الحكاية تعيد ذاتها: وأد الدولة الحديثة

الحكاية تعيد ذاتها: وأد الدولة الحديثة
أخبار البلد -  



ينتقدني البعض لاستذكاري بين الحين والآخر للأجندة الوطنية، وأنا أفعل ذلك ليس تعلقا بالماضي ولكن استخلاصا للعبر. لقد استأسدت في حينها قوى الوضع القائم ضد الأجندة لأنها وضعت إطارا لدولة عصرية عمادها سيادة القانون وتوازن المؤسسات وضمان عدم تغول واحدة على الأخرى.

ولم تكن الحقائق مهمة لهذه القوى. لم يكن مهما أن جلالة الملك هو الذي قاد جهد الأجندة الوطنية. ولم يكن مهما أن الأجندة وضعت الأطر المناسبة لتقوية المؤسستين التشريعية والقضائية، ولم يكن مهما أنها وضعت خطة لتأمين صحي شامل للمواطنين كافة وتخفيض حجم البطالة للنصف وتعظيم الاعتماد على الذات وتحقيق موازنة متوازنة لا عجز فيها بحلول 2016. كل ذلك لم يكن مهما لدى هذه القوى، لأن هدفها كان منع قيام دولة حديثة تحد من امتيازاتها، وفي سبيل ذلك، جندت هذه القوى كل الوسائل لديها لتصوير الجهد بأنه تفكيك للدولة، وتوطين للفلسطينيين، وتهم أخرى جاءت هكذا من دون أي براهين، حتى نجحت في وأد الأجندة كاملة. ولم تعد تأبه هذه القوى للمجتمع الأردني اليوم الذي بات يعرف حقيقة النقلة النوعية التي كانت الأجندة لتحققها، فما دام الجهد قد وئد، فليتغن الأردنيون والأردنيات اليوم بالأجندة كما شاؤوا.

أرى المشهد يتكرر تماما أمام عيني اليوم من خلال الحملات اليومية المتكررة ضد التيار المدني. فالحديث عن الدولة المدنية ممنوع. تعرف هذه القوى أن مثل هذه الدولة ليست نقيضا للدين، وإنما هي ضد السلطوية، وهي ليست مؤامرة خارجية، بل جهد وطني لبناء دولة المؤسسات. يهدد هذا امتيازات هذه القوى، وفي سبيل منع ذلك، فإن كل شيء مشروع من اغتيال الشخصيات والتهديد والتخوين. الحقائق لا تعني شيئا هنا لأن مهمة هذه القوى ليس البحث عن الحقيقة وإنما حماية مصالحها. وها قد بدأت الحملة على دولة الرئيس عمر الرزاز فقط لأنه يستعمل مصطلحات مدنية، وجزء من هذه الحملة يأتي من صحيفة رسمية من المفترض أنها تعبر عن رأي الحكومة وهي في الواقع تعبر عن "رأي" قوى الوضع القائم.

نعم، الحقائق ليست مهمة. ليس مهما أن جلالة الملك أصدر ورقة ملكية نقاشية كاملة تقف وراء الدولة المدنية وتشرح أسسها بطريقة منطقية وعلمية. ليس مهما أن رموز التحالف المدني لهم مواقف واضحة وعلنية ومكتوبة ضد صفقة القرن وضد اتفاقية الغاز وضد التطبيع مع إسرائيل. وليس مهما أنهم ذهبوا لأبعد من ذلك معتبرين أن التقارب مع إسرائيل في هذه المرحلة يضر بالأمن الوطني الأردني.

كل هذه الحقائق ليست مهمة، ما دامت لا تخدم هدف تفتيت أي جهد يهدف الى بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون ووقف تغول السلطة التنفيذية على القرار ووقف امتيازات الخاصة على حساب العامة. في سبيل هذا الهدف، يصبح اغتيال الشخصيات واستهداف الجهود الوطنية الصادقة واستخدام الوسائل الملتوية كافة مشروعا، لا تتورع عنه هذه القوى، حتى إذا ما تحقق مبتغاها فلا ضرر من التغني بهذه الدولة مستقبلا متى ما تكللت الجهود لوأدها بالنجاح.

هذه حقيقة ما يجري في بلادي، تهديم متعمد من قبل قوى الوضع القائم لكل إصلاح جاد. قوى الوضع القائم تقول لنا، لا مجال في الأردن للدولة الحديثة، لأن مثل هكذا دولة تقف مباشرة ضد مصالح هذه القوى. فهل يقبل الجيل الجديد بذلك أم أنه قد تعلم الدرس؟

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة