حكومة الرزاز... الثقة النيابية والثقة الشعبية

حكومة الرزاز... الثقة النيابية والثقة الشعبية
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
لم تسقط حكومة في اختبار الثقة البرلمانية منذ عودة الحياة الديمقراطية العام 1989 في الأردن، ولهذا فإن "القلق" أن لا تحصد حكومة الرئيس عمر الرزاز الثقة خارج السياق والمألوف الأردني حتى وإن توعدها البعض بالحجب، وكال لها البعض الاتهامات.
حظي الرئيس عمر الرزاز بثقة شعبية بعد رحيل حكومة هاني الملقي إثر احتجاجات غاضبة لتقديمها مشروع قانون الضريبة، ورفع أسعار المشتقات البترولية، ولذلك فإن ثقة الشارع ورهاناته عند حكومة الرزاز تبدوان الأصعب، والأخطر، والأهم من ثقة البرلمان.
يسعى عمر الرزاز، منذ تسلمه رئاسة الحكومة، الى أن يقدم نفسه بصورة مغايرة عن الصورة التي ترسخت في أذهان الناس عن رؤساء الحكومات، فهو حريص على التواصل وتقديم شروحات لمواقفه، ويعلن عن مشروع نهضوي شامل، لكن هذا لا يكفي وسقف التوقعات الشعبية عال جداً، وأولى خيبات الناس كانت تشكيلة الحكومة وعودة 15 وزيراً من الحكومة السابقة.
أنهى رئيس الوزراء عمر الرزاز سلسلة لقاءات مع الكتل البرلمانية والمستقلين اعتبرت عند بعض المتابعين منهجية جديدة في التعامل مع المؤسسة البرلمانية، فقد كان بعض الرؤساء يدخلون في مناقشات الثقة فوراً بعد إلقاء بيان الحكومة، وعلى هامش ماراثون الخطابات النيابية كانت تجري لقاءات مع الكتل، وتتم المقايضات والصفقات لمنح الحكومة الثقة.
وعلى ما يبدو، يدخل الرئيس الرزاز معركة الثقة وهو يحرص على أن لا تتدخل جهات لتمرير الثقة، وهو مؤشر إيجابي على حرص الحكومة على مواجهة الاستحقاقات بقوتها الذاتية، وإن أسهم غياب مظلة الدعم في تنمر واستقواء بعض النواب على الحكومة وبعض الوزراء لأسباب شخصية.
القراءة الأولية لعلاقة الحكومة مع البرلمان لا تبدو مشجعة، فالحكومة ورئيسها يقدمان أفكاراً لا تبدو مألوفة لكثير من النواب، وسياقها ملتبس عندهم وغير محدد، وأكثر ما يثير التساؤل ماذا تعني الحكومة بالمشروع النهضوي، وبالعقد الاجتماعي الجديد؟
مرتكزات هذه الفكرة ومضامينها قد لا تبدو مقبولة عند بعض البرلمانيين "المحافظين"، وعند البعض الذي تعود على سياسة التنفيعات والمقايضات التي تخدم مصالحهم، فالحكومة تطرح مفهوم الدولة المدنية في مواجهة الدولة الريعية، وتركز على مبادئ العدالة، والحرية، والمساواة، والتعددية، والتسامح، وحقوق الإنسان، والمال العام، وهذه المبادئ قد لا تحظى بالتصفيق والتأييد وربما تتعرض للحصار والتضييق.
سألت برلمانيا مخضرما ومؤثرا عن أخبار الثقة بحكومة الرزاز، وإن كانت ستواجه ما تعرضت له حكومة عبد السلام المجالي حين حصلت على الثقة بشق الأنفس في التسعينيات، ولم يصوت لها سوى نصف البرلمان زائد واحد، فهز رأسه نافياً، وأجابني ستحصل على النصف زائد عشرة على الأقل.
لن تجترح حكومة الرزاز حلولاً سحرية، فهو يقول لهم إن حكومته تبحث عن حلول استثنائية وليس سحرية، ويعيد في خطاب الثقة تأكيد بديهيات تغيب عن ممارسات الحكومات مثل صيانة حقوق الإنسان، وحق الناس بالمعرفة والحصول على المعلومات، وحق الناس بالتعبير عن آرائهم بشكل سلمي، وإعادة ثقة الناس بالحكومة، وأن المال العام مال الناس.
في خطاب الثقة للرزاز أعاد التذكير بمسلمات أساسية، وهو مطالب بعد الثقة أن يقدم برنامجاً ذكياً مرتبطاً بمؤشرات قياس وبإطار زمني محدد للإنجاز، ومطالب أن يقدم تصوراً ومرتكزات للمشروع النهضوي والعقد الاجتماعي الذي يروج له، حتى نستطيع أن ننتقده أو نسانده ونعلن عن تأييدنا له.
لا يحسد مجلس النواب على الوضع الذي وصل له، ففي آخر استطلاع للرأي حصد على أقل ثقة شعبية بين مؤسسات الدولة في الأردن، فمن جهة يعتقد أكثرية النواب أن هذه آخر فرصة لهم لتحسين شعبيتهم قبيل الانتخابات المقبلة، خاصة بعد أن طالب المحتجون في "تظاهرات الرابع" بحل مجلس النواب، ويرى بعضهم أن الطريق لذلك بالدخول بمواجهات مع الحكومة، ومن جهة أخرى فهم يدركون بأن هذه الحكومة برئيسها تحديداً نتاج مواقف الشارع ومطالباته، وأسلم توجه تجنب الصدام معها.
ستتجاوز حكومة الرزاز اختبار الثقة، والأهم كيف ستنجح باختبار الثقة الشعبية؟!
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب