بند «أسعار الوقود» يدحرج أزمة سياسية: انفعال مالي في الشارع وفواتير الكهرباء تعرض وتمزق بالجملة

بند «أسعار الوقود» يدحرج أزمة سياسية: انفعال مالي في الشارع وفواتير الكهرباء تعرض وتمزق بالجملة
أخبار البلد -  

أخبار البلد - يبدو أن المشهد يتكرر تماماً كلما تعلق الأمر بأحد جوانب الأزمة المالية في الأردن حيث استرسال برلماني في التحرش بالحكومة ومضايقتها وشارع يجد عشرات الأسباب للاعتراض والاتهام ووزارة تهتم بإظهار صلابتها السياسية وشفافيتها في المناورات الإعلامية و»قلة حيلتها» عندما يتعلق الأمر بالمسالة المالية تحديداً.

تكرر المشهد تحت قبة البرلمان الأردني مجدداً امس الاحد وعلى هامش الجلسة الأولى لدورة استثنائية صيفية بدأت مناقشة قانون يتعلق بأسس التقاعد المدني. وهو قانون يرى برلمانيون بأن حكومة الرئيس عمر الرزاز وضعته قصداً على راس الأولويات في الاستثنائية التشريعية لكي تخطب ود المزاج الشعبي مجدداً بتقليص رواتب الوزراء حصرياً.

في كل حال وكما يحصل في العادة يستثمر أعضاء مجلس النواب في الخطاب التصعيدي عند مناقشة تشريعات اقتصادية في الوقت الذي تعود فيه الحكومة في النقاش للمربع التشريعي محاطة بأزمتين من العيار الثقيل.

الأولى تمثلت في الصخب المتدحرج بعنوان ما يسمى ببند أسعار المحروقات المضاف إلى فاتورة الكهرباء. والثانية لها علاقة بتلك الخلافات الباطنية المفصلية التي ارجأت التعاطي مع استحقاق قانون الضريبة الجديد بهدف استكمال الحوار الوطني كما قالت الوزيرة جمانة غنيمات في الوقت الذي يرفع فيه هذا القانون من حرارة الاعتراض في الشارع. هذا الشارع الذي يسأل اليوم بشغف عن مصير تعديلات قانون الضريبة بدأ يتسابق في اعادة نشر صور فواتير الكهرباء وسط حملة محمومة ضد سياسة الرزاز في هذا الاتجاه بعد نمو واضح في تلك الفواتير لكلف بند يتعلق برفع أسعار المحروقات والوقود. تكاثرت الفتاوى في هذا الإطار وبدأ مواطنون من بينهم متقاعدون عسكريون يلتقطون الصور وهم في حالة غضب وانفعال يعرضون صور فواتيرهم المخصصة للكهرباء. ولا تبدو حجج الحكومة مقنعة في هذا الاتجاه بعدما بدأت كلفة فاتورة الكهرباء على كل المواطنين تزيد بنسبة لا تقل عن 14% وقد تصل إلى 30 %. المشهد هنا بدا ان فاتورة الكهرباء بقيمة الضرائب والرسوم التي تضاف عليها تشكل سوطاً سياسياً يهدد حضور حكومة الرزاز في الشارع.

أكثر الاشرطة تداولاً

أحد أكثر الأشرطة تداولاً في هذا السياق خلال اليومين الماضيين تظهر فيه فواتير الكهرباء والماء بيد متقاعد عسكري في مدينة العقبة يصيح بانفعال مخاطبا الملك عبد الله الثاني شخصياً بصيغة «حكومتك يا سيدي تذبحنا من الوريد إلى الوريد».
حقق الشريط المشار اليه نسبة تداول واسعة على وسائط التواصل خصوصاً وان المتقاعد نفسه مزق ثيابه امام كاميرا هاتفه الخلوي وهو يحاول فهم السبب الذي ارتفعت فيه قيمة فاتورته المنزلية لبند الكهرباء من 15 ديناراً في الشهر نفسه الصيف الماضي إلى 93 ديناراً فجأة بينها نحو 40 ديناراً باسم فارق أسعار المحروقات مع ان راتبه التقاعدي لا يزيد عن 350 ديناراً ولديه ولدان تخرجا من الجامعة وبلا عمل.

الصخب الذي يثيره بند فارق أسعار المحروقات بدأ يتسبب بخـطابات للقصر الملكي وليـس للحـكومة فـقط.

حتى المذكرة البرلمانية الوحيدة التي صدرت باسم مجموعة من النواب عشية الجلسة الأولى الاستثنائية البرلمان تحدثت عن هذا الموضوع وطالبت الرزاز بمراجعة قصة الرسم المتعلق بفارق أسعار المحروقات على فاتورة الكهرباء وهو بند مجهول السبب وغامض في الشرح لأن المواطن الأردني يشتري اصلا المحروقات أكثر بكثير من سعرها في السوق الدولي جراء الرسوم والضرائب المضافة.

في الأثناء اجتهد ناشط بحجم رئيس تجمع الفعاليات الاقتصادية خليل الحاج توفيق وهو يحاول افهام الحكومة عبر نشر سلسلة كبيرة من بيانات فواتير الكهرباء بان النمو الغريب لذلك البند على الفواتير يهدد حركة الأسواق التجارية وقد يتسبب بالمزيد من الركود القاتل ويدفع القطاع الصناعي لمعاناة كبيرة كما فهمت «القدس العربي».

فواتير مشهورة

إحدى أكثر فواتير الكهرباء شهرة تلك المتعلقة بالطاقة الشمسية حيث يبلغ الاستهلاك ما قيمته «دينار واحد» من الكهرباء يقابله 167 دينارًا باسم فارق أسعار المحروقات.. تلك مفارقة بدأت تؤدي إلى المزيد من العنف في الخطاب اللفظي وتستخدم بكثافة ضد منطق الحكومة الغامض.

وهو ما يؤكده الحاج توفيق مجدداً وهو يتحدث عن وصول عشرات الفواتير التي تظهر حجم الاستغلال وغياب المنطق في بند فرق أسعار الوقود حيث وصلته قبل يومين كما اعلن فاتورة لمصنع مصنف كصناعي صغير بلغت فيها قيمة فرق أسعار الوقود 30 % من الاستهلاك.

سبق للحاج توفيق ان صرخ وهو يتابع هذا الموضوع متسائلاً: بأي شرع او قانون يحصل ذلك؟ في الأثناء يجلد بعض النواب الحكومة وفي الجلسة الأولى الاستثنائية امس الاحد بمعلومات في غاية الاثارة فقد اضطر الرزاز شخصيًا تحت القبة للاعتراض على مداخلة تقدم بها النائب حسني الشياب عندما اعتبر أن الكلام عن مخصصات لرئيس الوزراء تبلغ مليوني دينار عند تسلمه منصبه «كلام عار عن الصحة تماماً». الشياب سبق الجميع وهو يسعى للإثارة عندما كشف بان كل وزير في الحكومة يتسلم عشرة آلاف دينار شهرياً. وتلك بكل حال معلومات غير موثقة يتداولها الشارع بالعادة عن رواتب اضافية يحصل عليها مجلس الوزراء تحت عنوان «تحسين معيشتهم وتحصينهم خلال العمل».

وما يمكن قوله ان الانفعال في المشهد الشعبي والبرلماني الأردني بدا كبيراً مع ظهور العشرات الصور لأردنيين يمزقون فواتير الكهرباء بسبب الزحف الكبير لبند فارق الأسعار الوقود فيها. لافت هنا ان الحكومة لا تفسر الامر بصورة منطقية.

وان وزيرة الطاقة هالة زواتي اخفقت في الشرح العلني بعد ان كانت ناقدة متصدرة لهذا البند قبل تسلمها الوزارة ، الامر الذي يظهر مساحة الغموض في القصة. وهي في كل الأحوال حكاية لم تعد تستطيع حكومة الرزاز تجاهلها عندما تحاول احتواء الانفعال المالي للشارع وهندسة حالة شعبوية تمسك بالزمام دون فائدة.

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟