التوافق والشراكة بعد الاعتراف بالأزمة

التوافق والشراكة بعد الاعتراف بالأزمة
أخبار البلد -  



لا يجوز لأحد المراهنة على قدرة مفترضة على احتواء الشارع والاحتجاجات المتواصلة منذ أيام عدة بصورة غير مسبوقة ومتدحرجة، من دون أن يتم التوصل إلى توافقات وطنية حقيقية تلحظ حجم الاختلالات الخطيرة التي يسببها النهج الاقتصادي الرسمي، ليس من قبل الحكومة الحالية، بل من قبل الحكومات المتعاقبة أيضا، والتي أدت وتؤدي الى كل هذا الاحتقان والتأزم المعيشي والاجتماعي، وبالتالي السياسي، وتهديد الاستقرار الاجتماعي والأمني الذي نفاخر به الدنيا.
التوافقات الوطنية والشراكة الحقيقية في القرار هما المدخل، بل والحل قصير وطويل المدى للأزمة الداخلية، وما يمكّن من عبور هذا النفق القاسي على الناس والدولة، في ظل حجم التحديات الخارجية والداخلية. وحجم الأزمة والاحتقان اليوم المفتوح على مداه، يجب أن يدفع الخطاب الحكومي لتجاوز وقوفه عند يافطة الظروف الإقليمية الصعبة وتراكم الاختلالات البنيوية بالاقتصاد وعدم وجود حل إلا بـ"الإصلاح الاقتصادي" المعتمد منذ ثلاثة عقود، ومفروض أو متفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يقوم على وصفة الجباية للضرائب والرسوم من دون أي نظر أو مراعاة للأبعاد الاجتماعية والسياسية ولا حتى تعزيز قدرة المؤسسات الإنتاجية ومختلف القطاعات على الصمود والبقاء.
رئيس الوزراء كرر في أكثر من مقام مؤخرا، آخرها في لقائه بالنقابات والنواب، بأن الانتعاش الاقتصادي والخروج من عنق الزجاجة يحتاجان من الأردنيين لتحمل الإجراءات والسياسات الأخيرة القاسية، قبل أن "تنفرج" وننتهي من برنامج التصحيح منتصف العام المقبل! وهو خطاب لا يشعر بحجم الانهيار المعيشي لشرائح واسعة في المجتمع، ممن لم تعد قادرة على مجاراة ارتفاع تكاليف المعيشة وأبسط أساسيات الحياة بعد أن طال "تصحيح" الحكومة الاقتصادي كل شيء، بما فيه الخبز والمحروقات والكهرباء.
من هذه الزاوية فقط، يجب أن ينطلق أي خطاب يريد أن يشتبك حقا مع حالة الاحتقان والتأزم في الشارع، فالخطاب الحكومي العام الذي يتحدث عن مستقبل لا معاناة معيشية فيه، يقابله خطاب واقعي، وملموسة آثاره ليس فقط من قبل الناس العاديين بل وحتى من قبل المؤسسات والشركات بمختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، أساسه وشاهده تآكل للأجور والدخول وارتفاع فلكي لكلف المعيشة، وعجز شرائح واسعة عن تأمين غذائها ونقلها وطبابة أبنائها وتعليمهم الجامعي وأجرة مسكنها.
لا أحد يتوقع حلولا سحرية أو خيالية من الحكومة الحالية، أو أي حكومة مقبلة، لهذه الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة في ظل تراجع المساعدات الخارجية وحجم التحديات المحيطة وعمق الاختلالات المتراكمة، لكن ذلك لا يعني قبول الناس ولا تفهمهم لاستمرار النهج الاقتصادي ذاته، خصوصا أن آثاره السلبية إنتاجيا ومعيشيا وركودا اقتصاديا ماثلة للعيان، ومن حق المجتمع البحث عن نهج اقتصادي جديد، يراعي الأبعاد الاجتماعية والسياسية ويقدم خيارات اقتصادية وسياسية مختلفة لوقف الأزمة المتفاقمة وفق رؤية وطنية شاملة وعليها توافق وطني يشرك الناس وممثليهم، ليس فقط نوابا بل وأحزابا وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء ونخبا محلية.
ثمة مروحة واسعة من الخيارات والبدائل والسياسات التي يمكن التوافق عليها وطنيا بكل مسؤولية والتزام، تؤسس للنهج الاقتصادي والسياسي المختلف، الذي يمكن له أن يضع أقدامنا على طريق الخروج الحقيقي من عنق الزجاجة، ويمكن الناس من الشعور بالثقة والتفاؤل بالمستقبل.
هل يجوز أن يبقى عداد رفع أسعار المحروقات والكهرباء متواصلا شهريا؟! ووفق الضريبة والرسوم المرتفعة وغير الطبيعية المفروضة عليه، من دون أن تتوقف الحكومة قليلا عند حجم المعاناة والعجز الذي يجد فيه أغلب الناس أنفسهم بعدم القدرة على توفير كلفة النقل والكهرباء لأسرهم، بل وامتداده لارتفاع كلف سلسلة خدمات وسلع أخرى تعتمد على الطاقة، وذلك لتوفير 10 أو 15 مليون دينار جديدة من كل رفع، مع الضرب عرض الحائط بما يخلفه الرفع من آثار معيشية قاسية على الناس.
ثمة خيارات وبدائل يمكن البحث عنها فقط عبر الوصول لتوافقات وطنية وشراكة حقيقية. نقطة وآخر السطر.

 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي