واشنطن لا تريد السلام ولا الحــرب كـذلك!

واشنطن لا تريد السلام ولا الحــرب كـذلك!
أخبار البلد -  


تعيد السياسة الخارجية الأمريكية انتاج أخطائها (خطاياها) مرة تلو الأخرى، إلى الحد الذي بات فيه الاعتقاد سائداً، بأن هذه «الأخطاء» هي السياسة ذاتها، وأنها مقصودة بذاتها، وتصدر عن سبق الترصد والإصرار، وأن أهم أهدافها هو إشاعة الفوضى في الإقليم على نحو مستدام، شريطة أن تكون «مضبوطة» ومسيطرًا عليها، فإبقاء أزمات الإقليم مفتوحة، والاكتفاء بإدارتها فحسب، دون حلها، أمرٌ يخدم في نهاية المطاف، أهداف واشنطن في استنزاف روسيا وإيران وابتزاز أوروبا، وتوفير عوائد ضخمة للشركات والخزانة الأمريكية، كثمرة مؤكدة لسياسة «استحلاب» دول المنطقة، وامتصاص مواردها وإعادة تدويرها.
الأزمة السورية، تنهض شاهداً على «الأخطاء المقصودة» في السياسة الخارجية الأمريكية: بدءاً بالإصرار على «عزل» روسيا وإيران عن مسارات الحل النهائي للأزمة في بواكيرها، والاكتفاء بالعمل من ضمن نطاق «نادي أصدقاء سوريا»، مروراً بشرط تنحية الأسد كمدخل للعملية السياسية في سوريا، وليس كتتويج لها وانتهاء بمطلبها الأخير: خروج إيران غير المشروط من سوريا... لا روسيا وإيران، عزلتا عن المسار السياسي بل استأثرتا به في أستانا وسوتشي، ولا الأسد غادر عرينه في «قصر الشعب»، لكن النتيجة الوحيدة، المقصودة مرة أخرى، هي تدمير سوريا بالكامل، وإنهاك جيشها، خدمة لمصلحة إسرائيل، فضلاً عن إبقاء سيف النزيف والاستنزاف مشهراً فوق رأسي «القيصر» و»المرشد»، دع عنك عشرات مليارات الدولارات المستحلبة من دول الخليج، وابتزاز أوروبا بملفات الإرهاب واللاجئين وخطر التمدد الروسي على حدودها الجنوبية.
اليوم، تعيد واشنطن الكرة ذاتها، ولكن على نحو أكثر ميلاً لغطرسة القوة وسياسة الإملاءات، وبصورة لم تعد تستهدف خصوم الولايات المتحدة في الإقليم والعالم، بل وحلفائها في أوروبا وبعض دول المنطقة ... فمن يقرأ الشروط الاثني عشر التي يسعى مايك بومبيو في فرضها على إيران، يدرك تمام الإدراك، أن «سياسة الاستنزاف والابتزاز» وعقليه إدارة الأزمات المفتوحة بدل حلها، تفشت في عقول صناع القرار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ... فواشنطن لا تريد حرباً ثالثة في الإقليم، وهي ليست بواردها على الإطلاق، بيد أنها لا تتوافر على أي مشاريع لحلول سياسية لأزمات المنطقة، أما الخلاصة التي توصل العقل اليميني المحافظ (الغيبي) لهذه الإدارة، فتتمثل في تصعيد التوتر، وإبقاء بؤره مشتعلة، بل وصب المزيد من الزيت على نيرانها المتأججة أصلاٌ.
لو أن واشنطن تريد حقاً احتواء إيران، وإضعاف دورها الإقليمي، وتغيير سلوك نظامها الحاكم وأدواته، لما ذهبت إلى ما ذهب إليه وزير خارجيتها الجديد، ولكانت انخرطت في البحث مع الشركاء والحلفاء، عن مسارات سياسية، تنتهي إلى تدعيم التيار الإصلاحي – التغييري في إيران، وخلق ديناميكيات وعمليات سياسية في دول الأزمات، تنتهي إلى تقليص الدور الإيراني وإضعافه ... بيد أنها اختارت السير في طريق معاكس تماماً لهذا الاتجاه، وستكون له عواقب وخيمة، ليس من بينها «انصياع إيران لصك الإذعان» الذي صاغه بومبيو تعبيراً عمّا يجيش في عقل نتنياهو وغرائزه.
ستنتهي المقاربة الأمريكية الجديدة، إلى بعث وإحياء التيار اليمني المحافظ (الثوري) في إيران، وربما للمرة الأولى منذ انتصار الثورة الإسلامية فيها قبل أربعة عقود، سيتحول قطاع من الإصلاحيين «المخذولين» إلى محافظين متشددين، يزايدون بمواقفهم وشعاراتهم على الحرس الثورة وبعض «آيات الله» المعروفين بمواقفهم «الجهادية» التي لا تلين.
وسيدفع الإقليم، بدوله العربية، «السنيّة والمعتدلة» غالباً، ثمن هذه السياسات بأكثر مما ستدفع إيران، ذلك أن ساحات المواجهة المتفجرة بين إيران والولايات المتحدة، ستكون في دولنا ومجتمعاتنا، وستسدد شعوبنا «فاتورتها» الثقيلة، من بشرها وحجرها وشجرها، طالما أن المعركة الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران، لن تنتقل إلى الداخل الإيراني، وطالما أن أدوات واشنطن وأوراقها التي يمكن استجماعها لمواجهة إيران وتطويقها، هي أقل قيمة وجدوى مما توفرت عليه إدارات متعاقبة، لم تفلح من قبل في فرض الخنوع والخضوع على إيران، ومن شبه المؤكد أن هذه الإدارة لن تفلح كذلك.
في غياب الإرادة لشن «حرب الاقتلاع» للنظام الإيراني لدى صناع القرار الأمريكي، وفي غيبة أي توجه لإطلاق عمليات وديناميكيات سياسية جديدة في دول الأزمات المفتوحة والمضمرة، لن تكون النتيجة سوى مزيد من الخراب والدمار في هذه المنطقة، والمزيد من سياسات الاستنزاف والابتزاز والاستحلاب، لخصوم واشنطن وحلفائها، سواء بسواء.

 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي