حكومة الرزاز بين اليأس والأمل

حكومة الرزاز بين اليأس والأمل
أخبار البلد -    لا أتذكّر أنني شهدت طوال عمري، حالة من السعادة والسرور والانفراج الشعبي إزاء رئيس وزراء حال تكليفه، كما شهدت في حالة الدكتور عمر الرزاز، ولا غرو في ذلك، فقد جاء الرجل في مرحلة عصيبة كادت فيها الأمور أن تنفجر، وتودي بالبلد إلى المجهول، كما قال جلالة الملك عبد االله الثاني. كان تكليف عمر الرزاز باب إنقاذ للبلد، وخشبة خلاص للإردنيين من الغرق في بحر القلق واللايقين بما يمكن أن تحمله الأيام من أخطار، فهو الذي سيخلص الشعب من أزماته المالية التي أغرقته بها الحكومات السابقة، وهو النقي النظيف ابن المناضل العقائدي الدكتور منيف الرزاز، وهو المؤهل علميا واجتماعيا، الخبير في مواقع القرارات الاقتصادية المحلية والعربية والدولية، المنذور لإخراج البلد من عنق الزجاجة، وإنقاذ الناس من شبح اليأس والعوز والفساد وسوء الإدارة والاختلال الاجتماعي.. طوال الأيام العشرة التي قضاها الرزاز في المشاورات لتشكيل فريقه الوزاري، لم أسمع كلمة سلبية من أي فريق أو جهة، فالرجل مهوى قلوب الناس بكل أطيافهم، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومحط آمالهم في الخلاص من المشاكل المتراكمة، والجميع ينتظرون تشكيلته «المعجزة « التي ستنقذ البلاد والعباد، خاصة أن كتاب التكليف السامي قد وضع خارطة طريق جديدة للرئيس، تاركا له حرية الاختيار والعمل في إطار عقد اجتماعي جديد. وجاءت تشكيلة الوزارة لتصيب الناس بالاحباط ، فيتحول نهر الحب والاعجاب والثناء، إلى طوفان من الغضب والنقد والهجوم على الرجل وفريقه، لم يسبق أن تعرّض له رئيس سابق، وقد تجاوزالنقد في بعض الأحيان، الخطوط الحمراء، وخرج عن المألوف الأخلاقي والسلوكي الأردني!! وكثيرا ما سمعت من يردد بيت الشعر: دعوت على عمرو فمات فسرّني / / وعاشرت أقواما بكيت على عمرو وقد تقبّل الرجل كل ذلك بصدر رحب، وردّ على بعض الاتهامات التي وجهت إليه وإلى وزرائه ، واستوعب آلام الناس ويأسهم وقلقهم ، ليعلن أنه وفريقه سيحترمون مشاعر الناس، وستكون لهم أساليب جديدة في معالجة الفساد الإداري والمالي الذي يشكو منه الناس، كتقاعد الوزراء الذي يستنزف أموال الدولة، وسوء الخدمات الطبية، وما يتعرّض له مرضى السرطان من عذاب، وخفض نفقات الوزارات والسيارات والوحدات الحكومية، وإعادة النظر في هيكلية الهيئات المستقلة، وسحب قانون ضريبة الدخل الذي أثار الناس، وإشهار الذمة المالية للوزراء والمسؤولين، وكشف لغز تسعير المشتقات النفطية، وإشراك المواطنين في صنع القرارات... وقد بدأت بشائر ذلك في القبض على متورطين من ضريبة الدخل، وأصحاب مصالح، والحجز على أموالهم، لتحصيل ما نُهب من أموال الدولة التي هي أموال الشعب. وكل هذه القضايا والشؤون كانت الشغل الشاغل للناس الذين بلغ اليأس ببعضهم إلى القول إن الرجل ينفذ ما يقال له ولا يستطيع تجاوز «السستم»، فهل سيكون بمقدور الرزاز أن يؤسس لمنهج جديد أو عقد اجتماعي جديد في الحكم والإدارة والمساءلة؟ سيقول كثيرون إن حجم العجز المالي، وثقل المديونية، وسطوة صندوق النقد الدولي وتعليماته، ستحول دون أية انفراجة أو تحسن في أحوال الناس المعيشية، ولكن الرزاز قد قبل التحدي، فلنعطه بعض الوقت كي يتمكن من وقف الهدر وبدء الإصلاح، حتى لو كان لبعضنا ملاحظات على بعض الوزراء، إذ لا يمكن أن يجمع الناس على رأي واحد في الوزراء، حتى لو كانوا من الملائكة، وقديما قال الشاعر: فنصف الناس أعداء لمن / / ولي الحكم هذا إن عدل والرجل كما يبدو لي سيجترح منهجا جديدا في إدارة الدولة وضبط المال فنرجو له التوفيق. إن الأيام الصعبة التي مرّت بها البلاد توجب على كل مسؤول في الدولة أن يضع مستقبل الوطن نصب عينيه، وأن يعمل بجد ونزاهة وإخلاص ، لتجنيب البلاد الأنواء والأعاصير التي تعصف بالمنطقة، وتوجب على المواطن أن يتحلى بالصبر، ويشارك في العمل والانتاج، متجاوزا ثقافة العيب، فالأردن يستحق أن يحظى من أبنائه على أفضل ما يمكن أن يقدّم المواطن لبلده، وأن تكون له حكومة شفافة منفتحة على الشعب، ليتشارك الفريقان في حمل العبء، وتجاوز المخاطر التي تهدد البلد وأبناءه
 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي