اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السعادة والتعاسة

السعادة والتعاسة
أخبار البلد -  



احتلت فنلندا المركز الأول في التقرير عن مؤشر السعادة الذي نشر الأسبوع الفائت، فبادرت لسؤال ابنتي التي تدرس الماجستير هناك عن رأيها، فقالت هم لطفاء لكن لا أرى الناس يطيرون بهجة في الشوارع.
المؤشر لا يقوم على استطلاع رأي يطلب من الناس أن يقولوا كم هم سعداء، بل يشبه تقارير التنمية البشرية؛ حيث يتم أخذ مجموعة مؤشرات ذات صلة مثل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر، ونسبة إنفاق الدولة على الخدمات والرعاية الاجتماعية ومستوى الحريات وغياب الفساد في القطاعين العام والخاص...الخ. واعتمد تصنيف هذا العام معايير إضافية مثل ظروف العمل وخدمات الرفاهية وتوزيع الثروة، ويأخذ أيضا المسح العالمي لأحوال السعادة الذي يجريه معهد جالوب الأميركي.
بهذه المعايير تظهر دول شمال أوروبا غالبا بوصفها الدول الأكثر سعادة مع أن الشتاء الطويل وليل يمتد لعشرين ساعة خلال نصف عام يفترض أن يقود الى الكآبة، ولعل هذا لا يظهر في المؤشرات. وعلى جبهة أخرى، تظهر دول الخليج الغنية في مقدمة الدول العربية في مؤشر السعادة؛ الإمارات أولا وهي بالمناسبة وصلت قبل عامين لدرجة تعيين وزير لـ"السعادة"، تليها قطر ثم السعودية والبحرين والكويت. واعتمادا على المؤشر نفسه، تظهر مصر في الموقع المتأخر رقم 14 عربيا، بينما الأردن رقم 8، مع أن المصريين يتسمون بالرضا والمرح ونحن الأكثر تجهما وشكوى.
هناك اعتراض على المعايير، وثمة دولة صغيرة هي مملكة بوتان على جبال الهمالايا أنشأت مؤشرا خاصا بها، وهي تعتمد مؤشر ناتج السعادة القومي بدلا من الناتج القومي الإجمالي الاقتصادي، وحسب السؤال الأبدي المطروح: أيهما أهم السعادة أم المال؟ يجيب ملك بوتان أن السعادة في الحياة لا ينتجها الثراء فقط.
لقد انتقلت فنلندا من المركز الخامس العام الماضي الى المركز الأول هذا العام مكان النرويج، ولا نعتقد أن حال الناس انقلب من عام لآخر بين البلدين، لكن المؤشرات الرقمية في مجالات مختلفة قد تكون تغيرت بصورة طفيفة، فقلبت الترتيب من دون أن يكون قد تغير شيء على المزاج العام. وبالتأكيد فإن دول شمال أوروبا وبضعة بلدان أخرى تتشارك في الحالة المتقدمة للاقتصاد والخدمات والرفاه الذي يعطيها باستمرار المركز المتقدم منذ بدأ اعتماد هذا المؤشر. وكذلك الحال للدول متوسطة النمو والدخل مثل الأردن الذي يحتل الموقع 88 من بين 150 دولة يشملها التقرير لكن هل هذه العوامل وحدها هي التي تقرر سعادة الناس؟
كان أول تقرير حول السعادة صدر العام 2012، ثم تم اعتمادة سنويا منذ العام 2013، وتقرير هذا العام هو الخامس الذي تنشره شبكة الحلول المستدامة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ويتم الاحتفال بيوم السعادة عالميا بتاريخ 21 آذار (مارس)، لكنه ليس معتمدا بصورة رسمية في الدول ولا يتم النظر اليه بالجدية نفسها مثل أعياد عالمية أخرى راسخة، وقد يتطلب الأمر مزيدا من الوقت حتى يأخذ مكانته المعنوية والثقافية، وقد تطرأ تطورات على المفهوم والمعايير المعتمدة له. ويبقى السؤال حول اذا ما كان ممكنا بكل حال أن يكون هناك مقياس إجمالي حقيقي لسعادة الأفراد، ناهيك عن قياس السعادة لشعب بأسره، والأسهل حقا هو قياس التعاسة التي يمكن إحصاء رؤيتها حرفيا في سورية واليمن.

 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان