اخبار البلد : حسن صغيره
في مستهل جولات الملك لمجابهة قرارات الإدارة الامريكية ودولة الكيان الصهيوني بالشأن الفلسطيني، والتي ارتفعت وتيرتها خلال الشهرين الماضيين في محاولة الطرفين الامريكي والصهيوني بتصفية القضية الفلسطينية، تفرد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بجرأة الطرح بما لم يقوى عليه سواه من القادة العرب،
وقد حملت تصريحاته التي نشرتها كبريات الصحف العالمية كاخطر العناوين السياسية ، بدءا من رفض جلالته لقرار ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس وحتى قرار الادارة الامريكية بوقف مساعداتها المالية لـ الاونروا.
جولات الملك المتتابعة الى العواصم العربية والعالمية لايجاد حلول عادلة لحماية حقوق الاشقاء الفلسطينيين، رافقها حراك نشط للديبلوماسية الاردنية والتي كان من شأنها التصدي لقرار وقف المساعدات الامريكية لـ الاونروا حيث اثمرت جولات الملك وجهود الديبلوماسية الاردنية اليوم بتوفير 118 مليون دولار كدعم قدمته عدة دول.
وعلى الرغم من زخم اجندة جلالته للشأن الاردني الداخلي في معالجة افراز التحديات الجسام التي وجد الاردن نفسه في مجابهتها ازاء موقفه السياسي الرافض لمخططات تصفية القضية الفلسطينية، الا ان حراك الملك اكد وترجم وحدة الشعبين، واعتبار القضية الفلسطينية أولوية اردنية، كانت وستظل أولوية هاشمية قادها ملوك ال هاشم.
جلالة الملك وخلال المحفل العالمي باجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة يوم اول من امس، وضع بصمة الاردن الاكبر والاعقد في تأكيد دور الاردن السياسي، بقضايا المنطقة، وقد ضمن كلمته رسالة واضحة انه ليس بالامكان تهميش او تقويض دور الاردن تجاه القضية الفلسطينية عامة والقدس بوجه خاص، فالرعاية الاردنية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية هي امانة في اعناق الهاشميين، ولن يسمح الاردن بأية محاولات للمساس بها .
حديث جلالته في الامم المتحدة تضمن رسائل عدة فيها من التحدي ما يؤكد اننا امام قائد فذ ، كما قال لشعبه ارفع راسك انت اردني، قالها بكل صراحة وتحدي امام قادة العالم لأخيه العربي ارفع راسك انت عربي مسلم فلا تدر ظهرك لتحديات امتك.
الفزعة الهاشمية لكل ثرى ومقدسات وشعب فلسطين، هو نهج هاشمي متجذّر، منذ عهد الملك المؤسس، فليس سوى ملوك بني هاشم من آمن بالوطن الفلسطيني وحق شعبه بالحرية وتقرير المصير.
هذا هو دأب الهواشم حماة فلسطين ومقدسات الاسلام والمسيحية فيها، امنوا بقدسية اكناف المقدس وما بدلوا تبديلا .