اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في استباق نتائج التحقيق

في استباق نتائج التحقيق
أخبار البلد -  


بخلاف مألوف المعالجة في مثل هذه الحالات، سأستبق نتائج التحقيق في المحاولة الآثمة لتفجير موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله ومدير المخابرات الفلسطينية العامة اللواء ماجد فرج، بتأكيد براءة حماس، كحركة وحكومة "أمر واقع”، من هذه المحاولة، فلا أظن أن "الحمق” و”الخبل” يمكن أن يبلغ بأي جهة فلسطينية حد الإقدام على مقارفة عمل شنيع من هذا النوع، وبهذا الحجم.
وأحسب أن من أقدم على الفعلة النكراء، ينتمي إلى قائمة "المتضررين” من المصالحة، أو احتمال المصالحة، وهي قائمة طويلة نسبياً، وتشمل إلى جانب إسرائيل، جماعات إرهابية نشطت في غزة خلال السنوات الماضية، ولا تستثني "غاضبين” و”متضررين” من سلسلة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الحمد الله، ضد شرائح من القطاع وأهله.
وإن كانت الجريمة ترتب على حماس قدراً كبيراً من المسؤولية، فذلك لأنها الجهة المسؤولة عن حفظ أمن القطاع، وهي سلطة الأمر الواقع فيه، ومن مسؤولياتها، بسط الأمن والاستقرار، وتأمين حركة الموكب من لحظة دخوله إلى القطاع، إلى آخر محطة في طريق العودة ... هنا، وعلى هذا النحو، لا يمكن إعفاء حماس من مسؤوليتها، وعليها قبل غيرها، أن تعترف بهذه المسؤولية، وأن تترجم تقصيرها، ببحث دؤوب عن الجناة، وبتحقيق نزيه وشفاف مع المتورطين والمرتكبين، بمشاركة السلطة وبمواكبة أجهزتها الأمنية والقضائية.
وحتى بفرض أن "أطرافاً” في حماس، أفراداً أم "جهات”، تورطت بهذه الفعلة، سواء بهدف قتل رئيس الحكومة ومدير مخابراته، أم بهدف "التشويش” على مسار المصالحة، وتقطيع سبله، فإن هذا أدعى لإظهار مزيدٍ من الحرص على شفافية التحقيق ونزاهته، وفتح أبوابه وغرفه المغلقة، أمام السلطات الأمنية والقضائية الفلسطينية، مثل هذا الاحتمال، لا يجوز إنكاره، في ظل "فوضى” المواقف والتوجهات و”التحالفات” التي وجدت حماس نفسها في قلبها مؤخراً.
ولن يكون مقبولاً أبداً، ولا مقنعا لأحد، الشروع بتوجيه أصابع الاتهام لإسرائيل وأجهزتها الأمنية، ودائماً بهدف الوقيعة وتعميق الانقسام، ففي استدامته وتعميقه، مصلحة صافية لإسرائيل ... مثل هذا الاحتمال، وإن كان لا يجوز إسقاطه البتة، إلا أنه لا ينبغي أن يتصدر قائمة الاحتمالات ... صحيح أن نسبة الجريمة لإسرائيل، أمرٌ مريح، وقد يرضي بعض الأطراف الفلسطينية بعض الوقت، لكن الحقيقة يجب أن تعرف وأن تقال علناً، أياً كانت المآلات التي ستنتهي إليها التحقيقات.
كما لن يكون مقبولاً أبداً، إدخال التحقيق في دهاليز المماطلة وشعاب التسويف، التي لا تنتهي، فالأمر سيؤخذ على أنه محاولة من حماس لإضاعة الحقيقة، والرهان على عنصر الوقت، بوصفه أداة فعّالة للنسيان والإفلات من العقاب ... غزة منطقة محصورة، والكشف عن الجناة، كما دللت تجارب سابقة عديدة، لن يحتاج إلى كبير وقت، إن توفرت الرغبة والإرادة لكشف غموض الجريمة وتفكيك ألغازها.
والمؤسف حقاً، أن "المتضررين” من المصالحة والراغبين في تدمير فرصها، على المقلب الآخر، قد وجدوا في الجريمة النكراء، ضالتهم، فسارعوا لتدبيج التصريحات والبيانات، التي تؤكد القطع والقطيعة، مع هذا المسار، وباعتبار أن "ما قبل الجريمة ليس كما بعدها”، وأنهم لن يرتضوا من حماس تعويضاً أقل من "رفع الراية البيضاء” والتسليم بكل شروط فتح ومطالب السلطة لإتمام المصالحة والصفح عمّا مضى.
في مثل هذه الظروف المحقونة، وحيث يرتفع منسوب الانفعال والاهتياج، لا بد للعقلاء على ضفتي الانقسام، من إعلاء الصوت وتفعيل الحضور، لتفادي الانزلاق إلى السيناريو الأسوأ ... وينبغي على الأطراف، أن تتحمل مسؤولياتها الجسيمة، في منع الانهيار واحتواء التدهور ... ولا أريد أن أكتفي هنا بالدعوة لتحويل هذه "الضارة” إلى "نافعة”، وحفز مسار الحوار والمصالحة، باعتباره الرد الأنسب على القائمين على الجريمة، تخطيطاً وتنفيذاٌ، والأهم، على من أعطى الأمر بها ومن يقف وراءها... مع أن مثل هذا السلوك، يجسد أعلى درجات الحرص على المصلحة العليا والتسامي فوق الحسابات الأنانية والمصالح الفئوية الضيقة، ولكن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني وفصائله وقياداته، سوى سلوك هذا الطريق.
ما حصل على مقربة من معبر بيت حانون أمس، كان يمكن أن يكون طامة كبرى على الفلسطينيين، في أسوأ توقيت يمكن تخيّله، لولا لطف الله ورعايته ... لكن نجاة رئيس الحكومة ومدير المخابرات، يمكن أن يكون بمثابة "wake-up call” للأفرقاء جميعاً، فإما الارتقاء إلى مستوى تطلعات شعبهم، أو الانزلاق إلى الدرك الأسفل من الخيبة والتفاهة... بعد أن تأكد للجميع، أن "بقاء هذا الحال من المحال”.

 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان