عن الأطــر البديلة والموازية

عن الأطــر البديلة والموازية
أخبار البلد -  


كلما انعقد مجلس وطني "خلافي”، كالذي تقرر في نهاية الشهر الجاري في رام الله، تناثرت الدعوات لعقد مؤتمر/مؤتمرات موازية، في تلويح صريح ومضمر، بأن المعارضين على وشك الانتهاء من تخليق إطار بديل أو موازٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية ... جميع المحاولات السابقة فشلت، وليس منتظراً للمحاولة الجديدة، التي تعالت الدعوات بشأنها أن تلقى مصيراً مغايراً.
لا شك أن الظرف المحيط بالمنظمة هذه المرة، أشد تعقيداً، بعد أن تقطعت سبل العلاقة التفاعلية بين الشعب الفلسطيني و”ممثله الوطني”، فلا أحد في عوالم الاغتراب والشتات، تربطه بالمنظمة صلة مؤسسية، بعد أن تم إضعافها وتبديد نفوذها على نحو منهجي منظم خلال ربع القرن الأخير ... والمجلس الفلسطيني يلتئم هذه المرة، في ظل انقسام طال واستطال، وانتقل من السياسة إلى المؤسسات.
فالجغرافيا التي باتت بدورها، منقسمة على نفسها ... والمجلس يلتئم هذه المرة بمقاطعة تنظيمات وازنة، أحسب أن نفوذها "الجماهيري” مجتمعة، يزيد عن نفوذ الذاهبين إلى رام الله، لكن مع ذلك، ستخفق المحاولة، لأسباب وطنية تتصل بشرعية المنظمة من جهة، ولأخرى إقليمية ودولية، ما زالت ترى في حماس والجهاد، وبدرجة أقل الجبهة الشعبية، فصائل إرهابية.
أمس (الأول)، سألني برلماني ألماني، وأنا أزور برلين هذه الأيام، رفقة عدد من الأصدقاء والزملاء في رحلة سياسية، عن الجهة الفلسطينية غير المطعون أو المشكوك في شرعيتها ... أجبت أن للفلسطينيين عنوانا واحدا: الرئيس عباس، بما يمثل ومن يمثل، لكن الأمر تطلب شرحاً طويلاً ومفصلاً، وأحياناً غير مقنع لي شخصياً، عن الظروف التي أحاطت بتآكل الشرعيات الفلسطينية ومن هي الجهة المسؤولة عن السماح بحدوث ذلك ... لا أحد ينظر لحماس، ولا لأية أطر "وطنية” قد تنبثق عنها، بوصفها مزاحماً لعباس وفتح والسلطة والمنظمة على "الشرعية”، لكن مع ذلك، هناك من يقر بأنها منافس قوي على النفوذ و”قوة الأمر الواقع”، وأحياناً تجري المبالغة في تصوير هذا الأمر، عن نقص في المعرفة، أو لـ "غرض في نفس يعقوب”، والغرض هنا واضح تماماً: تجريد الفلسطينيين من أية "شرعية”.
لا شك أن رام الله تدرك هذه الحقيقة، ولديها عبر شبكة اتصالاتها الإقليمية والدولية، ما يزيد عمّا لدي من معطيات تؤكد الحقيقة سالفة الذكر، وربما يفسر ذلك، حالة الطمأنينة و”عدم الاكتراث” التي قوبلت بها النداءات لعقد مؤتمرات بديلة وموازية للمجلس الوطني الفلسطيني ... لكن على المجتمعين في رام الله، ومن كل الأطياف (وهي قليلة على أية حال)، أن يدركوا بأن "الشرعية” غير المستندة لقوة التمثيل، ستظل "عنواناً ضائعاً”، موضع سؤال وتساؤل من قبل كثيرين، إن لم نقل موضع تشكيك وطعن عند الحاجة.
يملي ذلك، وضع قضية "التمثيل” على رأس صدارة الأولويات الوطنية الفلسطينية، وللتمثيل طريق واحد يتعين ألا يحيد أحدٌ عنه، إلا تحت ضغط العوامل القهرية ... فلا بد من التفكير بتنظيم انتخابات في الشتات، ولا بد من التفكير بإجرائها في الضفة والقدس والقطاع، ولا بد من إعادة تفعيل الروابط بين الفلسطينيين و”ممثلهم الوطني” ... هذه مهمة لا تقبل التأجيل، ولا تخضع لاعتبارات "المحاصصة” الفصائلية.
على المجتمعين في رام الله أن يدركوا، أن البساط يسحب من تحت أقدامهم، وأن مؤتمرات الشتات والاغتراب مرشحة لفعل ذلك، وان ثمة من تجاوز مرحلة التفكير إلى مرحلة العمل، لبناء أطر شعبية وجماهيرية بديلة وموازية، وفي جميع المجالات وتستهدف مختلف الفئات تقريباً ... فهل ثمة نية حقيقة لإعادة بعث المنظمة وتفعيل علاقاتها بشعبها، أم أن هناك من لا يزال يفكر بالمنظمة، بوصفها "ختماً” يعطي الشرعية لمن يشاء ويحجبها عمن يشاء، وأن المسألة لا تحتاج سوى لمبنى متواضع، من عدة طبقات في رام الله، وكفى الله "الشرعية” عناء المزاحمة على التمثيل الفعلي، بما هي صلة تفاعلية مع شعبها، و”شرعية” تكرسها وتصادق عليها، نتائج "صناديق الاقتراع”؟

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران