أسوأ القرارات هي التي تدفع المواطنين الى الشارع !!

أسوأ القرارات هي التي تدفع المواطنين الى الشارع !!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

محمد داودية


السؤال1: لماذا لم يتراجع الدكتور هاني الملقي عن مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل؟ هل هو عناد ام قلة رشاد؟
السؤال2: هل يوجد اي سياسي عاقل في الأردن وفي كل العالم، يغامر بسمعته السياسية والشخصية والوطنية وبحياته السياسية، على نحو ما يفعل الملقي، لو انه يستطيع أن لا يغامر ولا يفعل ما يفعل؟.
الإجابتان: يعرض الملقي حياته السياسية وسمعته الشخصية والوطنية للخطر والاساءات والتشويه، ويتحمل ما لا يطيق البشر أن يتحملوا، كما هو حاصل في المذبحة على مواقع التواصل الاجتماعي المحتدمة حاليا، لأنه لا يقدر ولا يستطيع ولا يتمكن. ولو كان في مقدوره، ولو كان «على راحته»، فلماذا سيتقدم اصلا بهذه التعديلات؟!
لقد تولى مجلس النقابات المهنية إدارة الملف بدرجة عالية من المسؤولية والوطنية، مزودين بثقةٍ ورضىً وتوكيلٍ كامل. وحددوا مطلبين عامين هما: سحب مشروع قانون الضريبة المعدل وإلغاء تعديلات نظام الخدمة المدنية.
وكانت الاحتجاجات النقابية والشعبية راشدة وفي مستوى وحجم وقياس التحدي المتمثل في هذين المطلبين، إلى أن قرر المسؤولون «الإستاتيكيون» اعتمادَ قرار تسعير النفط الشهري التقليدي، فرفعوا اسعاره وأسعار الكهرباء، في ظرف ضاغط فوار متوتر غير تقليدي. فألهبوا المواطنين وجرّوهم غصبا إلى الشارع، الذي كتبتُ واكرر مجددا، أن أخطر ما يواجهنا دائما، هو النزول إلى الشارع. وان أسوأ القرارات هو الذي يجبر المواطنين على النزول إلى الشارع. وها هو الشعار الجماهيري يتدحرج ويتطور ويتصاعد، ليصبح مطالبة برحيل الحكومة و بـ«حكومة انقاذ وطني» وبسلسلة طويلة من المطالبات، ظلت راشدة وحضارية ومسؤولة. وبالطبع لا يقاس على الحالات الفردية.
كيف لم ير المسؤولون ما هو فاقع اللون؟ وكيف لم يسمعوا هدير الاحتجاجات القادمة، التي ستنتج عن هكذا قرار، استدعى تدخل الملك لوقف بلائه.
كيف سيتنبه إلى أضرار القرار على الناس، والى توقيته الخطير، المسؤولون الذين لم ينزلوا في حياتهم إلى قاع المدينة والى قلب الريف والى عمق البادية والى تلافيف المخيم؟!
اولئك الذين لم يطأوا زقاقا في مخيم الحصن- الشهيد عزمي المفتي وفي مخيم الطالبية وفي مخيم البقعة. ولم يطأوا زِقاقا في قرى دلاغة والخناصري ودير الليات وكثربا والنمتة والكتة ورحابا ودير يوسف وتبنة والضليل والخشافية والدقمسة ودير الجن ودير الكهف وبير خداد.
كيف سيتنبهون الى أن ناسنا لم تعد قادرة على التحمل. وانهم لم يرفعوا شعار «معناش» من وسع. وان التوقيت فن ورشد وأمن وسعد. وان التوقيت الخطأ، بؤس ونحس، كما حدث؟.
نعم ان التوقيت حكمة. وان الحجر بمطرحه قنطار.
الامر كله، كما كان دائما هو بيد الملك، الذي يقف على كل التفاصيل: الأسباب السياسية والاقتصادية الموجبة، التي دفعت الحكومة الى وضع مشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل. والأسباب الموجبة، المادية والمعيشية، التي دفعت أبناء شعبه الى قول :لا» و الى قول «معناش».
النتيجة البارزة المؤكدة، من هذه الغضبة الشعبية، هي انه لا يوجد قرار اقتصادي صرف. يوجد قرار اقتصادي-اجتماعي-سياسي-أمني. ليس المطلوب رجالا شجعانا يستعدون لتحمل تبعات القرارات الاقتصادية الموجعة المؤلمة. بل رجال حكماء يحسبون اكلاف القرارات حسابات مجهرية.
واذا كانت كلفة العودة عن قرار رفع اسعار المحروقات والكهرباء 16 مليون دينار. فإن كلفة اتخاذه كانت أضعاف ذلك:
الجهد الأمني الراشد الحليم المتميز، الذي يستحق منا كل تقدير واحترام ودعم.
سحب قرار التفاوض من مجلس النقباء المهنيين، الذين اثبتوا اداء وطنيا سياسيا وازنا امينا، وخاصة رئيس المجلس الشريف الدكتور علي الحبوس.
الكلفة السياسية الباهظة التي تترتب على نقل مركز القرار وثقله من مجمع النقابات إلى الشارع، بما هو متوقع من رفع سقوف المطالب الشعبية لتشمل عشرات البنود.

 
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب