئ هذا الشاغر العديد من المهندسين و وفق اصول التنافس اضهرت النتائج فوز المهندس محمد الزواهره لهذه الوظيفه الذي يشغل وظيفة ( مدير وحدة التنميه)
في بلدية الزرقاء حاليا"
إلا أن المجلس البلدي الحالي و بعد فوزه بالأنتخابات وتسلمه المهام كان من المفترض الموافقه على هذا التعيين إلا أنه لم يعترف بقرار اللجنه حول تعيين المهندس الزواهره كمدير تنفيذي للبلديه معتبرين أن هذا القرار بمثابة فرض على المجلس ويخالف توجهاته بالرغم من أن الكثير زكى المهندس محمد الزواهره والمشهود له بالنزاهه و الكفاءه والنشاط ويعتبر دينمو البلديه وقد أدخل الكثير من الأضافات وحسن من سوية العمل في البلديه وله دور كبير بجلب الدعم والمنح لبلدية الزرقاء كان آخرها جلب ما يقارب 15 ضاغطه من نوع فولفو كمنحه لبلدية الزرقاء على عهد المجلس السابق وما زالت تعمل على عهد المجلس الحالي
الزواهره قدم الكثير الكثير لبلدية الزرقاء و وفر الكثير من الأموال عليها إلا أن ما قدمه للزرقاء وأهلها و مؤسسته لم يسجل له بل جعل اصحاب الأنفس المريضه يوجهون سهامهم القذره بأتجاهه ومحاربته بالأستبعاد حتى لا تتعارض مصالحهم المشبوهه مع قراراته التي لن ترضخ للمساومه على قرش واحد يعود بالفائده والنفع على المواطن و بلدية الزرقاء
الزواهره بعد رفض المجلس لقرار اللجنه بأستلام مكانه الطبيعي كمدير تنفيذي وتجاهل طلبه اكثر من مره فضل تقليص عمله ضمن حدود عمله فقط وبحدود مسؤلية العمل المناطه به ولم يتوسع في نشاطاته المعهوده خسر البلديه الملايين من الدنانير نتيجة لاستبعاده وعدم الأستماع اليه
المجلس البلدي يدرك ان للزواهره الفضل الكبير على البلديه وانجازاته كبيره وكثيره ويخشى على نفسه السيطره وتقليص دوره وبنفس الوقت هو بحاجه الى أمثال المهندس محمد الزواهره الى جانبهم دون الاعتراف بدوره الايجابي والبناء لذلك خرجت فكرة تعيين المساعدين كخطوه أولى لاسكات الزواهره او مراضاته تعينه مساعد لرئيس بلدية الزرقاء للشؤون الفنيه دون سؤاله فبادر بالرفض موجهه كتاب لرئيس البلديه معتذر عن تسلم هذا المنصب وأن مكانه الطبيعي مدير التنفيذ إلا أن الرئيس والمجلس استمروا بالعناد الى حد الكفر دون الانتباه الى ارتفاع خسائر البلديه الماليه الى أن تجاوزت في عامها الأول ال 9 مليون وربما اكثر ولا تريد البلديه الافصاح عن الرقم الصحيح
اعتقد جازما" أن لوزارة البلديات دور كبير بتقريب المسافه ما بين ابو السكر والزواهره من خلال اشراكهم بلقاء يجمعهم
لم تكن الزرقاء او حدود المملكه تنفع لأن يقام حوار ما بين الاثنين والتفاهم بعيدا" عن التشويش والتأثير وربما اللقاء الأخير الذي جمعهم كان له الأثر الكبير بالأتفاق على قبول تعيينه مساعد للشؤون الماليه ربما يتبعها شئ آخر في قادم الأيام ولكن هذا لايأتي إلا وفق شروط ربما يكون الزواهره صاحبها ليضمن نجاحه في هذا المكان ويستطيع ضخ دماء جديده في بلدية الزرقاء بعيده عن المحسوبيه والشلليه
القارئ للمشهد والمتابع لبلديات الزرقاء يعلم بأن المهندس علي أبو السكر حاول تقديم جوائز ترضيه وهدايا للموظفين من خلال التنقلات وصرف مكافئات أشغلته عن تقديم الخدمه للمدينه ولم تلقى تلك الهبات حمدا" ولاشكورا بل جاءت وبالا" عليه وعلى الزرقاء بل فتحت الباب للمزيد من الطلبات حتى اصبحت كالموج الهائج لا يستطيع أحد الوقوف في وجهها وهذا مأزق آخر وضع المجلس نفسه فيه
اعتدنا ومنذ اليوم لأستلام ابو السكر لرئاسة البلديه أن يلقي اللوم على وزارة البلديات بأنها تضع العراقيل أمام البلديه وتعطل عملها وصدقنا هذا القول وأنجرفنا خلفه الى أن زار وزير البلديات الزرقاء وحدثت المواجهه ما بين الوزير والمجلس والذي ظهر فيها المجلس عاجز عن الدفاع نفسه امام الاتهامات التي وجهها للوزير وخرج الوزير من القاعه منتصرا"
وهنا عندما نقف امام خدمة اهل الزرقاء المدينه التاريخيه العريقه التي تحملت عبئ النزوح واللجوء و شكلت حالة فسيفساء مجتمعيه من كافة اطياف الوطن منذ نشئت تاريخ الأردن علينا جميعا" أن نقف أمام مسؤوليتنا الوطنيه كمواطنين ومسؤولين وأن نخاف الله في هذا البلد الذي نهب قبل أن يسلب لذلك علينا أن نغلب المصلحه العامه غلى للخاصه التي لا ينتفع منها الا القله القليله
لذلك لم يكن أمام المهندس محمد الزواهره إلا أن يغلب المصلحه العامه على المصلحه الشخصيه بالموافقة على تعينه مساعد للشؤون الماليه بعد ان رفض أن يكون مساعد للشؤون الفنيه مع انه الأحق والاجظر بهذا بمنصب المدير التنفيذي وهو على أمل أن يوقف الهدر المالي الذي تعاني منه بلدية الزرقاء وان يجلب المشاريع لهذه المحافظه من خلال عمله مديرا" لوحدة التنميه الذي احتفظ بها وأمام مسيرة هذا الرجل تعليق الآمال عليه من قبل الموظفين والمواطنين فلا أشك بفشله ولكن كل ما اشك فيه هو تفشيله فيما اذا بقي المهندس علي ابو السكر والمجلس البلدي على نفس النهج وهو الرضوخ لطلبات المنتفعين والمتكسبين أصحاب المصالح الخاصه