ما هكذا تكون حرية التعبير

ما هكذا تكون حرية التعبير
أخبار البلد -   ما هكذا تكون حرية التعبير ثمة فرق كبير بين ممارسة النقد لأداء الأشخاص وسلوكهم الوظيفي والإجراءات التي تصدرعنهم وبين تناولهم بشكل شخصي ينتهك خصوصياتهم ويحط من قدرهم كأشخاص أو مواطنين لهم أهل وعائلات. وقد كان مؤلما للغاية الإستماع إلى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وهو يسرد في محاضرة ألقاها في إربد مؤخرا سيل الشتائم التي تلقاها عبر وسائل التواصل الإجتماعي. وقد إسترسل المحاضر، وهو رجل الدولة المعروف بإستقامته وعفة لسانه، تفاصيل كل تلك الألفاظ البذيئة والمسيئة التي إنهالت عليه من أشخاص لم يسمهم. وقد تمنى محبو الفايز، وهم كثر، لو أنه لم يخض في إيراد كل التفاصيل ولو لم يعر الأمر كله هذا الإهتمام، ولكن من الواضح أن الرجل يشعر بظلم كبير، ولعله أراد أن يشرك المجتمع في حجم الظلم في محاولة منه لقرع الجرس والتنبيه لخطر الأفة الإجتماعية المقلقة التي تفشت وإستشرت في الآونة الأخيرة.
 
وقد كان لحديث الفايز وقعا مؤلما على الكثيرين لأنه معروف بطيب معدنه وتواصله مع الناس في مواقعهم، إضافة إلى أنه نذر نفسه للخدمة العامة في المواقع بإخلاص ونزاهة. ولم يكن الفايز الوحيد من بين الشخصيات العامة التي تعرضت للظلم والإستباحة الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي في الفترة الأخيرة، فقد سبقه كثيرون وعانت شخصيات عديدة في المجال العام من التجني والإستهداف الشخصي الذي لايمت بأية صلة للنقد الموضوعي للإجراءات والقرارات والسياسات التي تتخذها تلك الشخصيات. من الواضح تماما أن لدينا مشكلة في التعامل مع قضية النقد، فكثيرون يعتقدون أنهم يملكون الحق في إطلاق الشتائم والإهانات لأشخاص يختلفون مع سياساتهم وأدائهم، مما يستوجب التوضيح أن قوانين وممارسات العالم لاتبيح لأحد الإنتقال من نقد سياسات أي مسؤول للتعرض لشخصه أو لعائلته أو أية أمور لاتدخل في نطاق الأداء العام. ويقول كثيرون أن الحل يكمن في تغليظ العقوبات على هذه التجاوزات، وقد يكون هذا صحيحا، فتوجيه إهانة لأي شخص على مواقع التواصل الإجتماعي لايختلف أبدا عن توجيهها له في الشارع أو في أي مكان عام، وهو أمر معاقب عليه ومجرّم في قانون العقوبات وغيره من القوانين، والوسيلة هنا ليست بذات قيمة، فالجرم واحد سواء تم توجيهه بشكل شخصي أو عبر وسيلة إلكترونية. كما أن هذه القضية ليست إعلامية أوصحفية، فمواقع التواصل الإجتماعي هي منصات إجتماعية في المقام الأول. ومع أن بعض الأخطاء والتجاوزات تصدر عبر المنصات الإلكترونية الإخبارية، ولكنها لاتقارن بما ينشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي، كما أن أخطاء وسائل الإعلام المرخصة يسهل متابعتها عبر القوانين الواضحة الناظمة للعمل الإعلامي ومن خلال الجهد المقدر الذي تقوم به هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين عبر لجانها التأديبية. إننا، في الأساس، أمام مشكلة إجتماعية تتعلق بمنظومة القيم، الأمرالذي يستدعي إتخاذ مايلزم لإعادة بناء المنظومة من خلال برامج فكرية وثقافية تبدأ من مراحل التعليم الأولى وتنتهي بمساقات جامعية تؤكد على أهمية التفاعل مع قضايا المجتمع بقبول أو رفض السياسات، مع التاكيد على أن حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور والقوانين النافذة لاتعطي أحدا الحق في توجيه الشتائم والإهانات لأي شخص، فهنا يجب أن يتوقف
النقد وتنتهي حرية الراي. إننا مطالبون بالتأكيد على حق المواطن في التعبير عن رفضة لأي قرار أو إجراء يصدر عن شخصية عامة، فلاحصانة للشخصيات العامة عندما يتعلق الأمر بقرارات يتخذونها، ولاضير من أن يبلغ رفض القرار أو الإجراء أقصى الحدود التي تتيحها اللغة، ولكن هذا كله لايعطي أحدا الحق في إطلاق العنان لتناول الحياة الخاصة للأشخاص، فهنا يقع مرتكب هذا الفعل تحت أضراس القانون الذي أتاح له بادئ الأمر حرية التعبير. إن ماكشف عنه السيد فيصل الفايز من تجاوزات آلمت كل محبيه يجب أن يشكل مناسبة لإطلاق مقاربة فاعلة لمعالجة هذه الظاهرة المقلقة على المديين القريب والمتوسط من خلال تطوير القوانين الناظمة لهذا الأمر ومن خلال إعادة بناء منظومتنا القيمية برؤية تربوية جديدة واعية تعكسها مناهج المدارس والجامعات للتأكيد على عدم جواز توجيه الإهانات الشخصية والشتائم لأي مواطن مهما كان موقعه لأن هذا لايدخل أبدا في باب حرية التعبير.
شريط الأخبار "دواء رجالي" شهير يفاجئ العلماء بقدرات غير متوقعة بحضور دبلوماسي ورسمي.. انطلاق المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل والتعبئة والتغليف في عمّان %45 نسبة الإنجاز في بورتو البحر الميت واستكمال المشروع بنهاية 2033 "الطاقة النيابية": مؤشرات مبشرة لمشروع النحاس في منطقة أبو خشيبة بوادي عربة الدكتور رافع البطاينة يكتب عن الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن الشرطة الإيطالية تحتجز المئات بعد أعمال نهب وفوضى... وفرنسا تفرض حظر تجول تمديد دوام مراكز صحية قرب مستشفيي الأمير حمزة والبشير حتى العاشرة مساء الغذاء والدواء: كوادر المؤسسة منتشرة وتقوم بعمليات فحص علمي دقيق لتنكات زيت فارغة الملك يؤكد أهمية مواصلة القوات المسلحة تحديث المنظومات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها في أداء مهامها ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى إنجاز أردني غير مسبوق.....إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني كاميرات المراقبة تكشف تحرش عامل بزبونات داخل محل خضار والقضاء يقول كلمته نتنياهو يتوعد بضرب أعداء "إسرائيل" في أي لحظة مديرية الأمن العام تعلن فتح باب التجنيد للذكور والإناث في عدة مهن وتخصصات "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام مدنت الاردن محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين