قالت السلطات في إيطاليا، الاثنين، إن الشرطة اعتقلت 271 شابا خلال اضطرابات شهدتها مدينة ميلانو الأحد، وذلك بعد يوم ثان من الاحتجاجات على تردي الخدمات العامة وارتفاع تكلفة المعيشة.
وشهدت الاحتجاجات نشوب اشتباكات بين المتظاهرين وأفراد الشرطة، ونهبا لمتاجر وتخريبا لممتلكات.
وأظهرت لقطات تلفزيونية الشرطة في زي مكافحة الشغب وهي تطلق الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، في وقت أشعل فيه مئات المتظاهرين النار في صناديق القمامة ونهبوا متاجر شهيرة في وسط المدينة.
وقالت الشرطة، الاثنين، إن 32 شخصا من بين من اقتيدوا لمراكز الشرطة تم اعتقالهم، بينهم 23 قاصرا و13 أجنبيا. وأحيل 28 شخصا آخرين إلى السلطات القضائية.
وتتشابه تلك الاضطرابات مع ما تشهده فرنسا، التي خرجت فيها أيضا احتجاجات شارك فيها آلاف الغاضبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة.
ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي ستخوض انتخابات العام المقبل، بأعمال الشغب وأعلنت عن عقد اجتماع للحكومة الاثنين لمناقشة سبل معالجة الوضع.
قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين، إن السلطات الفرنسية فرضت حظر تجول في مدينة ليل شمالي فرنسا، اعتباراً من الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش الاثنين وحتى الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء، عقب أعمال شغب شهدتها عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف المصدر أن حظر التجول، الذي يستمر يومين، يشمل أيضا مدن دواي وواتيني ودوينان في شمال فرنسا.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون، أقر بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، وطلب من الشرطة تعديل أساليبها في التعامل مع "المخربين".
وتأتي هذه الأزمة الجديدة قبل 6 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، فيما تتصدر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي، وبينما تخضع فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لرقابة دقيقة من الأسواق المالية بسبب ثقل ديونها.