مفارقة "الدوار الرابع"!

مفارقة الدوار الرابع!
أخبار البلد -  



بغض الطرف عن مآلات ونتائج "الأزمة السياسية" الراهنة، وحتى عن الجدل المرتبط بالمشروع المعدّل لضريبة الدخل، فإنّ من المهم أن نقرأ جيّداً وبعمق دلالات الاحتجاجات التي حدثت خلال الأيام الماضية، لأنها تتجاوز -برأيي- قصتي ضريبة الدخل ثم أسعار المحروقات، فهما فقط بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير، بينما المعنى الواسع لما حدث هو أنّنا أمام تحولات اجتماعية-سياسية ثقافية كبيرة تحدث في الشارع الأردني.
إضراب الأربعاء غير المسبوق (30-5)، ثم احتجاجات الرابع، ونسبة من احتجاجات المحافظات، تكشف عن حجم الفجوة العميقة بين جيل من "الشباب الأردني المعولم" الصاعد والطبقة الوسطى بفئاتها الاقتصادية المختلفة والمتعددة (قطاعان عام وخاص، عليا ودنيا، خلفيات اجتماعية متنوعة) من جهة، والواقع السياسي من جهة ثانية، سواء كنا نتحدث عن النخبة السياسية في دوائر القرار المختلفة، أو في الأحزاب السياسية، وحتى في النقابات!
الجيل الشبابي الجديد ومعه نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى يملكون اليوم سقف توقعات عاليا ويحملون ثقافة تتجاوز "الطبقة السياسية" المتكلّسة، التي توقف وعيها عند عقود سابقة، بينما الجيل الشبابي، الذي أُطلقت عليه أحكام جائرة، مواليد الثمانينيات والتسعينيات، ومعه الطبقة الوسطى التي وُصفت بالراكدة والسلبية والمتكاسلة، أثبتوا بالأحداث الأخيرة أنّهم بعكس تلك الصورة النمطية تماماً، وربما يُحسب لحكومة د. هاني الملقي، بغير قصد، أنّها "استفزت" هذه الطبقة العريضة والجيل الشبابي، وحرّكت "المياه الراكدة"، فكشفت عن حجم الوعي السياسي الحضاري المكبوت!
ما يحدث حالياً، إذاً، على خلفية "مشروع الضريبة" هو مجرّد تمرين على نمط جديد من العلاقات السياسية-الاجتماعية-الاقتصادية في البلاد، ويقتضي تجاوز التفكير قصير المدى في سيناريوهات نهاية الأزمة الراهنة إلى مفاهيم جديدة ترتبط بعملية "تنظيف شاملة" للطبقة السياسية الحالية المتكلّسة، سواء في النخب الرسمية أو المعارضة التي عجزت هي الأخرى عن قراءة التحولات والتوجهات الجديدة للمجتمع، لذلك تصدّرت النقابات المهنية ليس من باب الرغبة في سحب البساط من تحت أقدام البرلمان أو الأحزاب، بل لأنّها أُجبرت على ذلك من قبل الشرائح الاجتماعية العريضة التي تمثلها، وهي من بدأت ترى خطراً محدقاً على مصالحها الاقتصادية.
مشكلة الأحزاب أنّها فشلت في خطاباتها وأطروحاتها عن التشبيك بين المصالح السياسية والاقتصادية، لذلك بدت عجوزة مترهلة، وهي الحال نفسها لعقلية رسمية ما تزال مرتبطة بوعيها بمرحلة تجاوزناها منذ زمن بعيد، وهي مشكلة حقيقية، لذلك نقول إنّ المشكلة الحقيقية لم تكن في مضمون قانون ضريبة الدخل فقط، بقدر ما كانت في العملية السياسية Political Processing، لذلك ما نحتاجه هو تغيير حقيقي في المقاربة السياسية Shifting Paradigm بما يتناسب مع المعطيات الجديدة.
في أحداث الـ89 كان أهم ما قام به الراحل الحسين، إيجاد نقطة تحوّل Turning Point، بما يتجاوز الإجراءات السياسية إلى إيجاد قناعة شعبية بولادة مرحلة سياسية جديدة، وهو ما نحتاجه حالياً، كإطار مفاهيمي صحيح ودقيق يحتضن أي تغييرات جزئية يمكن أن تحدث، وهذه هي مسؤولية النخبة السياسية في دوائر القرار، أن تقرأ الأمور بهدوء وعمق وذكاء.
حاورتُ كثيراً من الشباب المتواجدين على الدوّار الرابع، ونسبة كبيرة منهم غير متضررين مباشرةً من قانون ضريبة الدخل، لكنّهم أجمعوا أنّ ما أخرجهم هو الضغوط الاقتصادية والمالية والشعور بأنّهم لا يستطيعون المكوث خارج دائرة الفعل السياسي أكثر.
لدينا طبقة عريضة من المتعلمين والمثقفين والخبراء والشباب المعولم يحاولون الوصول إلى الدوّار الرابع للتعبير عن أنفسهم في مقابل طبقة سياسية هرمة سياسياً داخل الدوار الرابع أصبحت عاجزة عن قراءة المتغيرات، أليست هذه مفارقة كبيرة؟!

 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي