ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

ثلاثة أهداف لفريق الصفقة النهائية
أخبار البلد -  



يقوم كل من جيرارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط، وجيسون غريبنلات، مندوب ترامب لشؤون التفاوض الدولي، بجولة للمنطقة، يبدو أن أهدافها تتمحور حول إدارة الصراع العربي الإسرائيلي، وكسب المزيد من الوقت بحجة التمهيد لإطلاق خطة سلام شاملة، أو ما يسميه الإعلام العربي "صفقة القرن"، وما يسمى أميركياً "الصفقة النهائية".

يجب تذكر أنّ هذه الزيارة ليست الأولى من نوعها، وسبقها في نهاية آب (أغسطس) 2017 زيارة قام به كوشنير، وغرينبلات، ومعهما دينا حبيب باول، مصرية الأصل التي تتقن اللغة العربية، التي كانت حينها نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي. وحينها كان ينظر لتلك الزيارة على أنها، حاسمة، فمثلا قال حينها الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنّها "زيارة مفصلية"، لأنها يفترض أن تقدم إجابات بشأن إطلاق المفاوضات بمرجعية واضحة، وبشأن المستوطنات. وشملت تلك الزيارة، السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وفلسطين، وإسرائيل، وبحثت الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي تحديداً.

حينها أصدر الرسميون الفلسطينيون تصريحات ترحب بالجدية الأميركية بشأن التوصل لعملية سلام، وكانت النتيجة الأهم، كما لخصتها صحيفة نيويورك تايمز، هي "موافقة الفلسطينيين على عدم مغادرة العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية"، وكان المعنى الاهم حينها أنّ الفلسطينيين وافقوا، على تأجيل أي تحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت على وشك الانعقاد، وحينها شاعت انباء أن الفلسطينيين وافقوا على إعطاء مهلة للطرف الأميركي، حتى نهاية ذلك العام لبلورة عملية سلام، وكانت النتيجة أنّ الأميركيين، في الموعد المرتقب لإطلاق خطة سلام، بلوروا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

التقى كوشنير وغرينبلات السبت الفائت، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ترافقهم، نيكي هيلي، المندوبة الاميركية لدى المنظمة الدولية، وأشارت الأنباء لمناقشة الزيارة موضوع عملية السلام، والوضع الإنساني في غزة. ثم التقيا الملك عبدلله الثاني، في الأردن، الثلاثاء، بعد يوم من لقاء الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عمّان، ويتوقع أن تشمل الجولة مصر والسعودية، وقطر، ثم إسرائيل.

هناك اختلافان أساسيان بين هذه الزيارة وزيارة العام الفائت، أولهما، أن الزيارة لا تشمل الفلسطينيين، الذين قرروا مقاطعة هذه الإدارة، وربما تكون زيارة العام الفائت سالفة الذكر، وما قيل أثناءها من تلميحات ووعود للفلسطينيين، انتهت بالقرارات بشأن القدس، جزء من سبب الغضب الفلسطيني، واستمرار رفض التعاطي مع هذه الإدارة. والأمر الثاني، هو تركيز هذه الجولة على الوضع في غزة.

عملياً فإنّ الأنباء المتسربة عن أهداف الزيارة تشير إلى أنها تتضمن أولا حديثا عن تسهيلات تجارية وحياتية للفلسطينيين، وثانيا أفكارا بشأن معالجة الأوضاع في قطاع غزة، وقالت صحيفة "هآريتس" الإسرائيلية إنها تتضمن خطة مساعدات للقطاع تقدمها دول عربية. في الأثناء لا يوجد أي معلومات عن تفاصيل لخطة سلام، سوى حديث عن الاستعداد لطرحها، وهو حديث متكرر منذ مجيء هذه الإدارة.

في الواقع أنّ الحديث عن تسهيلات تجارية وحياتية، وعن خطة إدارة أزمة غزة الإنسانية، تعني بوضوح أن فكرة خطة السلام الشاملة غير موجودة، وأن المطلوب هو إدارة الأزمة، مع طلب دور عربي في الخطط الموجودة. ويريد الجانب الأميركي بذلك توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية، أنّه يمكن، أولا، تجاوزها والالتفاف على دورها خصوصاً بالنسبة لقطاع غزة. وثانياً، أن الفلسطينيين بطبيعة الحال لا يستطيعون رفض أي تسهيلات اقتصادية وحياتية، خصوصا مع استمرارهم في مشروع السلطة والدولة، وبالتالي لا جدوى من مقاطعتهم للأميركيين.

يريد الأميركيون تحقيق ثلاثة أهداف، الأول، هو الاستمرار بنهج إدارة الصراع، دون حله عبر خفض التوتر وتقليل ضغط الحياة اليومية، وثانيا، محاولة إدخال الدول العربية أكثر في نهج إدارة الأوضاع الاقتصادية في غزة والضفة الغربية، بمعزل عن التنسيق مع القيادة الفلسطينية، بهدف خلق مناخ افضل لفكرة تقبل العلاقات العربية الإسرائيلية. وثالثا، استباق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقليل فرص دعم موقف فلسطيني حاد في هذه الجمعية.

ليس بالضرورة أن يوافق الجانب العربي على كل ما يطرح، ولكن السياسة الأميركية ستستمر على ما يبدو في المرحلة المقبلة، في إطار هذه الأهداف

 
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب