الرزاز في مواجهة اللاعبين الرئيسيين

الرزاز في مواجهة اللاعبين الرئيسيين
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

د. مهند مبيضين



ولَّد التحالف الحديث بين رأس المال والدولة، نزاعاً كبيراً، لذلك لم تكن النظرة ايجابية لانهاء سياسات الاحتكار، التي وجدت مقاومات عدة، لكن الحال اليوم أن الشركات الكبرى هي التي تسير الحكومات وتقودها وتؤثر في ميزانيتها.
أردنياً يمكن النظر إلى بعض الشركات كأحد النماذج الحية للـتأثير على الحكومات ليس في تدخلها في السياسة، بل في تأثيرها على الموازنة وفي سياسات الديون والاقتراض، وقد مثلّ دين شركة الكهرباء مثلا أزمة عابرة على الموازنة وكانت قرارات رفع الأسعار غالباً ما تبرر بارتفاع سعر الغاز وسعر توليد الطاقة، لكن لماذا لا يفتح السوق لأي شركة لتزويد البلد بالغاز والبترول ووفق شروط القانون؟.
انها الحالة الاحتكارية التي ما زالت تمارس بالقانون، والتي تتفق مع مسار عالمي تتحكم فيه الشركات في الاسواق، عالمياً اليوم تبدو شركات مثل مايكروسفت وغوغل وفيسبوك، أكثر تاثيراً من الحكومات واكثر تدخلاً وأقوى من أن تحدّ قوتها أو تؤثر عليها الدول، وفي جميع الحالات باتت الحكومات تنافس على حصة الضرائب، أما الريوع والمبيعات فتعتمد على النظام القانوني وبالتالي لامخاوف عليها.
اللاعبون الرئيسيون اليوم في اقتصاد الانترنت والطاقة كما يقول كريس هان وكث هارت في كتابهما الانثربولوجيا الاقتصادية، «هم الحكومات والشركات وبقية الشعب، وتحولت المصلحة المستمدة من الأرض التي تمتعت بها الدولة القديمة إلى قدرة إكراهية بيد الدول الاقليمية تنتزع بموجبها الضرائب والريوع تحت طائلة العقاب».
اليوم لم يبق للحكومات إلا القوانين التي يحتاج تحديثها وتغييرها إلى توافق مع القوى الرئيسة التي تقدم الخدمات او تهيمن على السوق.
بالعودة لاحتجاجات الدوار الرابع، التي اطاحت بحكومة هاني الملقي ربما كانت الدولة تدرك أن حركة الشارع ممولة، وان جزءا منها يتبع لقوى الاقتصاد المؤثرة والمتأثرة بالضريبة، واليوم تبرر حكومة الدكتورعمر الزراز أن عدم ادراج قانون الضريبة على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب هو عدم استكمال الحوار الوطني حول القانون، وهذا امر ايجابي، ولكن ماذا عن رأي رؤوس السوق من بنوك وتجار ونقابات ومقاولين لهم مصالح؟
الارجح ان البنوك سوف ترفع الفائدة، أي أن المواطن سوف يـتأثر بالقانون، وبالتالي سيضغط هذا على الحكومة لأنه سوف يزيد الاحتقان والغضب الشعبي، والتجار سوف يرفعون الاسعار وكان هبوط اسعار الاسمنت قبل أشهر إلى حاجز 40 دينارا للطن وعودته اليوم ليصل نحو 80 دينارا وتوقع وصوله إلى 120 دينارا، دليل واضح على عدم قدرة الحكومات على التحكم في السوق.
اليوم وغدا كيف ستتدبر حكومة الرزاز واقع السوق وتأثر المواطن بهيمنة الشركات التي باتت تطبق آثار تشريعات الدولة الاقتصادية على المواطن، وهذا أمر واضح في ضرائب الاتصالات واسعار التعليم التي يدفعها المواطن.
إنّ التحالف بين الدولة ورؤس الاقتصاد بات غير ممكن، ذلك أن نهج الخصخصة الشامل ونمو قوة السوق وتشكل نظام عائلي أسري فيه، بات هو الذي يقرر ماذا يجب ان تكون عليه التشريعات وانهى هيمنة الدولة وقدرة الحكومات على أن تفعل ما تريد. وهو أمر ينهي أحد تعريفات علم الاقتصاد القائلة بأنه « ترتيب منزلة المرء».
الاختبار المقبل لحكومة الرزاز هو مواجهة تحديات الإقناع، وهذا لا يكون بنبذ الاشاعات وصرف جهد على ذلك، فهذا عودة للخلف وراء مقولات الجمهور، المهم هو أداء اقتصادي يوفر بالنفقات ويدمج المؤسسات المستقلة، ويرفع حصانة الفرد الفقير من التأثر بسياسات الاقتصاد الموجبة للإصلاح والموجعة في ذات الوقت. وكسب الشعب إلى جانب الحكومة في مواجهة قوى البازار التي زادت وانتفخت مالياً، وهذا لا يتم إلا بحرب ضروس على الفساد، وحينها سيكون أي قرار محصن من الشارع، وسيكون الرزاز رجل نهج جديد.

 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان