أخبار البلد – أحمد الضامن
في قديم الزمان ، وفي ما كنا نقرأه من كتب وما نشاهده من أفلام عن الحضارات القديمة نجد أن الناس كانوا يتمشون في الشوارع لأسباب معينة مثل الشراء والتسوق أو التنزه وحتى كانوا أحيانا يمشون مع معلمهم لتعاطي الفلسفة والتعلم ، حيث كانوا أحيانا لا يجدوا مكانا للدراسة والتعلم سوى الشارع فكانوا يتلقون التعليم "على الماشي".
وفي العهد الحديث وبعد التطورات والتكنولجيا التي أحدث طفرة كبيرة في العالم من تطور في كافة الأمور ، أصبحنا نرى ظاهرة جديدة تتفشى في مجتمعنا ويبدو أنه يدور حولها العديد من علامات التعجب والحيرة والدهشة والاستغراب من الهدف من هذه الظاهرة من قبل العديد ممن يلاحظها ويشاهدها ..
ظاهرة الأغاني المتحركة أو كما يسموها "شنطة السماعة المتحركة" فتجد مجموعة من الشباب يسيرون في الطرقات حاملين معهم هذه "الشنطة" ومتصلة بهواتفهم الحديثة، يقومون بتشغيل أقوى الأغاني الشعبية والأجنبية والدبكات بأعلى صوت ، لكي يعلم جميع من يعيشون في هذا الحي ، بأن "D .J" قد مر من هنا ، وإذا كانوا مجموعة من الشباب يسيرون مع بضعهم ووضعوا أغنية جاءت "على الوجع" وضربت الوتر الحساس لهم ، فيبدؤون بالرقص و"الخلع" بكل ما عندهم من طاقة في الطريق وأمام الجميع دون أن يأبهون لأحد، وهنالك من يستخدمها لإظهار أحاسيسه ومدى حبه لمعشوقته السرية..
هذه الظاهرة بدأنا نراها تنتشر بين الشباب وخاصة المراهقين ،وهي في ازدياد ملحوظ ولا نعلم ما سببها أو الغاية والهدف أو تأثيرها الايجابي على هؤلاء الشباب، فما نراه أنها هي تقليد أعمى وتأثر بالعادات والتقاليد الغربية التي لا يوجد لها فائدة.. فنحن نشاهد العديد من الظواهر الجديدة التي بدأت تنتشر بين شبابنا المراهقين هذه الأيام التي يجب الوقوف والقضاء عليها فهي عبارة عن مضيعة للوقت وفراغ لا أكثر من ذلك ...