فلسطين تتحرر من نيشر

فلسطين تتحرر من نيشر
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حمادة فراعنة

قد لا يدرك الكثير مما لا يتابعون أهمية أن تتحرر فلسطين من احدى تبعات اتفاق باريس الاقتصادي، وأحد عناوينه، اتفاق تزويد السوق الفلسطيني بمليون طن من الاسمنت الاسرائيلي سنوياً يقوم بها وينفذها مصنع نيشر، وكان بمثابة احتكار للسوق الفلسطيني من قبل المورد الاسرائيلي، وزيادة على ذلك يحتاج لنصف مليون أخرى يتم شراؤها من السوق العالمي.

وبالغاء اتفاق الاسمنت لدوافع وطنية واقتصادية، حين سعى نيشر لزيادة الاحتكار بمطالبة الجانب الفلسطيني – شركة سند – أن يتم الشراء للنصف المليون طن الأخرى من المورد الاسرائيلي والا من باب الابتزاز والضغط سيتم وقف تزويد السوق الفلسطيني من الاسمنت الاسرائيلي، وكان المفاجأة الوطنية القومية الفلسطينية أن موقف صندوق الاستثمار الفلسطيني ورئيسه د. محمد مصطفى كان حاسماً ووجدها هدية وقيمة فاتخذ قراره غير المسبوق، برفض الابتزاز الاسرائيلي، والغاء اتفاق تزويد السوق الفلسطيني، واحتكار نيشر، فضرب ضربته وانهى الاتفاق مع نيشر، وهذه هي الخطوة الأولى التي تستحق المباهاة والمغامرة الوطنية الاقتصادية، ودوافعها الخيرة نحو التحرر من تبعات اتفاق باريس الاقتصادي.

أما الخطوة الثانية فهي التوجه نحو شركة اسمنت الشمالية الأردنية الذي رحب صاحب القرار لديها باسم ظبيان، ولدوافع قومية واقتصادية مماثلة لتزويد السوق الفلسطيني، باحتياجاته من الاسمنت الأفضل جودة من نيشر، وتقديم تسهيلات مالية وفنية باتجاه ترسيخ التفاهم والشراكة الندية الأردنية الفلسطينية القائمة على خدمة المصالح الوطنية والقومية المتبادلة، وتعزيز المكاسب للطرفين، وبناء اقتصاد وطني متدحرج مستقل لسوق مشترك للشعبين عبر استثمار القدر المتاح، نقيضاً لوجود الاحتلال وايعاقاته المقصودة، والبحث عن فرص أخرى وخيارات أمتن وأكثر نظافة.

التحرر من التبعية الاقتصادية لا تقل أهمية عن التحرر السياسي، فالخيار الأردني في دعم واسناد الشعب العربي الفلسطيني، حتى يواصل طريق زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، واستعادة كامل حقوقه على أرض وطنه، خيار وطني رسمي وشعبي، بالاتجاهين، لأنه الطريق الذي يعزز أمن الأردن واستقراره وتماسكه ووحدة مكوناته، ولا رجعة عنه مهما تكالبت قوى الشر بسبب الانقسام الفلسطيني والحروب البينية العربية.

خطوة صندوق الاستثمار الفلسطيني مع شركة اسمنت الشمالية الأردنية، بتزويد السوق الفلسطيني بكامل احتياجاته من مادة الاسمنت، تحتاج للحماية الوطنية، وللتعزيز كي تتواصل مبادرات رجال الأعمال الفلسطينيين مع رجال الأعمال الأردنيين، وشركة التسويق الزراعي الأردنية الفلسطينية، خطوات مطلوبة ضرورية مهمة، يقابلها التفاهم الأرقى بين القيادتين في القضايا الاستراتيجية باتجاه حماية أمن الأردن واستقلال فلسطين، وحاجته للتطبيقات العملية على جبهتي البرلمان والأحزاب.

فقد قدم مجلس النواب مبادرته لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلمان العربي في الرباط يوم 18/12/2017 لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس ورفضه، مثلما قدم مبادرة للاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف يوم 20/10/2018، لوضع قضية الأونروا على جدول أعمال برلماني العالم.

نسير باتجاهين وخطوات على أتوستراد مفتوح سياسياً واقتصادياً، أردنياً وفلسطينياً وهذا هو الخيار الموصل نحو استقرار الأردن وحمايته، ونحو استعادة فلسطين واستقلالها.

 
شريط الأخبار رحيل الإعلامية هند داود التونسي طرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار الأربعاء حماية المستهلك" تنشر خطتها الرقابية والتوعوية لشهر رمضان المبارك "عمال الوطن" يعتزمون اعتصاماً مفتوحاً امام مجلس النواب الأحد المقبل وفاة ملكة جمال شابة بعد حادث مأساوي أمام سكنها الجامعي -صور وثائق جديدة تثير الشبهات.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟ مجلس الوزراء مجدداً في الكرك! صيادلة يرفضون تعليمات توصيل الدواء عبر المنصات حدث يطعن صديقه حتى الموت ويصيب والده في عمّان لجنة نيابية تبحث مع هيئة الاتصالات الدور الرقابي على شركات الاتصالات 201 مليون يورو ضخها الأوروبي لإعادة الإعمار في الأردن خلال 2025 المرصد العمالي يطالب بتخفيض ساعات العمل للعاملين في القطاع الخاص خلال شهر رمضان أسعار اللحوم الحمراء مستقرة خلال رمضان مدعــوون للاختبـــار التنافسي في الحكومة الإعدام لطبيب أحرق زوجته حية داخل سيارتها بدء تقديم طلبات القبول الموحد للناجحين بالتكميلي اليوم وفيات الثلاثاء .. 10 / 2 / 2026 الارصاد :انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ورياح مثيرة للغبار أحياناً والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد