اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صندوق النقد لا ينجينا من الغرق

صندوق النقد لا ينجينا من الغرق
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

خالد الزبيدي

تمتد برامج التصحيح الاقتصادي التي تنفذها الحكومات للعام 1989 بعد ازمة الدينار، وتوقف البرنامج الاول مع حرب الخليج 1990/1991، وعاد الاردن الى تنفيذ برنامج تصحيح مع الصندوق في العام 1992، وكان القبول بالبرنامج بعد ازمة الدينار وانخفاض الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية الى مستويات متدنية جدا، وفي العام 1995 تم تثبيت سعر صرف الدينار مع الدولار عند سعر ( 0.710/0.708 ) للدولار، وتم تجديد برامج التصحيح حتى العام 2004 عندما اٌعلن عن تخرجنا
من ( مدرسة الصندوق) بعد سنوات من العناء تحمل الاردنيون فيها الكثير أملا في مستقبل افضل لنا وللاجيال القادمة.
وبعد عدة سنوات عدنا الى صندوق النقد وفق معايير ومفاهيم اكثر ضراوة وشكلت الفترة 2012 الى 2015، ثم 2016 / 2019 الاصعب والاكثر تضحية، وصمم لنا برامج طحنت الاقتصاد والمستهلك معا، وارتفع معها الدين العام مقتربا من الناتج المحلي الاجمالي، وتفاقمت ظاهرتي البطالة والفقر الى مستويات شاهقة، وبلغ الفقر 40 %، والبطالة 18.5 % حسب ارقام دائرة الاحصاءات العامة، اما الغلاء المتراكم فقد أتى على ما تبقى من قدرات شرائية للسواد الاعظم من المواطنين.
القاسم المشترك لفشل برامج التصحيح المالي لصندوق النقد انها قدمت الشكل على الجوهر، لذلك حافظت نظريا على سعر صرف الدينار الاردني امام العملات الاجنبية لاسيما العملات المرتبطة بالدولار الامريكي، وفشلت في رفع وتائر النمو الاقتصادي، ومن نتائج هذا الفشل ارتفاع البطالة وتعميق الاختلالات المزمنة، وارتفاع الدين العام ( المحلي والاجنبي) الى مستويات قياسية وشكلت خدمة الدين العام 18 % من حجم الموازنة العامة للدولة.
برامج الاصلاح المالي ووصفات صندوق النقد الدولي لقيت ثناء مستمرا من الحكومات المتعاقبة وبالغ مسؤولون في التنفيذ واخفقوا في تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات النمو، ولم يأبهوا بمستويات معيشة المواطنين، ولم نجد من يرد علي هذه البرامج او يوقفها عند حد.
الاخطر والاكثر تأثيرا لبرامج الصندوق ذلك الممتد 2016/ 2019 الذي بلغ حد رفع اسعار السلع الغذائية والخبز والسلع الارتكازية من الطاقة والمحروقات والمياه، ووضع سلسلة من الضرائب النوعية والرسوم الاضافية التي طالت الفقراء بشكل خاص، وأدت هذه القرارات الى اضعاف الحركة التجارية التي دخلت ركودا عميقا بلغ القاع، اما المنتجات الاردنية فقد تقلصت قدرتها التنافسية محليا وفي اسواق التصدير، وزاد الطين بلة تدني قدرة الاقتصاد الاردني على استقطاب استثمارات اجنبية جديدة.
ثلاثون عاما من العناء وبرامج تصحيح دفعتنا الى الوراء سنوات وعقدت ظروفنا واضعفت النسيج الاجتماعي الاردني، وعطلت قدرة الاقتصاد على التعافي والنمو المستهدف.. حان الوقت للعزوف عن هذا النهج والبدء بإجراءات حقيقية لتحفيز الاقتصاد بقطاعاته المختلفة والعزوف عن مراهنات خاسرة هي كسراب نلهث خلفه طول ثلاثين عاما مضت..صندوق النقد لا ينجينا من الغرق.

 
شريط الأخبار بنك تجاري يحجز على أموال شركة بورصات عالمية لاسترداد 4 مليون دينار الامن العام : العثور على جثة شخص داخل مزرعة 84.7 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً ممرضة تبيع «رضيعة» مقابل «شقة» وتهرب للخارج رداً على سؤال طهبوب .. ارقام صادمة لأعداد الجرائم في الاردن خلال 5 سنوات وفاة 3 معتمرين لبنانيين بحادث لحافلة أردنية في سورية إيران: الولايات المتحدة قامت بفرض عقوبات نفطية علينا وهو امر غير مقبول البرلمان الإيراني يتهم الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات جسيمة لمذكرة التفاهم الجيش الأميركي ينفذ ضربات على أكثر من 80 هدفا في إيران بينها أنظمة دفاع جوي وفيات الأربعاء 8-7-2026 والدة الوزير السابق محمد عبيدات في ذمة الله - تفاصيل دفن الجثمان والعزاء بالفيديو.. زوجة أردوغان ترفض تقبيل ماكرون ليدها "سرقة كروية في وضح النهار".. هكذا تفاعل نجوم العالم مع فوز الأرجنتين على مصر الحرس الثوري: هاجمنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في البحرين والكويت أجواء صيفية مناسبة للتنزه حتى السبت حسام حسن: سأقاطع كأس العالم بعد ظلم مصر في مباراة الأرجنتين زيكو في تصريح مثير وهو يبكي: مبروك للحكم.. وكأس العالم موجهة للأرجنتين "آس" تفتح النار على التحكيم: الـVAR حرم مصر من هدف شرعي أمام الأرجنتين "حكم مرتشى" ترند يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بعد مباراة مصر و الأرجنتين