اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف يكون الالتزام بالقانون نزعة أخلاقية ذاتية؟

كيف يكون الالتزام بالقانون نزعة أخلاقية ذاتية؟
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
تتحول ظاهرة السلوك غير الاجتماعي في الحياة اليومية والعلاقات الشخصية والمؤسسية وقيادة السيارات إلى تحديات مزعجة للسلطة والمجتمع والأفراد، ويبدو واضحا أن عمليات التنظيم القانوني لم تنجح في تحقيق سلوك اجتماعي مدني يخفف من الأزمات والضغوط التي صارت تؤثر في حياتنا وشعورنا بالرضا والأمان، والحال أن الملاحقة القانونية للمخالفات والجنح وإن كانت تشكل رادعا وتقلل بطبيعة الحال من الفوضى والاعتداءات فإنها لا يمكن ان تنشئ ثقافة سلوكية اجتماعية تحول الاحترام المتبادل والنظافة والالتزام بالحقوق والخصوصيات وقيم التعاطف والمساعدة والتضامن إلى عمليات ذاتية مستقلة عن السلطات والقوانين والخوف والحوافز.
إن أسوأ ما يمكن أن تقع فيه النخب والسلطات هو أن تنظر للأفراد والمجتمعات باعتبارها كيانات تتبع الحوافز المادية والقانونية والدينية، أو بعبارة أخرى بناء العلاقات بين السلطة والمجتمعات والأفراد والقوانين والأنظمة على أساس من القهر والحوافز المادية، لكن هذا الأسوأ هو ما يفسر السلوك التنظيمي للسلطات في تطبيق القوانين والعلاقات مع المجتمعات والأفراد، وفي ذلك فقد أنشأت السلطة السياسية والشركات الكبرى (مثل البنوك والكهرباء والاتصالات والمياه والتأمين،..) حالة من العداء بينها وبين المواطنين، تجعل مشاعرهم ومواقفهم تراوح بين الخوف والسلبية والإفشال وعدم التعاون، بل ويفسر ذلك تحول السلوك غير الاجتماعي وانتهاك القوانين والثقافة الأخلاقية والسلوكية العامة إلى أفكار واتجاهات احتجاجية مقبولة، وفي ظل المد الديني السائد فإن هذه السلبية وعدم التعاون مع السلطة والشركات تتحول إلى قيم وفضائل اجتماعية دينية واجتماعية، وأصبح مألوفا ومتداولا القول إن الغش والتهرب الضريبي على سبيل المثال هو عمليات احتجاجية على الظلم والاحتكار.
الأخلاق بما هي تقدير والتزام حرّ وعقلاني بفعل الصواب وتجنب الخطأ بدون حافز مادي أو قانوني أو ديني (لا تكون أخلاقا بغير هذين الشرطين) لا تتشكل إلا في ظل الوفرة الاقتصادية والمعيشية. لا يمكن للإنسان أن يرتقي بذاته الا بتجاوز عتبة البقاء وما يهدد وجوده. وبالطبع فإن دور العقلانية الاجتماعية والأخلاقية أن تخرج الانسان من أوهام الندرة والبقاء والتهديد لأنه من الممكن أن يظل أسيرا لها في مشاعره ومعتقداته حتى مع الوفرة المادية.. هكذا فإن الاخلاق هي تجاوز الخوف.. الكرم مثلا ليس سوى تجاوز الخوف من الجوع أو الفقر او الحاجة، والشجاعة ليست سوى تجاوز الخوف من الموت، والمحبة والتسامح ليست سوى تجاوز الشعور بالتهديد، وفي المقابل فإن البخل والجبن والكراهية ليست سوى الخوف!
فالحاجة الأساسية للإنسان التي تنشئ الغرائز والدوافع والاتجاهات هي الحياة، كيف يبقى حيا؟ كيف يحمي نفسه من الموت أو ما يهدده بالموت، وفي ذلك فإن الغذاء والتكاثر كانتا حاجتين أساسيتين للبقاء، وتشكلت حولهما منظومة واسعة ومعقدة من الأفكار والعلاقات والقيم والأخلاق، .. وعندما يتجاوز الإنسان الخوف والتهديد فإن سلوكه يتجه بطبيعة الحال إلى تحسين البقاء والارتقاء.
هكذا فإن غاية الإنسان السامية هي تجاوز الخوف لأجل الارتقاء، فلا يمكن للإنسان أن يرتقي بذاته إلا إذا تجاوز الخوف أو الشعور بالخوف، وتكون أهمية الأخلاق وضرورتها لتجاوز الخوف وبناء الأمان والثقة.
نلاحظ في الدول المتقدمة نموا ضئيلا في عدد السكان بسبب الشعور بالأمان، والعكس صحيح ففي المجتمعات الفقيرة وفي حالات الحروب والصراعات والكوارث يزيد التكاثر وحالات الزواج المبكر. ويعرف المزارعون أن النباتات عندما تعطش تنتج البذور والعكس صحيح ايضا، ولأجل التخلص من البذور في الثمار يحرصون على سقاية المزروعات للدرجة التي تجعلها لا تخاف، ويعطّشونها لأجل الحصول على البذور. وهنا تكون العقلانية الاجتماعية والاخلاقية أو الاخلاق بما هي عمليات عقلانية أن يتحرر الانسان من الخوف ويدير غرائزه واحتياجاته الأساسية وفق التقدير العقلاني للحياة والبقاء والارتقاء بالحياة.
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان