خصخصة القطاع العام: "النقل" أنموذجا

خصخصة القطاع العام: النقل أنموذجا
أخبار البلد -  

اعتقد كثيرون ممن خططوا ونظروا للاقتصاد الأردني في السنوات الأخيرة، أن الخروج من عبء الديون التي أثقلت كاهل الدولة، وتحسين النمو الاقتصادي بعد البطء في النمو، يكمن في بيع القطاع العام، والخروج من عنق الزجاجة عبر تفكيك مؤسسات الاقتصاد الوطني. وبدا من الواضح تماما للجميع أن هذا التفكير وتلك المدرسة الاقتصادية ساهمت بشكل كبير في زيادة الديون، وأدت إلى زيادة نسب العاطلين عن العمل، وتركيز التنمية والخدمات في مناطق محددة وتهميش مناطق على حساب مناطق أخرى.
وكل ذلك تم ضمن غياب استراتيجية واضحة للدور الاجتماعي للشركات الخاصة، التي ساهمت بشكل كبير في زيادة معدلات البطالة، وعن قصد لم تقم بالدور الاجتماعي المطلوب منها، بل إنها همشت المجتمع وجعلت من الربح والربح وحده القانون الذي يحكم حركتها. هذا بالإضافة إلى عدم  قدرة الدولة على التحكم في كثير من القطاعات الرئيسية التي هي بالمحصلة النهائية مصدر قوة لها. ولعل ما حدث في قطاع النقل مؤخرا يؤكد أن الدولة يجب أن تعود إلى التدخل مجددا وتعيد السيطرة على قطاعات الإنتاج الأساسية التي هي في صلب عنوان الدولة، ومصدر قوتها أمام مجتمعها، ما يساهم في ترسيخ هذا المفهوم ويساعد في كف يد المتغولين عليها، ويعيد قبضة الدولة على كثير من القطاعات التي هي خط أحمر وصمام أمان لضمان استمرار وقوة الدولة.
فعندما توقفت الشركة المتكاملة عن تقديم خدمة النقل نتيجة لتوقف  أمانة العاصمة عن تقديم الدعم المتفق عليه بين الجانبين، وضعت حركة النقل في خانة حرجة كادت تؤدي إلى مشاكل كبيرة، فحسب ما أشار الزميل محمد خريسات في تقريره الإخباري عن قطاع النقل العام فإن خبراء قانونيين واقتصاديين اعتبروا توقف الشركة المتكاملة عن تقديم خدماتها ''جريمة اقتصادية تضر بالاقتصاد الوطني وتهدد قطاعا استراتيجيا في الأردن"، معتبرين الآلية التي اتخذتها الحكومة في التعامل مع الشركة "سابقة خطيرة"؛ حيث لا بدّ أن تتخذ إجراءات رادعة لمعاقبة المسؤولين عما حدث. وحمّل الخبراء بحسب التقرير وزارة النقل وأمانة عمان وهيئة النقل العام والحكومة مسؤولية ما حدث في عمان، خصوصا أنها سلمت قطاعا استراتيجيا كالنقل للقطاع الخاص.
إذاً ثمة خوف حقيقي من أزمات في المستقبل سوف يكون مسببها ومصدرها الرئيسي خصخصة القطاعات الرئيسية للدولة، ولعل التمرين الميداني الذي قامت به شركة المتكاملة التي تسيطرعلى قطاع النقل الاستراتيجي في العاصمة عمان، يؤكد أن الدولة يجب عليها ومهما كانت الظروف، او الضغوطات التي تتعرض لها أن تحافظ على القطاعات الإنتاجية والخدمية الرئيسية؛ لأن عكس ذلك يشكل تحديات كبيرة وخطيرة ويؤدي إلى عواقب وخيمة، يصبح من الصعب التنبؤ بحجمها وقوتها والمفاصل التي تضربها، فقوة الخصخصة، أصبحت قوة تنافس الدولة، وتشكل تحديا كبيرا يجب التعاطي معه بحذر وروية، خشية تكرار السيناريو في قطاعات إنتاجية أو خدمية أخرى تؤدي إلى مزيد من المشاكل!

شريط الأخبار انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة