إنهم يسيؤون لصورة الوطن ...

إنهم يسيؤون لصورة الوطن ...
أخبار البلد -  

اخبار البلد : بلال حسن التل

   ما جرى في أكثر من مدينة أردنية، ذهبت إليها الوفود الوزارية للحوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل، يدق أكثر من جرس إنذار لواقع البلاد، والخطر المحدق بها، من داخلها لا من خارجها، فما جرى في هذه المدن يدل على اهتزاز كبير في منظومة القيم والأسس التي تقوم عليها الدول والمجتمعات، وفي طليعتها قيمة الاحترام الذي هو أساس لكل علاقة سوية بين الأفراد والجماعات بعضهم ببعض،أوبين الأفراد والمؤسسات ببعضها البعض، وفي مقدمتها احترام الأفراد للدولة التي ينتمون إليها، من خلال احترام رموز هذه الدولة، سواء كانوا أشخاص يمثلونها،أو مؤسسات تعمل من خلالها،أو رموز معنوية كالعلم.

   لقد غابت قيمة الاحترام عن الكثير من لقاءات الوزراء في مدن أردنية، سواء من خلال الصراخ والضجيج،أو من خلال رفض الاستماع، وقد نسي من مارس ذلك كله،أن السادة الوزراء لم يذهبوا إلى هذه المدن بصفتهم الشخصية التي توجب أن نحترمهم كضيوف،وأن نضاعف احترامهم كممثلين لدولتنا، جاءوا إلينا ليعرضوا علينا وجهة نظر كان بإمكاننا أن نرفضها بطريقة أكثر حضارية عبر الحوار الهادئ، كما حصل في السلط على سبيل المثال فقد قال أبناء السلط كلمتهم الحازمة والرافضة لمشروع القانون من خلال التقيد بأدب الحوار, مستذكرين كيف أذهل الأردنيون العالم في احتجاجاتهم خلال رمضان الماضي، على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي قدمته الحكومة السابقة، وتم إسقاطه بطريقة حضارية، مارس فيها الجميع قيمة الاحترام للأفراد والمؤسسات،وهو ما افتقدناه في الكثير من الزيارات الوزارية خلال الأيام القليلة الماضية.

   غير قيمة الاحترام التي افتقدناها في الكثير من جوانب حياتنا، وكانت آخر تجليات هذا الفقدان ما جرى في بعض المدن الأردنية أثناء زيارة الوفود الوزارية فإن ما جرى يعبر أيضا عن غياب أدب الحوار وأدواته، فالصراخ والاتهامات والشتائم ليست أسلوب حوار، واتخاذ المواقف دون دراسة أو تمحيص هي ممارسة للاستخفاف في التعاطي مع قضايا الوطن، وهو الاستخفاف الذي مارسه الكثيرون من الذين رفضوا قانون ضريبة الدخل قبل قراءته، قراءة قد تمكنهم من رفضه بالحجة والمنطق، فتكسبهم المزيد من المؤيدين، بدلاً من الصراخ والشتائم التي تثير الاشمئزاز وتفقد الأنصار والمؤيدين،فالصراخ وسيلة من لا يملك حجة، ولا نريد أن نقول أنه وسيلة الغوغاء،فهي صفة نحب أن لا يتصف بها شعبنا، المعروف برزانته وتمكنه من أدوات الحوار، التي غابت عن قاعات بعض مدننا خلال الأيام القليلة الماضية، مما يجعلنا نقول أن هذا الذي جرى في هذه القاعات لا يمثل أهل هذه المدن، الذين يكرمون الضيف باحترامه أولا، ثم يكرمونه بحسن الاستماع إليه، ومن ثم بحسن الرد بالحجة والمنطق، وقبل ذلك بآداب الضيافة، وهو ما افتقدناه خلال الأيام القليلة الماضية ليحل محله أسلوب لا يعلم الكثيرون من الذين مارسوه أنهم يسيؤون للوطن ولصوره الجميلة،وآخرها" حضارية " اعتصامات رمضان التي استبدلانها بغوغائية مارسها البعض وهو لا يعي أنه يسيء لنفسه ولوطنه،

 وللحديث بقية .

Bilal.tall@yahoo.com
جريدة الرأي
 
شريط الأخبار "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين