أخبار البلد - خاص
تمر سلسلة صيدليات "دواكم" وخصوصا في الآونة الأخيرة بأزمة مالية كبيرة جراء الظروف التي أصابتها والديون المتراكمة والشيكات المرتجعة والخلافات مع بعض المتعاملين من موردين وأصحاب مستودعات أدوية.. وبالرغم من الانعاش المتكرر لقلب السلسلة إلا أنها ما زالت تعاني ، وبالعكس يبدو أنها تزداد معاناة والدخول في دوامة كبيرة من المشاكل والظروف الصعبة.
إدارة الشركة حاولت مرارا وتكرارا بالعمل على حل كافة المشاكل التي تواجهها والعمل على دفع المستحقات والذمم المالية المترتبة عليها وعمل تسويات مع الدائنين وتحسين الأوضاع إلا أنها يبدو بائت بالفشل.
"أخبار البلد" علمت من مصادر مقربة أن مديونية سلسلة صيدليات "دواكم" بلغت أكثر من 40 مليون دينار موزعة على شركات الأدوية والمستودعات والمستثمرين والموردين ...حيث عجزت وفشلت إدارة السلسلة بتوفير سيولة لدفع تلك المديونية الأمر الذي دفعها لبيع بعض الفروع لتوفير سيولة مالية طارئة.
وأشار المصدر أن هنالك عدد لا بأس به من القضايا والتي تجاوزت الـ 100 قضية على أقل تقدير تواجه صاحب السلسلة جراء المديونية المالية الكبيرة وانخفاض مستوى السيولة والملاءة المالية ، حيث جرى توقيف صاحب السلسلة أكثر من مرة بسبب شيكات لا تحمل رصيد والتي كان يمنحها لبعض الموردين والمستثمرين.
وبين المصدر أن هنالك عملية نصب واحتيال جرت من العيار الثقيل ضربت السلسلة إثر تغييرات في السجلات التجارية والتي مكنت صاحب السلسلة من بيع بعض الصيدليات بطريقة مخالفة للقانون بهدف الافلات من العقاب أو المساءلة ،وببيع عدة شركات تابعة للسلسلة لأحد المستثمرين العراقيين بالرغم من مخالفة هذه البيوعات لقانون نقابة الصيادلة.
وأفاد المصدر لـ "أخبار البلد" أن الشركة السباعية وهي إحدى الشركات المشاركة في سلسلة "دواكم" وكانت تحمل نفس الاسم والعلامة التجارية ،قامت بالانفصال التام عن باقي الشركات بشكل تام ، واعتبرت نفسها أنها شركة جديدة بسجل تجاري جديد وبعيدة كل البعد عن المطالبات المالية بحق شركة "دواكم" ، حيث جميع المطالبات باسم العلامة التجارية "دواكم" ولا علاقة لها بالمطالبات المالية المستحقة على سلسلة "دواكم".
وأشار المصدر أن جميع الفواتير والحسابات باسم الشركة الخماسية، حيث لا يوجد هنالك أي التزامات بحق الشركة السباعية، وبالتالي وجدوا آلية قانونية بالافلات من المطالبات.
وبين المصدر أن الشركة السباعية أصبحت تستخدم العلامة التجارية "فار مور" بدلا من "دواكم"، وتتعامل مع موردين الأدوية بسجل وعلامة تجارية جديدة.
وكانت نقابة الصيادلة الأردنيين قد حذرت في وقت سابق من التعامل التجاري مع المؤسسات الصيدلانية التي تحمل الإسم التجاري "دواكم"،بسبب أن أسماء الشركات في السجل التجاري تختلف عن العلامة التجارية، فـ "دواكم" هي مجرد علامة تجارية ، وبالتالي أصبحت بعض الصيدليات تستخدم هذه العلامة في التعامل التجاري وليس لها صفة قانونية، وبالقانون لا تستطيع أن تبيع وتشتري باسم العلامة التجارية وإنما فقط لشركة تجارية وحسب السجل التجاري.