اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
حادثة صورت ووثقت بمحض الصدفة بين النائب عبد الله القرامسة واحد رجال شرطة السير بعد انتشار فيديو لمشادة كلامية فيما بينهم على مواقع التواصل الإجتماعي والذي اثار زوبعة كبيرة بين الحكومة والنواب والراي العام ...
من قام بتصوير الفيديو ونشره لم يكن يعلم بأن الامور ستصل الى ما وصلت اليه من قلب الطاولة على الحكومة واتهام جهاز الامن العام بالاساءة لمجلس الأمة بعد تكريمهم لشرطي السير قبل التحقيق بالفيديو المنشور ...
شرطي السير والذي اشتهر بمقولة " حتى لو انك نائب سولف بأدب" لا ننكر بأنه حظي باعجاب الراي العام كونه التزم بعمله واستمر بتحريك السير حسب الاصول دون تمييز بين نائب ومواطن وهذا ما اتضح خلال الفيديو ...
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل كان تكريم الشرطي بطلب من مدير الامن العام فاضل الحمود بعد فترة بسيطة جدا من الحادثة امر قانوني .. وهل تم التحقيق بشكل كامل بتداعيات الحادثة كون ان الفيديو لم يوضح من المشادة الكلامية عدا نهايتها ..ام ان التكريم من مدير الأمن العام اقتصر فقط على ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان " توبيخ نائب انزعج من إغلاق الشرطي لطريق وسط أزمة خانقة "
النائب القرامسة عبر وبغضب شديد انزاعجه من تكريم الشرطي واعتبره اهانة للمجلس بشكل عام ولشخصه ولعائلته التي تأثرت بذلك التكريم ..حيث اعتبر تكريم الشرطي اثبات بانه اخطئ بحقه وبحق الراي العام ومن هذا الجانب طالب بالاعتذار من قبل مدير الامن العام والتحقيق بالحادثة ...
وبعد ان انتقلت المشادة من بين النائب وشرطي السير الى داخل القبة ومع الحكومة وعد رئيس الوزراء د. عمر الرزاز النائب بفتح تحقيق بالحادثة واكد بان الحكومة ستقوم بتزويد مجلس النواب بنتائج التحقيق في حال الانتهاء منها، مؤكدا على ان هيبة المجلس مصانة وانها جزء لا يتجزأ من هيبة الحكومة...
ولكن السؤال هل موافقة الرزاز كانت من اجل تهدئه انزعاج النائب وتبريد الحادثة .. فالشرطي قد كرم وما حصل قد حصل ولا يستطيع احد سحب ذلك التكريم وكما يقول المثل " يطعمك الحج والناس راجعة " ..
حيث كان من الأجدر التحقيق بالفيديو المنشور بشكل موسع منذ البداية لمعرفة من كان يقوم بواجبه بالفعل ومن كان سيتعدى على واجب الاخر ويطالب بالتمييز ومن ثم تكريم الشخص المثالي في العمل فيما بينهم ...
لكن على ما يبدو بأن مواقع التواصل الاجتماعي باتت مصدر رئيسي للعديد من المسؤولين حيث تكرر موضوع اتخاذ القرارات السريعة بناءاً على فيديوها ت منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحري عنها من قبل العديد من المسؤولين في الوزارات الكبرى والمؤسسات كحادثة " قلق" وباتت وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل تثير "القلق"... .