رحلة الوزراء من تحت (المكيف) إلى قلب (الميدان)

رحلة الوزراء من تحت (المكيف) إلى قلب (الميدان)
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
ما أظهره الواقع السياسي واليومي المعاش من قصور حكومي (خلال الحكومات السابقة) في مختلف القطاعات الخدمية وغير الخدمية والتي على تماس مباشر مع المواطن كان هو من الأسباب المباشرة الرئيسة لما حدث من حراك خلال الفترة الماضية، حيث تراكمت الأخطاء من دون وجود حلول حقيقية أو ناجعة، مما أشار إلى ضعف في الأداء، وكثر الكلام بأن بطانة الوزراء لا يوصلون لهم ما يحدث حقاً على أرض الواقع، بل يجملون لهم الواقع من خلال تقاريرهم المرفوعة أو أحاديثهم المباشرة معهم. محاولة التبرير هذه تطعن بالمسؤول وتنزع عنه صفة المسؤولية أكثر مما تبرئه، لأنها تعطي انطباعاً أن المسؤولين في الأردن يعيشون في أبراجهم العاجية، ولا يعرفون ما يحدث على الأرض، ورغم ذلك فهذا التبرير حقيقي بنسبة كبيرة، ويعكس كيفية إدارة الدولة من قبل الوزراء والمسؤولين على مختلف مستوياتهم، والذين نادراً ما يغادرون مكاتبهم. في فترة سابقة قسم الإعلام الوزراء والمسؤولين إلى فئتين هما (الأنالوج) و (الديجيتال) في رمزية حداثية لتصورين مختلفين في دور الدولة وكيفية إدارتها، ورغم جاذبية الفكرة وطرافتها إلا أني أرى أن المسؤولين عندنا من رتبة وزير إلى غيرها من الرتب سواء كانوا (أنالوجيين) أو (ديجاتاليين) فمسار الوزير الأردني بات معروفاً، فهو ينتقل من منزله المليء بهواء المكيف طوال أشهر العام، على حساب الدولة ودافعي الضرائب طبعاً، إلى سيارته المكيفة، وهذه على حساب الدولة بالتأكيد، إلى مكتبه المكيف، على بند النفقات الجارية في الميزانية العامة، ومن تحت المكيف، الذي يعطي هواء بارداً أو ساخناً بحسب فصول السنة، يدير الوزارة أو المؤسسة المسؤول عنها، ورغم عدم مغادرته مكتبه، إلا في حالات الضرورة كحضور مناسبة في قاعة مكيفة، إلا أن المسؤول عندنا يفتخر بمعرفته كل ما يجري خارج حدود المكيف، من خلال أشخاص ينقلون له ما يحدث وهو يصدقهم دون مراجعة. إدارة الدولة من تحت المكيف باتت علامة أردنية مسجلة، على الرغم من أن تحرك المسؤولين والوزراء في الأردن غير مكلف مادياً ولا أمنياً، ومساحة الوطن على اتساعها ليست كبيرة، ونظريات الإدارة تؤكد أهمية حضور المسؤول في الميدان، إلا أن وزراء ومسؤولين لا يحبذون الخروج إلى الميدان ما لم تكن الزيارة مرتبة ومدروسة، ربما لكي لا يرى المسؤول أو الوزير أي أمر يستوجب منه اتخاذ إجراءات عاجلة أو البحث عن المتسببين بعدم إدارة المرافق العامة بصورة جيدة، فيعود المسؤول والوزير إلى مكتبه المكيف مرتاح البال بعد زيارته الناجحة وهو مطمئن على حال الأردنيين، فما رآه من إنجازات تؤكد تقدمنا، وكل ما يمكن أن يصل أذنيه من شكاوى وتظلمات بالصدفة، بعيداً عن مصافي (جمع مصفاة) البطانة، لا يتعدى بعض التجارب الفردية التي لا يمكن تعميمها، أو محض افتراءات يحاول البعض من خلالها النيل من الإنجاز المتحقق.
هذه المرحلة لا تتحمل هذا النمط من الوزراء، فما يحدث خارج حدود المكاتب (المكيفة) تعجز عن وصفه الكلمات، فعلى المسؤولين حاولوا أن يغادروا مكاتبهم دون سابق إنذار، أو الذهاب مباشرة من منازلهم إلى بعض المواقع التابعة لمسؤوليتهم، ما سيثير استغرابهم أول الأمر هو أن أحداً من العامة لن يعيرهم الانتباه، وذلك ليس لأي سبب شخصي بل لأن العامة منا لاتعرفهم وجهاً ولا اسماً، وقد تكون هذه ميزة لأنهم لن يحتاجوا للتنكر كي يراقبوا ما يحدث حقاً، فحضورهم من دون ترتيبات مسبقة كافية للتنكر، كما أنهم لن يروا الموظفين هادئين وباسمين في وجوه المواطنين، ولن يكون هناك صفوف منظمة للدور في الدوائر الخدمية، ولن... ولن... ولن...، متى سيخوض الوزراء الحاليون ومن هم في موقع المسؤولية مغامرة النزول إلى الشارع، مع التأكيد أن شوارعنا ليست (مكيفة).
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي