اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إنهم يسيؤون لصورة الوطن ...

إنهم يسيؤون لصورة الوطن ...
أخبار البلد -  

اخبار البلد : بلال حسن التل

   ما جرى في أكثر من مدينة أردنية، ذهبت إليها الوفود الوزارية للحوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل، يدق أكثر من جرس إنذار لواقع البلاد، والخطر المحدق بها، من داخلها لا من خارجها، فما جرى في هذه المدن يدل على اهتزاز كبير في منظومة القيم والأسس التي تقوم عليها الدول والمجتمعات، وفي طليعتها قيمة الاحترام الذي هو أساس لكل علاقة سوية بين الأفراد والجماعات بعضهم ببعض،أوبين الأفراد والمؤسسات ببعضها البعض، وفي مقدمتها احترام الأفراد للدولة التي ينتمون إليها، من خلال احترام رموز هذه الدولة، سواء كانوا أشخاص يمثلونها،أو مؤسسات تعمل من خلالها،أو رموز معنوية كالعلم.

   لقد غابت قيمة الاحترام عن الكثير من لقاءات الوزراء في مدن أردنية، سواء من خلال الصراخ والضجيج،أو من خلال رفض الاستماع، وقد نسي من مارس ذلك كله،أن السادة الوزراء لم يذهبوا إلى هذه المدن بصفتهم الشخصية التي توجب أن نحترمهم كضيوف،وأن نضاعف احترامهم كممثلين لدولتنا، جاءوا إلينا ليعرضوا علينا وجهة نظر كان بإمكاننا أن نرفضها بطريقة أكثر حضارية عبر الحوار الهادئ، كما حصل في السلط على سبيل المثال فقد قال أبناء السلط كلمتهم الحازمة والرافضة لمشروع القانون من خلال التقيد بأدب الحوار, مستذكرين كيف أذهل الأردنيون العالم في احتجاجاتهم خلال رمضان الماضي، على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي قدمته الحكومة السابقة، وتم إسقاطه بطريقة حضارية، مارس فيها الجميع قيمة الاحترام للأفراد والمؤسسات،وهو ما افتقدناه في الكثير من الزيارات الوزارية خلال الأيام القليلة الماضية.

   غير قيمة الاحترام التي افتقدناها في الكثير من جوانب حياتنا، وكانت آخر تجليات هذا الفقدان ما جرى في بعض المدن الأردنية أثناء زيارة الوفود الوزارية فإن ما جرى يعبر أيضا عن غياب أدب الحوار وأدواته، فالصراخ والاتهامات والشتائم ليست أسلوب حوار، واتخاذ المواقف دون دراسة أو تمحيص هي ممارسة للاستخفاف في التعاطي مع قضايا الوطن، وهو الاستخفاف الذي مارسه الكثيرون من الذين رفضوا قانون ضريبة الدخل قبل قراءته، قراءة قد تمكنهم من رفضه بالحجة والمنطق، فتكسبهم المزيد من المؤيدين، بدلاً من الصراخ والشتائم التي تثير الاشمئزاز وتفقد الأنصار والمؤيدين،فالصراخ وسيلة من لا يملك حجة، ولا نريد أن نقول أنه وسيلة الغوغاء،فهي صفة نحب أن لا يتصف بها شعبنا، المعروف برزانته وتمكنه من أدوات الحوار، التي غابت عن قاعات بعض مدننا خلال الأيام القليلة الماضية، مما يجعلنا نقول أن هذا الذي جرى في هذه القاعات لا يمثل أهل هذه المدن، الذين يكرمون الضيف باحترامه أولا، ثم يكرمونه بحسن الاستماع إليه، ومن ثم بحسن الرد بالحجة والمنطق، وقبل ذلك بآداب الضيافة، وهو ما افتقدناه خلال الأيام القليلة الماضية ليحل محله أسلوب لا يعلم الكثيرون من الذين مارسوه أنهم يسيؤون للوطن ولصوره الجميلة،وآخرها" حضارية " اعتصامات رمضان التي استبدلانها بغوغائية مارسها البعض وهو لا يعي أنه يسيء لنفسه ولوطنه،

 وللحديث بقية .

Bilal.tall@yahoo.com
جريدة الرأي
 
شريط الأخبار "العربية الأردنية للتأمين" تهنئ شريف الرواشدة لتعيينه رئيسًا لمجلس أمناء جامعة آل البيت "وضعت عبوة قرب منزل نتنياهو".. 14 مكالمة تهديد تستنفر الشرطة الإسرائيلية النقابات المهنية تستحدث سارية للعلم الأردني وجدارية توثق رمزية العائلة الهاشمية ومسيرتها الحرس الثوري الإيراني: اعترضنا وأسقطنا طائرة مسيرة من طراز "MQ-9" رسميا.. ميسي يعلن اعتزاله اللعب الدولي ويتذكر والده تركيا وباكستان والسعودية تعلن عن قرارات عسكرية وتطلق أمانة عامة لحلف مكة للدفاع المشترك أي عامل غير أردني مخالف يضبط لن يسمح له بدخول البلاد إلا بعد مرور هذه المدة هل هناك خطر على السائقين الأردنيين داخل سوريا؟... أبو عاقولة يجيب تثبيت أسعار المحروقات في أيلول.. و224 مليون دينار فروقات تحملتها الخزينة توقف معظم محطات التحلية في إسرائيل بسبب تلوث مياه البحر وفد من جمعية المستشفيات الخاصة يزور المركز الوطني للأمن السيبراني الدكتور علي السعودي: تقاضي أطباء كشفية تزيد على تسعيرة النقابة سرقة ومال سحت ترمب: سنضرب إيران بشدة الاستاذ الدكتور زياد الدويري عضواً في مجلس أمناء اليرموك السيطرة على حريق اندلع خارج حرم المطار.. ولا تأثير على الرحلات "الطيران الأوروبية" تقلص نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي للأردن والخليج وزير الصحة: بروتوكول وطني شامل لتنظيم التبرع وزراعة الأعضاء 12.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا عدل ولا مساواة.. سلطة العقبة اقوى من رئيس الوزراء وتصويب الاوضاع لا يشمل المحافظة العمل تحذر 30 أيلول آخر مهلة.. والتسفير يبدأ إلكترونيًا في اليوم التالي للعمالة الوافدة