(91) حالة انتحار في الأردن منذ بداية العام الحالي

(91) حالة انتحار في الأردن منذ بداية العام الحالي
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
كشفت احصائية رسمية أردنية، عن تسجيل 91 حالة انتحار في المملكة منذ بداية العام الحالي .
وبحسب التقرير فإن قرار عدم الرغبة باستكمال الحياة (الانتحار) لا مبرر له على الإطلاق حتى وإن نفد الصبر وتلاشى العزم وتسلل الإحباط الى دواخل النفس لأنه بالحقيقة وباختصار ليس تفردا بتحليل المشكلة فقط، وإنما تفرد بالحل وهروب من المواجهة، وإنكار لأحقية وجودنا على الارض وامتهان للكرامة الإنسانية مثلما هو امتهان للعقل.
وأشار التقرير الى ان الرقم ليس عاديا بل مخيفا ومرعبا؛ فمنذ بداية العام الحالي، سُجلت 91 حالة انتحار متنوعة توزعت على مختلف مناطق المملكة، بحسب ما تشير إحصاءات رسمية حصلت عليها (بترا)، أما أكثر مبرراتها، وهي بالتأكيد مبررات واهية، فهي 'عوامل اجتماعية، تليها النفسية، ثم الاقتصادية'، بحسب ما استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور فايز المجالي، الذي يشير الى عامل آخر هو 'أنماط التنشئة الاجتماعية والخلافات العائلية خاصة عند النساء المتزوجات، والعوامل العاطفية'، لافتا بهذا الخصوص الى نتائج دراسة بحثية كان أجراها عام 2012 خلصت الى عوامل 'قلة فرص العمل في المناطق التي كثرت بها حالات الانتحار او محاولة الانتحار، إضافة إلى العوامل الثقافية والثقافات المكتسبة بفعل الغزو الثقافي والتطور التكنولوجي'.
ويلفت الدكتور المجالي الى ان نتائج الدراسة خلصت أيضا الى أن 'نسبة الانتحار عند الذكور أكثر منھا عند الإناث بشقيه التام والمحاولة الانتحارية'، مضيفا أن أكثر الوسائل المستخدمة في الانتحار ھي 'المواد السامة للمجموع العام، يليھا الانتحار الشنق، إلا أن السلاح الناري ھو الأكثر استخداماً في حالات الانتحار التام، فيما جاءت المواد السامة أولا في الانتحار غير التام أو محاولة الانتحار غير الناجحة'.
ويبين أن نسب الانتحار العالية تركزت عند فئة غير العاملين، ثم فئة ربات البيوت ثم فئة العاملين، وأخيراً فئة الطلاب، وفي المحاولات الانتحارية كانت فئة العاملين أولاً، ثم فئة ربات البيوت، تلتھا فئة الطلاب، وأخيراً فئة العاملين، موضحا أن هناك دلالة إحصائية بين الطلاق والانتحار، وبين البطالة والانتحار حيث كانت أكثر حالات الانتحار عند فئة العّزاب، ثم فئة المتزوجين، ثم فئة المطلقين، وأخيراً فئة الأرامل.
ويذهب الدكتور المجالي الى صلب المشكلة من خلال دعوته الى تعزيز الجانب الاجتماعي الأخلاقي وزيادة الترابط والتكافل الاجتماعي، والتمسك بأهداب التعاليم الدينية خاصة فيما يتعلق بالتنشئة الاجتماعية، اضافة الى تفعيل دور المؤسسات المھنية في جميع المحافظات لتحفيز الشباب على الالتحاق بھا للتخفيف من معدلات البطالة، وإيلاء المناطق الريفية العناية اللازمة خاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتفعيل القوانين الجزائية المتعلقة بقضايا الانتحار من أجل تحقيق الردع العام والخاص للفرد والآخرين.
إلا أن المستشار الشرعي الدكتور ابراهيم الجرمي يعقد مقارنة منطقية في هذه المسألة بقوله، 'اذا كان الاعتداء على الآخر بالقتل يعتبر جريمة، فكيف إذاً قتل الانسان نفسه؟'، لافتا الى ان قتل النفس محرم شرعا لأن حياة الإنسان في الإسلام أمانة وأن الله سبحانه هو الخالق يهبها متى شاء وينزعها متى شاء'، ومن أجل ذلك تشدد الإسلام أيما تشدد في مسألة الانتحار كونه من الكبائر بنص الحديث النبوي 'من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سُما فقتل نفسه فسُمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا'.
ويوضح الدكتور الجرمي ان 'ضعف الايمان من ابرز الاسباب المؤدية الى الانتحار، يرافقه الشعور بالظلم والبطالة والفقر'، داعيا 'المسؤولين ان يتقوا الله في الشباب بتوفير فرص عمل لهم، فالشاب الذي درس وتعلم ولم يجد عملا مناسبا يجد نفسه إذا لم يحكم ايمانه وعقله امام خيارين؛ إما ان يصبح مجرما ويعتدي على الآخرين، أو ان ينتحر، وعندها يكون اجرم بحق نفسه'، إلا أنه يضيف مستدركا 'انه مهما تعددت الاسباب التي تؤدي الى الانتحار فلا يجب ان تكون ذريعة لذلك، بل على الإنسان نفسه ان يعمل بجد لتغيير الواقع'. منظمة الصحة العالمية تدعم مبادرات منع الانتحار في جميع أرجاء العالم وتتعاون مع الحكومات وسائر الهيئات الشريكة، مثل الرابطة الدولية لمنع الانتحار، وتسعى الى ترسيخ النظر الى الانتحار على أنه حالة مرضية تؤثر فيها عوامل الاختطار النفسية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يمكن توقيها بعمليات استجابة وطنية'.
وتقول المنظمة، ان 'الدور المنوط بها هو بناء التزام سياسي وقيادات لإعداد عمليات الاستجابة الوطنية من أجل منع الانتحار وتعزيز قدرات التخطيط الوطنية ووضع أسس تلك العمليات، وبناء القدرات الوطنية اللازمة لتنفيذها'، مضيفة أن الانتحار يمثل مشكلة خطيرة للصحة العمومية بيد أنه يمكن توقيه بفضل تدخلات آنية مسندة بالبينات والتي عادة ما تكون منخفضة التكاليف. ولضمان فعالية الاستجابة الوطنية يتعين توفير استراتيجية شاملة متعددة القطاعات للوقاية من الانتحار'.
وتشير الى انه على الرغم من أن العلاقة بين الانتحار والاضطرابات النفسية (خاصة الاكتئاب والاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول) معلومة تماما في البلدان مرتفعة الدخل، إلا أن هناك العديد من حالات الانتحار التي تحدث فجأة في لحظات الأزمة نتيجة انهيار القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة، مثل المشكلات المالية، أو انهيار علاقة ما أو غيرها من الآلام والأمراض المزمنة، تقترن بالنزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة أو الفقدان والشعور بالعزلة بقوة بالسلوك الانتحاري.
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك