وبعـدهــا قـرر مـا تـشــاء

وبعـدهــا قـرر مـا تـشــاء
أخبار البلد -  


أستأذن بالتذكير في بعض القضايا والهموم الاساسية التي تشغل أغلبية المواطنين في بلادنا.
احدى هذه القضايا وأهمها العيش الكريم، وقد تبدو هذه المشكلة للمسؤول الذي يعتمد على الأرقام الصماء، سواءً تعلقت بمعدلات البطالة أو الفقر، بسيطة وفي اطار التوقعات، لكنها غير ذلك تماماً، ولو قدر لأحدنا ان يخرج من عمان الى الأطراف البعيدة ويتفحص في أحوال الناس لرأى بعينيه مشاهد مؤلمة لأسر لا تجد ما يكفيها من طعام او من دخل للانفاق على مستلزمات الحياة الضرورية، بل ان بعض الذين كانوا محسوبين على الطبقة الوسطى والمستورة وجدوا أنفسهم في عداد الطبقة الفقيرة، بعد ان تآكلت دخولهم، وتوسعت دوائر انفاقهم على تعليم أولادهم في الجامعات وعلى تلبية المتطلبات الأساسية لأبنائهم.
اذا دققنا اكثر في مشكلة العيش الكريم سنكتشف أن ثمة ارتباطاً بين الرضا والكرامة، او بين الشعور بالاكتفاء والاحساس باحترام الذات، كما سنكتشف بأن المسألة لا تتعلق فقط بالفقر، الذي كان فيما مضى مقبولاً بدافع القدرية والعصامية، انما تتعلق باتساع الفجوة بين الطبقتين: طبقة الاثرياء التي تمثلها الاقلية، وطبقة الفقراء التي اتسعت لتشمل الأغلبية، وتتعلق بتفاوت الأجور والرواتب مع غياب معايير العدالة والكفاءة وانتشار المحسوبية، كما تتعلق بالاحساس العام لدى هؤلاء بشيوع ممارسات الفساد، وانتشار ثقافة النهب وقيم الشطارة، التي مكنت البعض من الاثراء على حساب الآخرين ومن جيوبهم.
اذا اضفنا ما يشعر به اغلبية المهمشين من رغبة بإعادة الاعتبار لهم، باعتبارهم ضحايا لتراكمات من الأخطاء والتقصير السياسي، ومن ارادة على تغيير اوضاعهم وتصحيح المعادلات التي اوصلتهم الى هذه النتيجة، ورفع المظلومية التي يعانون منها، فإن أمامنا فرصة لفهم حالة مجتمعنا واسباب احتجاجاته وخروجه للشارع على مدى الايام الماضية.
صحيح ان للمطالب السياسية حضوراً لافتاً في الشارع، وصحيح ان صوت الناشط يبدو أعلى من انين للناس، لكن الصحيح ايضاً ان وراء كل ما نراه، وما نخشاه ايضاً، أزمة معيشية واقتصادية تزامنت مع انغلاق لأبواب الحوار، واستمرار باعتماد منطق الانكار ومحاولات لاستفزاز وجع الناس، وهذه كلها ولدت لدى المواطن حالة من اليأس والرغبة في الانتقام من انفسهم احيانا ومن الاخرين ايضا.
الخطر الذي يواجهنا اليوم لا يتعلق بالاشتباكات السياسية بين النخب سواءً أكانت في موقع القرار او المعارضة، ولا بالرياح الساخنة التي تهب علينا من الخارج، انما يتعلق بافتقاد المواطن القدرة على توفير العيش الكريم لمن يتحمل مسؤوليتهم، واحساسه بغياب العدالة وبالتهميش واستنزاف ما يأتيه من دخل اكثر واكثر.
الآن، امام الحكومة مقررات اخرى لتحصيل المزيد من الاموال للخزينة (تعديل قانون ضريبة الدخل مثلا)، واعتقد ان تمريرها يحتاج الى وقفة طويلة، ولو كان بمقدوري ان اقدم للرئيس نصيحة لقلت له: قبل ان تصدر هذه القرارات ارجوك خصص اسبوعاً كاملا لزيارة كل المحافظات وتعمد ان تذهب بلا ترتيبات ثم دقق في احوال الناس واستمع الى معاناتهم.. وبعدها قرر ما تشاء.
أعرف ان المشكلة الاقتصادية معقدة، وان ثمة مديونية وعجزا في الموازنة وانقطاعا للمساعدات الخارجية الموعودة، ومخاوف مشروعة من ازمة يصعب السيطرة عليها، لكن ذلك كله لا يمنع، بل يستدعي التفكير جدياً في معيشة المواطن باعتبارها خطا أحمر لا يجوز تجاوزه ابداً.

 
شريط الأخبار نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط