الحراكات والحرد والرضا والفزعة

الحراكات والحرد والرضا والفزعة
أخبار البلد -  



تتبع السلطة التنفيذية ومنذ زمن سياسات معينة في تعاملها مع المواطنين والقضايا الوطنية قد تصلح في العلاقات الشخصية بين الناس، ولكنها بالتأكيد لا تستطيع أن تنجح في معالجة العديد من القضايا التي تواجه الوطن.
احدى هذه السياسات ما ادعوه بأسلوب الفزعة. تكتشف السلطة فجأة ان هناك مشكلة لم تنتبه اليها في السابق، فتبادر الى محاولة حلها ليس عن طريق اتباع سياسة جديدة ومنهجية، وانما عن طريق الفزعة، اي عن طريق تغليف المشكلة بإجراء تجميلي ومرتجل ليس قائما على مراجعة جدية للسياسة، وتنتهي المعالجة بانتهاء الإجراء. لقد اكتشفت الحكومة فجأة، وكأن ذلك سر دفين، ان قطاع الشباب مهمش ومحبط وغاضب، وان الدولة لا تتواصل معه او تعيره الاهتمام المطلوب بينما بدأت جهات اخرى تسعى لذلك بشكل منهجي، فكان الحل ان تجتمع الحكومة كلها مع ممثلين عن هذا القطاع في استعراض إعلامي لا يستطيع إقناع احد ان الدولة جادة في هذا التواصل وانه سيبقى منتظما ومنهجيا. هذا القطاع محبط من أمور كثيرة أهمها فرص العمل المحدودة والتي تذهب لمن له واسطة وليس اعتمادا على الكفاءة، ومحبط من عدم وصول المسؤولين إليهم، ومحبط ايضا من الرسائل المتناقضة التي ترسلها لهم الدولة، تحثهم على العمل الجماعي والحزبي، بينما تحول دون ذلك بمسلكيات اخرى. اجتماع الحكومة مع الشباب خطوة جيدة وان كانت متأخرة، ولكن لا يظنن احد ان اجتماعا يتيما قادر على تجسير الهوة مع الشباب دون اعتماد سياسات جديدة وجدية لمعالجة مشاكلهم ودون وجود الارادة السياسية لتذليل العقبات التي تقف امام ذلك.
السياسة الثانية هي الحرد والرضا، تستخدم الدولة فيها الحرد لمقاطعة او تجاهل من يختلف معها في سياساتها، وتغدق فيها بالرضا على مؤيديها، وذلك بالمناصب والامتيازات وغير ذلك. ولا تدرك الدولة للاسف ان الدنيا تغيرت، وانها لا تستطيع التأثير الإيجابي او السلبي على كل الناس باستخدام هذه الأدوات التقليدية.
المثال الحي على ذلك اليوم تعامل الدولة مع الحراكات الشعبية في البلاد في السلط والكرك وذيبان وغيرها هو تعامل قاصر عن إدراك لبّ المشكلة، فهؤلاء نزلوا للشارع بعد ان وصل بهم الإحباط لحدود حساسة.
واقع الحال ان هناك وضعا صعبا في البلد، وان الناس محبطون، وان هناك مطالب حقة تشمل الأمور الاقتصادية وتتعداها لتشمل قضايا الحوكمة والفساد وسيادة القانون على الجميع. ولا ينتقص من الحكومة شيء ان اعتمدت سياسة التواصل مع هذه الفئات التي تشعر بالخنق الاقتصادي والسياسي ايضا، بل إن ذلك من أهم واجباتها. بدلا من ذلك، اعتمدت الدولة إما سياسة الفزعة بإرسال "جاهة" من الوجهاء للحديث مع الناس، او سياسة الحرد بتجاهل احتجاج شعبي كحراك السلط مثلا يمر في يومه الخمسين دون ان ترسل الدولة وزيرا او محافظا او موظفا للحديث مع من يعتصم يوميا بشكل سلمي.
حان الوقت لتدرك الدولة ان أساليب الامس لا تستطيع حل مشاكل اليوم، وان السياسة الناجعة هي التواصل المنتظم والجدي مع الناس، لان تحصين الجبهة الداخلية وحده الكفيل بالوقوف امام التحديات السياسية والاقتصادية الخارجية التي تواجه البلاد.

 
شريط الأخبار زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة هل يدخل الحوثيون الحرب الايرانية الامريكية ؟ مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم