المحاصصة في تولي الوظائف العامة

المحاصصة في تولي الوظائف العامة
أخبار البلد -  



قطع الدستور الأردني قول كل خطيب، فبعد أن قررت المادة (22/1) منه حق الأردنيين في تولي الوظائف العامة، جاء البند الثاني من ذات المادة ليقرر صراحة بأن "التعيين في الوظائف العامة من دائمة ومؤقتة و...... يكون على أساس الكفاءات والمؤهلات" والحقيقة أن اعتماد مبدأ المؤهلات ضمن إجراءات شفافة وواضحة لتولي المناصب العامة سيحقق العدالة في تمثيل المحافظات والمواطنين الأردنيين كافة بهذا الشأن، ذلك أن الأكفاء من الأردنيين منتشرون في محافظات ومناطق الأردن كافة.
ما يحصل -في كثير من الأحيان – أن التعيينات تكون على حساب الكفاءة وتكون ترضيات في غير محلها والنتيجة أن المحافظات التي ندّعي الحرص على تمثيلها هي الأكثر تهميشاً والأقل استفادة من عوائد التنمية وأحيانا من أساسياتها، وقد خلف لنا أسلوب المحاصصة قطاعاً عاماً يعترف الوزراء ورؤساء الوزراء بأنه مترهل وبحاجة إلى إعادة تأهيل، وبهذا يثبت لنا أن المحاصصة مبدأ مخالف للدستور نصاً وفاشل عملياً والعواقب ماثلة أمامنا ونعيشها يوماً بيوم.
المحاصصة المناطقية حجبت كفاءات في ذات المحافظة وأهلها، وخلقت نزاعات بين الأفراد وهي مصدر إحباط كبير بين الشباب الذين يشعرون بانسداد أفق وصولهم للمنصب العام، وبسبب إحباطهم فإنهم إما يتركون البلد أو يدخلون في أدبيات المحاصصة مثل البحث عن "مفاتيح" المنصب العام وبدء رحلة التودد والواسطة والمحسوبية للوصول لذلك المنصب.
الأردني يقدر الكفاءة والشخص الكفؤ وإن لم يكن قريبه أو ابن محافظته، ويتحدث الناس في مجالسهم عن موظفين عامين قدموا إنجازات بإصلاح إداراتهم، واذكر على سبيل المثال دائرة الجوازات العامة فبعد أن كانت مراجعتها تمثل معاناة مشهورة للأردنيين أصبحت بقيادة مدير محترف دائرة تحترم المواطن ووقته وشخصه وبسبب التنظيم وسرعة الإجراءات العامة قضت إلى حد بعيد على الرشوة والفساد في تلك الدائرة، من منا لا يشيد بدائرة السير مثلاً وتنظيمها. من منا لا يرفع العقال لمدير دائرة المواصفات العامة على مهنيته العالية، الموظف العام بنجاحه وكفاءته يصبح ابن وطن وليس ابن منطقة أو عائلة بعينها.
أما بالنسبة لاختيار الوزراء؛ فمعروف أن الوزارة منصب سياسي ومن المقبول القول أنه يجب أن يكون متاحاً لجميع قطاعات الشعب، والواقع ان طريقة اختيار الوزراء اليوم لا تنسجم مع روح الدستور حيث رسم الدستور أن تحوز الحكومات على ثقة مجلس النواب، ولكن وللأسف فإن الحالة البرلمانية الحالية شكلية ولم ترق للقيام بدورها في التشريع بالمهنية اللازمة ولا قامت بدورها في الرقابة الإيجابية على الحكومة ضمن معادلة حزب أو أحزاب في الحكومة وحزب أو أحزاب في المعارضة، فلو كان لدينا مثلاً ثلاثة أحزاب قوية في البرلمان لكان اختيار الوزارة منها أو من تحالف بينها حكماً وواقعاً يفرضه الدستور، وعندها يحل الانتماء الحزبي لحزب برامجي يخدم الأردنيين أينما كانوا محل المحاصصة المناطقية في اختيار الوزراء.
مربط الفرس أنه وتطبيقاً للقاعدة الدستورية أن الشعب مصدر السلطات، فإن المواطن هو حجر الأساس في عملية الإصلاح السياسي وفِي تطوير الذهن السياسي بَدءًا من رفض المواطن نفسه للمحاصصة والواسطة والمحسوبية والحرص على تطبيق القانون، وليس انتهاء بالسعي - وخاصة فئة الشباب - نحو الانخراط في أحزاب سياسية برامجية أردنية الهوى والهوية وذلك لخلق حالة برلمانية وطنية محترفة- كما أشرنا- تُمارس دورها الوطني المستقل في التشريع والرقابة على الحكومة، ولكن المتطلب الأساس لتحقيق هذا الإصلاح ووقف المحاصصة، هو أن تخرج الحكومات من رعب الأحزاب التاريخي الذي تعيشه وتهيئ الفرصة لقانون انتخابي تمثيلي يعطي الأردنيين وشبابهم خاصةً فرصة للوصول إلى البرلمان عبر أحزاب وطنية.
وحتى لا تكون الدعوة لوقف المحاصصة قفزاً في الهواء وفعلاً معزولاً فإنه يجب أن يكون ضمن خطة شاملة لتنفيذ الإصلاح السياسي قوامه تفعيل دور السلطة التشريعية في التشريع والرقابة، وأعتقد أن الحكومات اليوم لديها دليل نظري واضح للإصلاح المطلوب وهو الأوراق النقاشية الملكية وقد حان الوقت لتعلن بشكل صريح التزامها بمضمون تلك الأوراق وأن تصدر أوراقاً تنفيذية محددة بزمن يتم الالتزام به لضمان تنفيذ تلك الأوراق فعلياً على أرض الواقع، إن غداً لناظره قريب؟

 
شريط الأخبار علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي