التعديل المرغوب للخدمة المدنية - (5 (معهد الادارة العامة

التعديل المرغوب للخدمة المدنية  (5 (معهد الادارة العامة
أخبار البلد -   اخبار البلد-

د. عبداالله محمد القضاه

حتى ننجح كدولة في تنفيذ الرؤى الملكية السامية في الإصلاح الإداري؛ لابد لنا من تبني شعار"البشر هم أكثر الإستثمارات أهمية". إن رأس المال البشري الذي رصيده المعرفة والمهارات في بلد ما هو جزء أهم بكثير من ثروة الأمم حسب ما كان مفهوما سابقا ودليل ذلك ان شركة جوجل التي تعمل بالمعرفة لديها اكبر راس مال في العالم يفوق راس مال الشركات الصناعية والانتاجية. 
بناء قدرات موظفي القطاع العام يشكل مدخلا رئيسا في اصلاح القطاع واستدامته، ولايتحقق ذلك من غير اعادة الإعتبار لمعهد الإدارة العامة الذي أسس قبل نصف قرن من الزمان لهذه الغاية؛ وكان في العقود الثلاث لتأسيسه محجا لمعظم الدول العربية في تقديم التدريب والدراسات والإستشارات اضافة لدوره المتميز في إضفاء الهيبة لمؤسسات القطاع العام الوطني نظرا لما كان يتمتع به خريجه من الكفاءة والإقتدار!!.
 في عقود لاحقة تراجع دور المعهد؛ وتراجع الإهتمام بالتدريب والتأهيل، واصبحت مؤسساتنا تتجه صوب التدريب الشكلي والشهادات التي يسهل الحصول عليها من جهات غير مؤهلة وبعيدا عن معايير الجودة لتلبية المتطلبات السلبية للخصخصة او لتنفيع أصحاب"البزنس"بعيدا عن أي اعتبارات وطنية؛ وبدعم من بعض أصحاب القرار الذين وجدوا ذلك فرصة للثراء غير المشروع!!. 
وبين الفينة والاخرى، كانت تأتي ادارات وطنية لإعادة الإعتبار للمعهد؛ ورفع مستوى ادائه وجودة برامجه، الا ان هذه الادارات سرعان ما كانت تتعرض للإقصاء لأهداف لاداعي لنشرها. 
ان من أهم المشاكل التي يعانيها المعهد، إضافة لما ذكرناه في المقال السابق حول نظام الخدمة المدنية، الضعف الشديد في نظام المعهد ونظام حوكمته الضعيف؛ اذ ان تبعيته لوزيرتطوير القطاع العام جعله يخضع لهيمنة مباشرة للوزارة، خصوصا بعد الغاء مجلس ادارته واستبداله بلجنة توجيهية، اضافة لوقف الدعم المالي من الخزينة دون منحه احتكارية التدريب او اعتمادية المراكز الخاصة، فضلا عن سحب معظم صلاحيات التدريب لوزارة التطوير حيث احتكرت برنامج القيادات الحكومية ما ساهم في إفشال هذا البرنامج وهدر المبالغ الطائلة في تنفيذه غيرالموفق !!!. والتساؤل: هل يجوز بقاء المعهد كالرجل المريض؟!، وهل توجد دولة متقدمة من غير معهد حكومي يشكل مرجعية وطنية لإدارة وتنظيم عملية التدريب والإستشارات الادارية للدولة؟!، وهل من فرصة لإعادة الإعتبار لهذا الصرح الوطني؛ وكيف؟!.
 لايقبل أي مسؤول منتمي مايحدث لهذا المعهد، ونقترح أن يسمى: "المعهد الملكي للإدارة العامة"، وان يعدل النظام ليضمن حوكمة سليمة للمعهد بتشكيل مجلس ادارة برئيس مستقل اويرتبط برئيس ديوان الخدمة المدنية بعيدا عن وزارة تطوير القطاع العام والتي من المفترض ان يكون هناك جدولا زمنيا لإنتهاء عمرها!!. كما نقترح منح المعهد الإستقلال المالي والاداري وصلاحية منح درجات علمية متخصصة بالادارة الحكومية التطبيقية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، وتطبيق مبدأ التسعير المرن وعقد اتفاقيات شراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلي. وبهذا الخصوص، يمكن انشاء مركزاعداد القادة كوحدة ادارية ضمن الهيكل التنظيمي للمعهد، يتولى الاشراف على تنفيذ البرامج القيادية ضمن ثلاثة مستويات اضافة للشهادات المهنية والمتخصصة. وحتى يسهم المعهد في دعم الشراكة مع القطاع الخاص، والارتقاء بجودة خدماته المقدمة بهذا المجال، يعطى صلاحية منح الاعتمادية لجهات التدريب والاستشارات في القطاعين ليصبح المعهد مظلة وطنية للتدريب والاستشارات والدراسات الحكومية، وتنظيم وضبط جودة الجهات التي تقدم هذه الخدمة. وحتى نضمن استجابة مؤسسات القطاع العام، نقترح نصا يلزمها باعداد خطط تدريبية تتوافق مع الاحتياجات التدريبية لموظفيها لينفذها المعهد بعد اعتمادها من ديوان الخدمة المدنية تمهيدا لتنفيذها بالمعهد والجهات التي يعتمدها من القطاع الخاص، إضافة لمنح المعهد صلاحية المشاركة في اختيار القيادات الادارية الحكومية بمختلف مستوياتها لضمان النزاهة والجدارة وتكافؤ الفرص. ولا ننسى تذكير الحكومة الاسراع باجراء الصيانة اللازمة للمبنى القديم للمعهد ( والمعطل منذ عشر سنوات تقريبا ) للاستفادة منه لتنفيذ البرامج التدريبية، علما ان الكلفة الاجمالية للصيانة لاتتجاوز (200 (الف دينار؛ وسيتم استرداد هذا المبلغ من خلال تأجير قاعات المبنى للجامعات الحكومية (مؤته،الحسين ) أيام العطل الرسمية، علما ان هناك منحة تم الاتفاق عليها مع ال USAID منذ عامين وهناك محاولات لإعاقة تنفيذها من البعض سنأتي على ذكرها بمقالات لاحقة. 
 
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر